معنى كلمة «قرف»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
قرف: القِرْف: لِحاء الشَّجَرِ، وَاحِدَتُهُ قِرْفةٌ، وَجَمْعُ القِرْف قُروفٌ. والقُرافة: كالقِرْف. والقِرْف: القِشْر. والقِرْفة: القِشرة. والقِرفة: الطَّائِفَةُ مِنَ القِرْف، وَكُلُّ قِشْرٍ قِرف، بِالْكَسْرِ، وَمِنْهُ قِرْف الرُّمَّانة وقِرف الخُبْز الَّذِي يُقْشَر وَيُبْقَى فِي التَّنُّور. وَقَوْلُهُمْ: تَرَكْتُه عَلَى مِثل مَقرِف الصَّمْغة وَهُوَ مَوْضِعُ القِرْف أَي مَقْشِر الصَّمْغَةِ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِمْ تَرَكْتُه عَلَى مِثل لَيْلَةِ الصَّدَر. وَيُقَالُ: صَبَغ ثَوْبَهُ بقِرْفِ السِّدْر أَي بقِشره؛ وقِرفُ كُلِّ شَجَرَةٍ: قِشرها. والقِرْفَة: دَوَاءٌ مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: والقِرْف قِشْر شَجَرَةٍ طَيِّبَةِ الرِّيحِ يُوضَعُ فِي الدَّوَاءِ وَالطَّعَامِ، غَلَبَتْ هَذِهِ الصِّفَةُ عَلَيْهَا غَلَبة الأَسماء لِشَرَفِهَا. والقِرْف مِنَ الخُبْز: مَا يُقْشر مِنْهُ. وقَرَفَ الشَّجَرَةَ يقرِفُها قَرْفاً: نَحَتَ قِرْفَها، وَكَذَلِكَ قَرَف القَرْحة فَتَقَرَّفَتْ أَي قَشَرَها، وَذَلِكَ إِذَا يبِسَتْ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: عُلالَتُنا فِي كُلِّ يومِ كريهةٍ ... بأَسْيافِنا، والقَرْحُ لَمْ يَتَقَرَّفِ أَي لَمْ يَعُلْهُ ذَلِكَ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَ هَذَا الْبَيْتِ: والجُرْحُ لَمْ يَتَقَرَّف وَالصَّحِيحُ مَا أَوردناه. وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: إِذَا رأَيتموهم فاقْرِفوهم وَاقْتُلُوهُمْ؛ هُوَ مِنْ قَرَفْتُ الشَّجَرَةَ إِذَا قَشَرْتَ لِحَاءَهَا. وقَرَفتُ جِلْدَ الرَّجُلِ إِذَا اقْتَلَعْته، أَراد استأْصلوهم. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْبَادِيَةِ: مَتَى تَحِلُّ لَنَا المَيْتة؟ قَالَ: إِذَا وجَدْتَ قِرْف الأَرض فَلَا تَقْرَبْها؛ أَراد مَا تَقْتَرِف مِنْ بَقْل الأَرض وعُروقه أَي تَقْتَلِع، وأَصلها أَخذ الْقِشْرِ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: مَا عَلَى أَحدكم إِذَا أَتى المسجدَ أَن يُخرج قِرْفَةَ أَنفه أَي قِشْرَته، يُرِيدُ المُخاط الْيَابِسَ الَّذِي لَزِق بِهِ أَي يُنَقّي أَنفه مِنْهُ. وتَقَرَّفَتِ القَرْحة أَي تقشَّرَت. ابْنُ السِّكِّيتِ: القَرْف مَصْدَرُ قَرَفْتُ القَرْحة أَقرِفُها قَرْفاً إِذَا نَكَأْتَها. وَيُقَالُ للجُرح إِذَا تَقَشَّر: قَدْ تَقَرَّفَ، وَاسْمُ الجِلْدة القِرْفَة. والقَرْف: الأَديم الأَحمر كَأَنَّهُ قُرِفَ أَي قُشِرَ فبَدتْ حُمْرَتُه، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَحمر كالقَرْف؛ قَالَ: أَحْمر كالقَرْف وأَحْوى أَدْعَج وأَحمر قَرِفٌ: شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَراك أَحمَرَ قَرِفاً؛ القَرِف، بِكَسْرِ الرَّاءِ: الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ كأَنه قُرِف أَي قُشِر. وقَرَفَ السِّدْرَ: قَشَرَهُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: اقْتَرِبوا قِرْفَ القِمَعْ يَعْنِي بالقِمَع قِمَع الوَطْب الَّذِي يُصَب فِيهِ اللَّبَنُ، وقِرْفُه مَا يَلْزَق بِهِ مِنْ وسَخ اللَّبَنِ، فأَراد أَنّ هَؤُلَاءِ الْمُخَاطَبِينَ أَوساخ وَنَصْبُهُ عَلَى النِّدَاءِ أَي يَا قِرْفَ القِمَع. وقَرف الذَّنْبَ وَغَيْرَهُ يَقْرِفُه قَرْفاً واقْتَرَفَه: اكتَسبه. والاقْتِرَاف: الِاكْتِسَابُ. اقْتَرَفَ أَي اكتَسب، واقْتَرَفَ ذَنْبًا أَي أَتاه وفَعَلَه. وَفِي الْحَدِيثِ: رَجُلٌ قَرَف عَلَى نَفْسِهِ ذنُوباً أَي كَسَبَها. وَيُقَالُ: قَرَفَ الذنبَ واقْتَرَفَهُ إِذَا عَمِلَهُ. وقَارَفَ الذنبَ وغيرَه: داناهُ ولاصَقَهُ. وقَرَفَه بِكَذَا أَي أَضافه إِلَيْهِ واتَّهَمه بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ. واقْتَرَفَ المالَ: اقْتَناه. والقِرْفَة: الكَسْب. وَفُلَانٌ يَقْرِفُ لِعِيَالِهِ أَي يَكْسِب. وبَعير مُقْتَرَفٌ: وَهُوَ الَّذِي اشْتُرِيَ حَديثاً. وَإِبِلٌ مُقتَرَفَة ومُقْرَفَةٌ: مُسْتَجَدَّة. وقَرَفْتُ الرَّجُلَ أَي عِبْتُه. وَيُقَالُ: هُوَ يُقْرَفُ بِكَذَا أَي يُرْمى بِهِ ويُتَّهم، فَهُوَ مَقْرُوفٌ. وقَرَفَ الرجلَ بِسُوءٍ: رَمَاهُ، وقَرَفْته بِالشَّيْءِ فاقْتَرَفَ بِهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: قَرَفْتُ الرجلَ بِالذَّنْبِ قَرْفاً إِذَا رَمَيْتَه. الأَصمعي: قَرَفَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَقْرِفُ قَرْفاً إِذَا بَغى عَلَيْهِ. وقَرَفَ فلانٌ فُلَانًا إِذَا وَقَع فِيهِ، وأَصل القَرْف القَشْر. وقَرَفَ عَلَيْهِ قَرْفاً: كَذَبَ. وقَرَفَه بِالشَّيْءِ: اتَّهَمَهُ. والقِرْفَة: التُّهَمَة. وَفُلَانٌ قِرْفَتِي أَي تُهَمَتي، أَو هُوَ الَّذِي أَتَّهِمُه. وَبَنُو فُلَانٍ قِرْفَتِي أَي الَّذِينَ عِنْدَهُمْ أَظُنّ طَلِبَتي. وَيُقَالُ: سَلْ بَني فُلَانٍ عَنْ نَاقَتِكَ فَإِنَّهُمْ قِرْفَةٌ أَي تَجِدُ خَبَرَها عِنْدَهُمْ. وَيُقَالُ أَيضاً: هُوَ قَرَفٌ مِنْ ثَوْبي لِلَّذِي تَتَّهِمُه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كَانَ لَا يأْخذ بالقَرَف أَي التُّهْمَةِ، وَالْجَمْعُ القِرَاف. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وجهه: أَوَلَمْ يَنْهَ أُمَيَّةَ عِلمُها بِي عَنْ قِرَافِي أَي عَنْ تُهَمَتي بِالْمُشَارَكَةِ فِي دَمِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ قَرَفٌ أَن يَفْعل وقَرِفٌ أَي خَلِيق، وَلَا يُقَالُ: مَا أَقْرَفَه وَلَا أَقْرِفْ بِهِ، وأَجازهما ابْنُ الأَعرابي عَلَى مِثْلِ هَذَا. وَرَجُلٌ قَرَفٌ مِنْ كَذَا وقَرَفٌ بِكَذَا أَي قَمِن؛ قَالَ: والمرءُ مَا دامَتْ حُشاشَتُه، ... قَرَفٌ مِنَ الحِدْثانِ والأَلَمِ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ كَالْوَاحِدِ. قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وَلَا يُقَالُ قَرِفٌ وَلَا قَرِيفٌ. وقَرَفَ الشيءَ: خَلَطَهُ. والمُقَارَفَةُ والقِرَافُ: المخالَطة، وَالِاسْمُ القَرَف. وقَارَفَ فلانٌ الْخَطِيئَةَ أَي خَالَطَهَا. وقَارَفَ الشيءَ: دَاناه؛ وَلَا تَكُونُ المُقَارَفَةُ إِلَّا فِي الأَشياء الدَّنِيَّةِ؛ قَالَ طَرَفَةُ: وقِرَافُ مَنْ لَا يَسْتَفِيقُ دَعارَةً ... يُعْدي، كَمَا يُعْدي الصحيحَ الأَجْرَبُ وَقَالَ النَّابِغَةُ: وقَارَفَتْ، وهْيَ لَمْ تَجْرَبْ، وباعَ لَهَا ... مِنَ الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ أَي قارَبَتْ أَنْ تَجْرَب. وَفِي حَدِيثِ الإِفك: إنْ كُنْتِ قَارَفْتِ ذَنْبًا فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ، وَهَذَا رَاجِعٌ إِلَى المُقاربة والمُداناة. وقَارَفَ الجَرَبُ البعيرَ قِرَافاً: دَانَاهُ شَيْءٌ مِنْهُ. والقَرَفُ: العَدْوى. وأَقْرَفَ الجَرَبُ الصِّحاحَ: أَعْداها. والقَرَف: مُقَارَفَة الوَباء. أَبو عَمْرٍو: القَرَف الوَباء، يُقَالُ: احذَر القَرَفَ فِي غَنَمِكَ. وَقَدِ اقْتَرَفَ فُلَانٌ مِنْ مَرَضِ آلِ فُلَانٍ، وَقَدْ أَقْرَفُوه إِقْرَافاً: وَهُوَ أَن يأْتيهم وَهُمْ مَرْضَى فيُصيبَه ذَلِكَ. وقَارَفَ فُلَانٌ الْغَنَمَ: رَعَى بالأَرض الْوَبِيئَةِ. والقَرَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: مُدَانَاةُ الْمَرَضِ. يُقَالُ: أَخْشى عَلَيْكَ القَرَف مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ قَرِف، بِالْكَسْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن قَوْمًا شكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، وَباء أَرضهم، فَقَالَ، ﷺ: تَحوَّلوا فإن مِنَ القَرَف التَّلَفَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: القَرَف مُلَابَسَةُ الدَّاءِ وَمُدَانَاةُ الْمَرَضِ، والتَّلَف الْهَلَاكُ؛ قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ العَدْوى وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الطِّبِّ، فَإِنَّ اسْتِصْلَاحَ الْهَوَاءِ مِنْ أَعون الأَشياء عَلَى صِحَّةِ الأَبدان، وَفَسَادُ الْهَوَاءِ مِنْ أَسرع الأَشْياء إِلَى الأَسقام. والقِرْفَة: الهُجْنة. والمُقْرِفُ: الَّذِي دَانَى الهُجْنة مِنَ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ الَّذِي أُمه عَرَبِيَّةٌ وأَبوه لَيْسَ كَذَلِكَ لأَن الإِقْرَاف إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَل الفَحْل، والهُجْنَة مِنْ قِبَل الأُم. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رَكِبَ فَرَسًا لأَبي طَلْحَةَ مُقْرِفاً؛ المُقْرِفُ مِنَ الْخَيْلِ الهَجين وَهُوَ الَّذِي أُمه بِرْذَوْنةٌ وأَبوه عَربي، وَقِيلَ بالعكْس، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي دَانَى الْهُجْنَةَ مِنْ قِبَل أَبيه، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي دَانَى الْهُجْنَةَ وقارَبَها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كتَبَ إِلَى أَبي مُوسَى فِي البَراذين: مَا قَارَفَ العِتاق مِنْهَا فَاجْعَلْ لَهُ سَهْمًا وَاحِدًا، أَي قارَبَها وَدَانَاهَا. وأَقْرَفَ الرجلُ وَغَيْرُهُ: دَنا مِنَ الهُجْنَة. والمُقْرِف أَيضاً: النَّذْل؛ وَعَلَيْهِ وُجّه قَوْلِهِ: فَإِنْ يَكُ إقْرَافٌ فَمِنْ قِبَلِ الفَحْلِ وَقَالُوا: مَا أَبْصَرَتْ عَيْني وَلَا أَقْرَفَتْ يَدِي أَي مَا دنَتْ مِنْهُ، وَلَا أَقْرَفْتُ لِذَلِكَ أَي مَا دانيتُه وَلَا خَالَطْتُ أَهله. وأَقْرَفَ لَهُ أَي دَانَاهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: نَتوج، وَلَمْ تُقْرِفْ لِما يُمْتَنى لَهُ، ... إِذَا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَليلُها لَمْ تُقْرِفْ: لَمْ تُدانِ ما له مُنْية. والمُنْية: انتِظار لَقْح النَّاقَةِ مِنْ سَبْعَةِ أَيام إِلَى خمْسة عَشَر يَوْمًا. وَيُقَالُ: مَا أَقْرَفَتْ يَدِي شَيْئًا مِمَّا تَكرَه أَي مَا دانَت وَمَا قَارَفَتْ. ووَجْه مُقْرِفٌ: غيرُ حَسَن؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تُريكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غيرَ مُقْرِفةٍ، ... مَلْساءَ، لَيْسَ بِهَا خالٌ وَلَا نَدَبُ والمُقَارَفَة والقِراف: الْجِمَاعُ. وقَارَفَ امرأَته: جَامَعَهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إنْ كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، لَيُصْبِح جُنُباً مِنْ قِرَافٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يصومُ، أَي مِنْ جِمَاعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي دَفْن أُم كُلثوم: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَمْ يُقَارِفْ أَهله اللَّيْلَةَ فليَدْخُل قبرَها. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافة: قَالَتْ لَهُ أُمه: أَمِنْتَ أَن تَكُونَ أُمُّك قَارَفَتْ بَعْضَ مَا يُقَارِفُ أَهلُ الْجَاهِلِيَّةِ، أَرادت الزِّنَا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِقْرَافٌ لِلذُّنُوبِ أَي كَثِيرُ الْمُبَاشَرَةِ لَهَا، ومِفْعالٌ مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ. والقَرْف: وِعاء مِنْ أَدَمٍ، وَقِيلَ: يُدبَغُ بالقِرْفَة أَي بقُشور الرُّمَّانِ ويُتَّخذ فِيهِ الخَلْع. وَهُوَ لَحْمٌ يُتَّخذ بتوابِلَ فيُفْرَغُ فِيهِ، وَجَمْعُهُ قُرُوف؛ قَالَ مُعقِّر بْنُ حِمار البارِقيّ: وذُبْيانيَّة وصَّت بَنِيهَا: ... بأَنْ كذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ أَي عَلَيْكُمْ بالقَراطِف والقُرُوف فاغْنموها. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَرْف شَيْءٌ مِنْ جُلود يُعمل فِيهِ الخَلْع، والخَلع: أَن يُؤخذ لحمُ الجَزُور ويُطبَخَ بِشَحْمِهِ ثُمَّ تُجعل فِيهِ توابلُ ثُمَّ تُفْرغ فِي هَذَا الْجِلْدِ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ كذَب الْقَرَاطِفُ وَالْقُرُوفُ قَالَ: القَرْف الأَديم، وَجَمْعُهُ قُرُوفٌ. أَبو عَمْرٍو: القُرُوف الأَدَم الحُمر، الْوَاحِدُ قَرْف. قَالَ: والقُرُوف والظُّروف بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: لِكُلِّ عَشْر مِنَ السَّرَايَا مَا يَحْمِل القِرَافُ مِنَ التَّمْر؛ القِرَاف: جَمْعُ قَرْف، بِفَتْحِ الْقَافِ، وَهُوَ وِعاء مِنْ جِلْدٍ يُدْبَغ بالقِرْفة، وَهِيَ قُشُورُ الرُّمان. وقِرْفَةُ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ: أَلا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي سُوَيدٍ، ... وقِرْفَةَ، حِينَ مالَ بِهِ الولاءُ وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: أَمْنَعُ مِنْ أُم قِرْفَة؛ هِيَ اسْمُ امرأَة. التَّهْذِيبُ: وَفِي الْحَدِيثِ أَن جَارِيَتَيْنِ كَانَتَا تُغَنِّيان بِمَا تَقَارَفَتْ بِهِ الأَنصارُ يَوْمَ بُعاثٍ؛ هَكَذَا رُوي فِي بَعْضِ طُرُقِهِ.
(قَرَفَ) الْقَافُ وَالرَّاءُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مُخَالَطَةِ الشَّيْءِ وَالِالْتِبَاسِ بِهِ وَادِّرَاعِهِ. وَأَصْلُ ذَلِكَ الْقَرْفُ، وَهُوَ كُلُّ قَشْرٍ. وَمِنْهُ قِرْفُ الْخُبْزِ، وَسُمِّىَ قِرْفًا وَقَرْفًا لِأَنَّهُ لِبَاسُ مَا عَلَيْهِ. وَمِنَ الْبَابِ الْقَرْفُ: شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنْ جُلُودٍ يَعْمَلُ فِيهِ الْخَلْعَ. وَالْخَلْعُ: أَنَّ يُؤْخَذَ اللَّحْمُ فَيُطْبَخَ وَيُجْعَلَ فِيهِ تَوَابِلُ، ثُمَّ يُفْرَغُ فِي هَذَا الْخَلْعِ. قَالَ: وَذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيهَا ... بِأَنْ كَذَبَ الْقَرَاطِفُ وَالْقُرُوفُ وَمِنَ الْبَابِ: اقْتَرَفْتُ الشَّيْءَ: اكْتَسَبْتُهُ، وَكَأَنَّهُ لَابَسَهُ وَادَّرَعَهُ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يُقْرَفُ بِكَذَا، أَيْ يُرْمَى بِهِ. وَيُقَالُ لِلَّذِي يُتَّهَمُ بِالْأَمْرِ: الْقِرْفَةُ، يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا ضَاعَ لَهُ شَيْءٌ: فُلَانٌ قِرْفَتِي، أَيِ الَّذِي أَتَّهِمُهُ، كَأَنَّهُ قَدْ أَلْبَسَهُ الظِّنَّةَ. وَ [بَنُو] فُلَانٍ قِرْفَتِي، أَيِ الَّذِي عِنْدَهُمْ أَظُنُّ طِلْبَتِي وَبُغْيَتِي. وَيَقُولُونَ: سَلْ بَنِي فُلَانٍ عَنْ نَاقَتِكَ فَإِنَّهُمْ قِرْفَةٌ، أَيْ تَجِدُ خَبَرَهَا عِنْدَهُمْ. وَقِيَاسُهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَالْفَرَسُ الْمُقْرِفُ: الْمُدَانِي الْهُجْنَةُ. يَقُولُونَ: إِنَّ الْمُقْرِفَ: الَّذِي أَبَوْهُ هَجِينٌ وَأُمُّهُ عَرَبِيَّةٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: فَإِنْ نُتِجَتْ مُهْرًا كَرِيمًا فَبِالْحَرَى ... وَإِنْ يَكُ إِقْرَافٌ فَمِنْ قَبْلِ الْفَحْلِ وَقَارَفَ فُلَانٌ الْخَطِيئَةَ: خَالَطَهَا. وَقَارَفَ امْرَأَتَهُ: جَامَعَهَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِبَاسُ صَاحِبِهِ. وَالْقَرَفُ: الْوَبَاءُ يَكُونُ بِالْبَلَدِ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ يَصِيرُ مَرَضًا لِأَهْلِهِ كَاللِّبَاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ قَوْمًا [شَكَوْا إِلَيْهِ] وَبَأَ أَرْضِهِمْ فَقَالَ: " «تَحَوَّلُوا فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ» ".
كلُّ قشر قِرْفٌ بالكسر، ومنه قرف الرمانة. وقرف الخبز: الذي يُقشر منه ويبقى في التنُّور. والقِرْفَةُ: القشرة. والقِرْفَةُ من الأدوية. وفلانٌ قِرْفَتي، أي هو الذي أتَّهمه. وبنو فلان قِرْفَتي، أي الذين عندهم أظنُّ طَلِبَتي. ويقال: سَلْ بني فلان عن ناقتك فإنَّهم قِرْفَةٌ، أي تجد خبرها عندهم. وقولهم في المثل: " أمنع من أم قرفة " هي اسم امرأة [[زوجة مالك بن حذيفة بن بدر، كان يعلق في بيتها خمسون سيفا لخمسين رجلا كلهم محرم لها.]] . والقرف بالفتح: وعاء من جلد يدبغ بالقرفة، وهى قشور الرمان ويجعل فيه الخلع، وهو لحمٌ يُطبخ بتوابل، فيُفرغ فيه. قال معقر ابن حمار البارقى: وذبيانية وصت [[ويروى: " أوصت ".]] بنيها بأن كذب القراطف والقروف أي عليكم بالقراطف والقروف فاغنموها. قال الاصمعي: يقال ما أبصرت عيني ولا أقْرَفَتْ يدي، أي ما دنت منه، وما أقْرَفْتُ لذلك، أي ما دانيته ولا خالطت أهله. أبو عمرو: وأقْرَفَ له، أي داناه. والمُقْرِفُ: الذي دانى الهُجْنة من الفرس وغيره الذى أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لان الاقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الام. وقرفت القرحة أقرفها قَرفاً، أي قشرتها، وذلك إذا يبستْ. وتَقَرَّفَتْ هي، أي تقشَّرت. ومنه قول عنترة: عُلالتنا في كلِّ يومِ كَريهةٍ بأسيافنا والجُرْحُ [[في اللسان: والصحيح: " والقرح لم يتقرف ".]] لم يَتَقَرَّفُ وقَرَفْتُ الرجل، أي عبته. ويقال هو يُقْرَفُ بكذا، أي يرمى به ويتهم، فهو مقروف. وقولهم: " تركته على مثل مَقْرِفِ [[على مثل مقرف ومقرف. هكذا في المخطوطة مضبوطا وعليه معا]] الصمغةِ "، وهو موضع القِرْفِ، أي القشر. وهو شبيه بقولهم: تركته على مثل ليلة الصَدَرِ. وفلانٌ يَقْرِفُ لعياله، أي يكسب. والاقْتِرافُ: الاكتساب. وقرفته بالشئ فاقترف به. قال الأصمعيّ: بعيرٌ مُقْتَرَفٌ، أي اشتُرِيَ حديثاً. والقَرَفُ بالتحريك: مُداناةُ المرض. يقال: أخشى عليك القرف. وقد قرف بالكسر. وفى الحديث أنَّ قوماً شكوْا إليه صلى الله عليه وسلم وباءَ أرضهم فقال: " تحوَّلوا فإنَّ من القَرَفِ التلف ". ويقال أيضاً: هو قَرَفٌ من ثوبي، للذي تتَّهمه. وقارَفَ فلانٌ الخطيئةَ، أي خالطها. وقارَفَ امرأته، أي جامعها. ومنه حديث عائشة رضى الله عنها " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من قراف غير احتلام ثم يصوم ".
أصل القَرْفِ والِاقْتِرَافِ: قشر اللّحاء عن الشّجر، والجلدة عن الجرح، وما يؤخذ منه: قِرْفٌ، واستعير الِاقْتِرَافُ للاكتساب حسنا كان أو سوءا. قال تعالى: ﴿سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾ [الأنعام : 120] ، ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾ [الأنعام : 113] ﴿وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها﴾ [التوبة : 24] . والِاقْتِرَافُ في الإساءة أكثر استعمالا، ولهذا يقال: الاعتراف يزيل الاقتراف، وقَرَفْتُ فلانا بكذا: إذا عبته به أو اتّهمته، وقد حمل على ذلك قوله: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾ [الأنعام : 113] ، وفلان قَرَفَنِي، ورجل مُقْرِفٌ: هجين، وقَارَفَ فلان أمرا: إذا تعاطى ما يعاب به.
القَرَفُ : مخالطة ما يُسْتَكْرَه.-: العدوى؛ ينتقل قرف الطاعون بسرعة بين الناس.-: الوباء.-: النُّكْسُ في المرض؛ قد يكون القرفُ أصعب من الإصابة الأولى.-: التُّهْمة؛ يحاول المتَّهَم تبرئة نفسه من القرف المنسوب إليه ج أقْرَافٌ.
القَرْفُ : الأديمُ الأحمرُ/ أحمرُ قَرْفٌ، أي شديد الحمرة.
القِرْف :- من كل شيءٍ :قِشْره؛ قرف الرّمانة/ قرف الشجرة.- الأرض: ما يُقتلع منها من البقول والعروق.-: المخاطُ اليابس اللازق في الأنف/ القِرْفُ أو القِرْفَةُ قِشرُ شجرة طيِّبة الرائحة يوضع في الدواء والطَّعام.
قَرَفَ يَقْرِفُ قَرْفاً : كذب وخلّط؛ لا أصدِّقه أبداً لأنه يقرف دائماً.- لعياله: كسب لهم من هنا وهناك؛ يشقى ويتعب ليقرف لعياله معيشتهم.- الذّنبَ: أتاه؛ هو مستقيم يحاول ألَّا يقرف ذنباً.- الشَّيءَ: خلطه بما هو أدنى منه؛ يقرف البائع الْغَشَّاش العَسل بالسَّكّر المعقود.- ـه بكذا: نسبه إليه وعابه به؛ قرفه بالكذب.- الشجرةَ أو الجُرحَ: قشرهما بعد يبسهما.
قَرِف يَقْرَفُ قَرَفاً : دانَى المرضَ خَشِيَ عليه القَرَفَ.
[ق ر ف]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). قَرَفَ، يَقْرِفُ، اقْرِفْ مصدر قَرْفٌ. 1."قَرَفَ الذَّنْبَ" : قارَفَهُ، أَتَاهُ. 2."قَرَفَ الرَّجُلُ" : كَذَبَ، خَلَّطَ. 3."قَرَفَ عَلَيْهِ" : بَغَىعَلَيْهِ. 4."قَرَفَ لِعِيَالِهِ" : كَسَبَ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا. 5."قَرَفَ الْمُذْنِبَ": عَابَهُ، لاَمَهُ. 6."قَرَفَهُ بِالكَذِبِ" : نَسَبَهُ إِلَيْهِ وَعَابَهُ بِهِ. 7."قَرَفَ الْجِلْدَ" : قَشَرَهُ بَعْدَ يُبْسِهِ. "قَرَفَ القُرْصَةَ" "قَرَفَ الشَّجَرَةَ".
[ق ر ف]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). قَرفَ، يَقْرَفُ، مصدر قَرَفٌ. 1."قَرِفَ الرَّجُلُ" : دَانَى الْمَرَضَ. 2."قَرِفَ الْمَرَضَ" : قَرُبَ مِنْهُ. 3."قَرِفَ مِنْهُ" : تَقَزَّزَ، نَفَرَ مِنْهُ.
[ق ر ف]. (فعل: رباعي متعد بحرف). قَرَّفْتُ، أُقَرِّفُ، قَرِّفْ، مصدر تَقْرِيفٌ. "قَرَّفَ القُرْصَةَ" : قَشَرَهَا بَعْدَ يُبْسِهَا. "قَرَّفَ الشَّجَرَةَ" "قَرَّفَ الْجِلْدَ" "قَرَّفَ القُرْحَةَ". 2."قَرَّفَهُ بِآثَامِهِ" : عَابَهُ بِهَا.
[ق ر ف]. (مصدر قَرِفَ). 1."شَعَرَ بِالقَرَفِ مِنْ سُوءِ تَصَرُّفِهِ الْمُشِينِ" : شَعَرَ بِالتَّقَزُّزِ. 2."أَخْشَى عَلَيْكَ القَرَفَ" : الإِصَابَة بالْمَرَضِ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١٢٣ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل