تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «فا»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

: الْفَاءُ: حَرْفُ هِجَاءٍ، وَهُوَ حرفٌ مَهْمُوسٌ، يَكُونُ أَصلًا وبَدلًا وَلَا يَكُونُ زَائِدًا مَصُوغًا فِي الْكَلَامِ إِنما يُزاد فِي أَوَّله لِلْعَطْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وفَيَّيْتُها: عَمِلتها. وَالْفَاءُ مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ وَلَهَا ثَلَاثَةُ مَوَاضِعَ: يُعطَف بِهَا وتَدلّ عَلَى التَّرْتِيبِ وَالتَّعْقِيبِ مَعَ الإِشْراك، تَقُولُ ضَرَبْت زَيْداً فعَمْراً، والموضِع الثَّانِي أَن يَكُونَ مَا قَبْلَهَا عِلَّةً لِمَا بَعْدَهَا وَيَجْرِي عَلَى الْعَطْفِ وَالتَّعْقِيبِ دُونَ الإِشراك كَقَوْلِهِ ضَرَبه فَبَكَى وضَرَبه فأَوْجَعَه إِذا كَانَ الضَّرْبُ عِلَّةَ البُكاء والوَجَع، وَالْمَوْضِعُ الثَّالِثُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ لِلِابْتِدَاءِ وَذَلِكَ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ كَقَوْلِكَ إِنْ تَزُرْني فأَنْتَ محسِن، يَكُونُ مَا بَعْدَ الْفَاءِ كَلَامًا مستأْنَفاً يَعْمَلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ، لأَن قَوْلَكَ أَنتَ ابْتِداء ومُحْسِن خَبَرُهُ، وَقَدْ صَارَتِ الْجُمْلَةُ جَوَابًا بِالْفَاءِ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ إِذا أَجبت بِهَا بَعْدَ الأَمْر والنَّهْي وَالِاسْتِفْهَامِ والنَّفْي والتَّمَنِّي والعَرْض، إِلَّا أَنك تَنْصِبُ مَا بَعْدَ الْفَاءِ فِي هَذِهِ الأَشياء السِّتَّةِ بِإِضْمَارِ أَن، تَقُولُ زُرْني فأُحْسِنَ إِليك، لم تجعل الزِّيَارَةَ عِلَّةً للإِحسان، وَلَكِنْ قُلْتَ ذَلِكَ مِن شأْني أَبداً أَنْ أَفعل وأَن أُحْسِنَ إِليك عَلَى كُلِّ حَالٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ، تَقُولُ زُرْني فأُحْسِنَ إِلَيْكَ: لَمْ تَجْعَلِ الزِّيَارَةَ عِلَّةً للإِحسان؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَقُولُ زُرْني فأُحْسِن إِلَيْكَ، فإِن رَفَعْتَ أُحْسِنُ فَقُلْتَ فأُحْسِنُ إِليك لَمْ تَجْعَلِ الزِّيَارَةَ علة للإِحسان.

مقاييس اللغة

(فَأَّ) الْفَاءُ وَالْهَمْزَةُ مَعَ مُعْتَلٍّ بَيْنَهُمَا، كَلِمَاتٌ تَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ. يُقَالُ: فَاءَ الْفَيْءُ، إِذَا رَجَعَ الظِّلُّ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ إِلَى جَانِبِ الْمَشْرِقِ. وَكُلُّ رُجُوعٍ فَيْءٌ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9] ، أَيْ تَرْجِعَ. قَالَ الشَّاعِرُ: تَيَمَّمَتِ الْعَيْنُ الَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ ... يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عِرْمِضُهَا طَامِ يُقَالُ مِنْهُ: فَيَّأَتِ الشَّجَرَةُ، وَتَفَيَّأْتُ أَنَا فِي فَيْئِهَا. وَالْمَرْأَةُ تُفَيِّئُ شَعْرَهَا، إِذَا حَرَّكَتْ رَأْسَهَا مِنْ قِبَلِ الْخُيَلَاءِ. وَيُقَالُ تَفَيُّؤُهَا: تَكَسُّرُهَا لِزَوْجِهَا. وَالْقِيَاسُ فِيهِ كُلِّهِ وَاحِدٌ. وَالْفَيْءُ: غَنَائِمُ تُؤْخَذُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَفَاءَهَا اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَيْهِمْ. قَالَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ -: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} [الحشر: 7] . وَيُقَالُ: اسْتَفَأْتُ هَذَا الْمَالَ، أَيْ أَخَذْتُهُ فَيْئًا. وَفُلَانٌ سَرِيعُ الْفَيْءِ مِنْ غَضَبِهِ وَالْفِيئَةِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: يَا فَيْءَ مَالِي، فَيَقُولُونَ: إِنَّهَا كَلِمَةُ أَسَفٍ. وَهَذَا عِنْدِي مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي ذَهَبَ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ حَقِيقَةَ مَعْنَاهُ. وَأَنْشَدَ: يَا فَيْءَ مَالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ وَالتَّقْلِيبُ

الصحاح

أبو زيد: فأوت رأس الرجل فَأوًا، وفَأيْتُهُ فَأياً، إذا فلقته بالسيف. وقال [[ذو الرمة.]] : حتى انفأى الفأو عن أعناقها سحرا [[صدره: راحت من الخرج تهجيرا فما وقعت]] * وانفأى القدح: انشق. والفأوُ: ما بين الجبلين. والفِئَةُ: الطائفة، والجمع فئون [[وفئات أيضا.]] ، والهاء عوض من الياء. قال الكميت: ترى منه جماجمعم فئينا * أي فرقا متفرقة.

الصحاح

الفاء من حروف العطف، ولها ثلاثة مواضع: يعطف بها وتدل على الترتيب والتعقيب مع الاشراك. تقول: ضربت زيدا فعمرا. والموضع الثاني: أن يكون ما قبلها علة لما بعدها، وتجرى على العطف والتعقيب دون الاشراك، كقولك: ضربه فبكى، وضربه فأوجعه، إذا كان الضرب علة للبكاء والوجع. والموضع الثالث: هو الذى يكون للابتداء، وذلك في جواب الشرط، كقولك: إن تزرنى فأنت محسن، يكون ما بعد الالف كلاما مستأنفا يعمل بعضه في بعض ؛ لان قولك أنت ابتداء ومحسن خبره، وقد صارت الجملة جوابا بالفاء. وكذلك القول إذا جئت بها بعد الامر والنهى والاستفهام والنفى والتمنى والعرض، إلا أنك تنصب ما بعد الفاء في هذه الاشياء الستة بإضمار أن، تقول: زرنى فأحسن إليك، لم تجعل الزيارة علة للاحسان، ولكنك قلت: ذاك من شأني أبدا أن أفعل وأن أحسن إليك على كل حال.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

فَاء يَفِيءُ فِءْ فَيْئاً [فيأ]: رَجَع؛ فاءَ الرَّجلُ إلى حِلمه، وفاءَ عن غضبه.- الظِّلُّ: تحوّل من المغربِ إلى المشرق.- الشَّجر: انبسط ظلُّه.- على ذي الرَّحمِ: عطف عليه.- الرَّجلُ إلى امرأتِه: كفَّر عن يمينه ورجع إليها لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاؤُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

معجم الغني

[ف ي أ]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). فِئْتُ، أَفِيءُ، فِئْ، مصدر فَيْءٌ. 1."فَاءَ عَنْ غَضَبِهِ" : رَجَعَ. 2."فَاءَ عَنْ ضَلاَلِهِ" : ثَابَ، عَادَ إِلَى الصَّوَابِ. "فَاءَ إِلَى رَبِّهِ"الحجرات 9حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ (قرآن). 3."فَاءَ الْغَنِيمَةَ" : اِغْتَنَمَهَا، أَخَذَهَا. 4."فَاءَ الظِّلُّ" : رَجَعَ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ إِلَى جَانِبِ الْمَشْرِقِ. 5."فَاءتِ الشَّجَرَةُ" : اِنْبَسَطَ ظِلُّهَا.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

إِذَا لَمْ تُشَاهِدْ غَيْرَ حُسْنِ شِيَاتِهَا — وَأَعْضَائِهَا فَالْحُسْنُ عَنْكَ مُغَيَّبُأَبَا الْمِسْكِ هَلْ فِي الْكَأْسِ فَضْلٌ أَنَالُهُ — فَإِنِّي أُغَنِّي مُنْذُ حِينٍ وَتَشْرَبُوَمَا فَارَقْتَنِي طَوْعًا وَلَكِنْ — دَهَاكَ مِنَ الْمَنِيَّةِ مَا دَهَاكَاوَإِنْ بُلِيتُ بِوُدٍّ مِثْلِ وُدِّكُمُ — فَإِنَّنِي بِفِرَاقِ مِثْلِهِ قَمِنُفَإِن تَمنَعوا لَيلى وَتَحموا بِلادَها — عَلَيَّ فَلَن تَحموا عَلَيَّ القَوافِيافَأَشهَدُ عِندَ اللَهِ أَنّي أُحِبُّها — فَهَذا لَها عِندي فَما عِندَها لِيافَانْحَلَّ مَا كَانَ مَعْقُودًا بِأَنْفُسِنَا — وَانْبَتَّ مَا كَانَ مَوْصُولًا بِأَيْدِينَاوَقَد نَكونُ وَما يُخشى تَفَرُّقُنا — فَاليَومَ نَحنُ وَما يُرجى تَلاقيناكُنَّا كنبَتةِ رَيحانٍ تخطَّمَها — صِرٌّ . فأوراقُها مَنزوعَةٌ بَدَدُفَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها — وَإِن بَناها بِشَرٍّ خابَ بانيها

كل الأبيات التي وردت فيها «فا» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل