معنى كلمة «كلم»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
كلم: القرآنُ: كَلَامُ اللَّهِ وكَلِمُ اللَّهِ وكَلِمَاتُه وكَلِمَته، وكلامُ اللَّهِ لَا يُحدّ وَلَا يُعدّ، وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ المُفْتَرُون علُوّاً كَبِيرًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التامّاتِ؛ قِيلَ: هِيَ الْقُرْآنِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: إِنَّمَا وَصَف كَلَامَهُ بالتَّمام لأَنه لَا يَجُوزُ أَن يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ نَقْص أَو عَيْب كَمَا يَكُونُ فِي كَلَامِ النَّاسِ، وَقِيلَ: مَعْنَى التَّمَامِ هاهنا أَنها تَنْفَعُ المُتَعَوِّذ بِهَا وَتَحْفَظُهُ مِنَ الْآفَاتِ وتَكْفِيه. وَفِي الْحَدِيثِ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَد كَلِمَاتِه؛ كَلِمَاتُ اللَّهِ أَيْ كلامُه، وَهُوَ صِفتُه وصِفاتُه لَا تَنْحَصِرُ بالعَدَد، فذِكر العدد هاهنا مَجَازٌ بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَثْرَةِ، وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَن يُرِيدَ عَدَدَ الأَذْكار أَو عَدَدَ الأُجُور عَلَى ذَلِكَ، ونَصْبُ عَدَدٍ عَلَى الْمَصْدَرِ؛ وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ: اسْتَحْلَلْتم فُرُوجَهن بكَلِمَة اللَّهِ؛ قيل: هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ، وَقِيلَ: هِيَ إباحةُ اللَّهِ الزَّوَاجَ وَإِذْنُهُ فِيهِ. ابْنُ سِيدَهْ: الكَلَام القَوْل، مَعْرُوفٌ، وَقِيلَ: الكَلَام مَا كَانَ مُكْتَفِياً بِنَفْسِهِ وَهُوَ الْجُمْلَةُ، وَالْقَوْلُ مَا لَمْ يَكُنْ مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ، وَهُوَ الجُزْء مِنَ الْجُمْلَةِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: اعْلَمْ أَنّ قُلْت إِنَّمَا وَقَعَتْ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَن يُحكى بِهَا مَا كَانَ كَلَامًا لَا قَوْلًا، ومِن أَدلّ الدَّلِيلِ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الكَلَام وَالْقَوْلِ إجماعُ النَّاسِ عَلَى أَن يَقُولُوا القُرآن كَلَامُ اللَّهِ وَلَا يَقُولُوا الْقُرْآنُ قَوْلُ اللَّهِ، وَذَلِكَ أَنّ هَذَا مَوْضِعٌ ضيِّق مُتَحَجِّرٌ لَا يُمْكِنُ تَحْرِيفُهُ وَلَا يَسُوغُ تَبْدِيلُ شَيْءٍ مِنْ حُرُوفِهِ، فَعُبِّر لِذَلِكَ عَنْهُ بالكَلَام الَّذِي لَا يَكُونُ إِلَّا أَصواتاً تَامَّةً مُفِيدَةً؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: ثُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ يَتَوَسَّعُونَ فَيَضَعُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ؛ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَن الْكَلَامَ هُوَ الْجُمَلُ الْمُتَرَكِبَةُ فِي الْحَقِيقَةِ قَوْلُ كثيِّر: لَوْ يَسْمَعُونَ كَمَا سَمِعتُ كَلَامَها، ... خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعاً وسُجُودا فَمَعْلُومٌ أَن الْكَلِمَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تُشجِي وَلَا تُحْزِنُ وَلَا تَتملَّك قَلْبَ السَّامِعِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا طَالَ مِنَ الْكَلَامِ وأَمْتَع سامِعِيه لعُذوبة مُسْتَمَعِه ورِقَّة حَوَاشِيهِ، وَقَدْ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هَذَا بَابُ أَقل مَا يكون عليه الكَلِم، فدكر هناك حَرْفَ الْعَطْفِ وَفَاءَهُ وَلَامَ الِابْتِدَاءِ وَهَمْزَةَ الِاسْتِفْهَامِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَسَمَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ ذَلِكَ كَلِمَة. الْجَوْهَرِيُّ: الكَلَام اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، والكَلِمُ لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ لأَنه جَمْعُ كَلِمَة مِثْلَ نَبِقة ونَبِق، وَلِهَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ: هَذَا بَابُ عِلْمِ مَا الكلِمُ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ، وَلَمْ يَقُلْ مَا الْكَلَامُ لأَنه أَراد نَفْسَ ثَلَاثَةِ أَشياء: الِاسْمِ والفِعْل والحَرف، فَجَاءَ بِمَا لَا يَكُونُ إِلَّا جَمْعًا وَتَرَكَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ، وَتَمِيمٌ تَقُولُ: هِيَ كِلْمَة، بِكَسْرِ الْكَافِ، وَحَكَى الْفَرَّاءُ فِيهَا ثَلَاثَ لُغات: كَلِمَة وكِلْمَة وكَلْمَة، مِثْلَ كَبِدٍ وكِبْدٍ وكَبْدٍ، ووَرِقٍ ووِرْقٍ ووَرْقٍ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الكَلَام فِي غَيْرِ الإِنسان؛ قَالَ: فَصَبَّحَتْ، والطَّيْرُ لَمْ تَكَلَّمِ، ... جابِيةً حُفَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ[[. قوله [مفعم] ضبط في الأَصل والمحكم هنا بصيغة اسم المفعول وبه أيضاً ضبط في مادة فعم من الصحاح]]. وكأَنّ الْكَلَامَ فِي هَذَا الِاتِّسَاعِ إِنَّمَا هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَوْلِ، أَلا تَرَى إِلَى قِلَّةِ الْكَلَامِ هُنَا وَكَثْرَةِ الْقَوْلِ؟ والكِلْمَة: لغةٌ تَميمِيَّةٌ، والكَلِمَة: اللَّفْظَةُ، حجازيةٌ، وَجَمْعُهَا كَلِمٌ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ. يُقَالُ: هُوَ الكَلِمُ وَهِيَ الكَلِمُ. التَّهْذِيبُ: وَالْجَمْعُ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ الكِلَمُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: لَا يَسْمَعُ الرَّكْبُ بِهِ رَجْعَ الكِلَمْ وَقَوْلُ سِيبَوَيْهِ: هَذَا بَابُ الْوَقْفِ فِي أَواخر الكَلِم الْمُتَحَرِّكَةِ فِي الْوَصْلِ، يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمُتَحَرِّكَةَ مِنْ نَعْتِ الكَلِم فَتَكُونُ الكَلِم حِينَئِذٍ مُؤَنَّثَةً، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْ نَعْتِ الأَواخر، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِي كَلَامِ سِيبَوَيْهِ هُنَا دَلِيلٌ عَلَى تأْنيث الكَلِم بَلْ يَحْتَمِلُ الأَمرين جَمِيعًا؛ فأَما قَوْلُ مُزَاحِمٍ العُقَيليّ: لَظَلّ رَهِيناً خاشِعَ الطَّرْفِ حَطَّه ... تَحَلُّبُ جَدْوَى والكَلام الطَّرائِف فَوَصَفَهُ بِالْجَمْعِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ وَصْفٌ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا حَكَى أَبو الْحَسَنِ عَنْهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ: ذَهَبَ به الدِّينار الحُمْرُ والدِّرْهَمُ البِيضُ؛ وَكَمَا قَالَ: تَراها الضَّبْع أَعْظَمهُنَّ رَأْسا فأَعادَ الضَّمِيرَ عَلَى مَعْنَى الْجِنْسِيَّةِ لَا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ، لَمَّا كَانَتِ الضَّبْعُ هُنَا جِنْسًا، وَهِيَ الكِلْمَة، تَمِيمِيَّةٌ وَجَمْعُهَا كِلْم، وَلَمْ يَقُولُوا كِلَماً عَلَى اطِّرَادِ فِعَلٍ فِي جَمْعِ فِعْلة. وَأَمَّا ابْنُ جِنِّيٍّ فَقَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ كِلْمَة وكِلَم كَكِسْرَة وكِسَر. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ الخِصال الْعَشْرُ الَّتِي فِي الْبَدَنِ والرأْس. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: الكَلِمات، وَاللَّهُ أَعلم، اعْتِراف آدَمَ وَحَوَّاءَ بالذَّنب لأَنهما قَالَا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْكَلِمَةُ تَقَعُ عَلَى الْحَرْفِ الْوَاحِدِ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ، وَتَقَعُ عَلَى لَفْظَةٍ مُؤَلَّفَةٍ مِنْ جَمَاعَةِ حروفٍ ذَاتِ مَعْنىً، وَتَقَعُ عَلَى قَصِيدَةٍ بِكَمَالِهَا وَخُطْبَةٍ بأَسْرها. يُقَالُ: قَالَ الشَّاعِرُ فِي كَلِمته أَي فِي قَصِيدَتِهِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الكَلِمَة الْقَصِيدَةُ بطُولها. وتَكَلَّمَ الرَّجُلُ تَكَلُّماً وتِكِلَّاماً وكَلَّمَه كِلَّاماً، جاؤوا بِهِ عَلَى مُوازَنَة الأَفْعال، وكَالَمَه: ناطَقَه. وكَلِيمُك: الَّذِي يُكالِمُك. وَفِي التَّهْذِيبِ: الَّذِي تُكَلِّمه ويُكَلِّمُك يُقَالُ: كَلَّمْتُه تَكلِيماً وكِلَّاماً مِثْلَ كَذَّبْته تَكْذيباً وكِذَّاباً. وتَكَلَّمْت كَلِمَةً وبكَلِمة. وَمَا أَجد مُتَكَلَّماً، بِفَتْحِ اللَّامِ، أَيْ مَوْضِعَ كَلَامٍ. وكَالَمْتُهُ إِذَا حَادَثْتَهُ، وتَكَالَمْنا بَعْدَ التَّهاجُر. وَيُقَالُ: كَانَا مُتَصارِمَيْن فأَصبحا يَتَكَالَمَانِ وَلَا تَقُلْ يَتَكَلَّمانِ. ابْنُ سِيدَهْ: تَكَالَمَ المُتَقاطِعانِ كَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، وَلَا يُقَالُ تَكَلَّما. وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً؛ لَوْ جَاءَتْ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى مُجَرَّدَةً لَاحْتَمَلَ مَا قُلْنَا وَمَا قَالُوا، يَعْنِي الْمُعْتَزِلَةَ، فَلَمَّا جَاءَ تَكْلِيماً خَرَجَ الشَّكُّ الَّذِي كَانَ يَدْخُلُ فِي الْكَلَامِ، وَخَرَجَ الِاحْتِمَالُ للشَّيْئين، وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا وُكِّد الكلامُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ التَّوْكِيدُ لَغْوًا، والتوكيدُ بِالْمَصْدَرِ دَخَلَ لإِخراج الشَّكِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ؛ قَالَ الزَّجَّاجَ: عَنَى بالكَلِمَة هُنَا كَلِمَة التَّوْحِيدِ، وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، جَعلَها باقِيةً فِي عَقِب إِبْرَاهِيمَ لَا يَزَالُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يوحِّد اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَرَجُلٌ تِكْلامٌ وتِكْلامة وتِكِلَّامةٌ وكِلِّمانيٌّ: جَيِّدُ الْكَلَامِ فَصِيح حَسن الكلامِ مِنْطِيقٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: رَجُلٌ كِلِّمَانِيٌّ كَثِيرُ الْكَلَامِ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْكَثْرَةِ، قَالَ: والأُنثى كِلِّمَانِيَّةٌ، قَالَ: وَلَا نَظِيرَ لِكِلِّمانيّ وَلَا لِتِكِلَّامةٍ. قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وَلَهُ عِنْدِي نَظِيرٌ وَهُوَ قَوْلُهُمْ رَجُلٌ تِلِقَّاعةٌ كَثِيرُ الْكَلَامِ. والكَلْمُ: الجُرْح، وَالْجَمْعُ كُلُوم وكِلامٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَشْكُو، إِذَا شُدَّ لَهُ حِزامُه، ... شَكْوَى سَلِيم ذَرِبَتْ كِلامُه سَمَّى مَوْضِعَ نَهْشة الْحَيَّةِ مِنَ السَّلِيمِ كَلْماً، وَإِنَّمَا حَقِيقَتُهُ الجُرْحُ، وَقَدْ يَكُونُ السَّلِيم هُنَا الجَرِيحَ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْكَلْمُ هُنَا أَصل لَا مُسْتَعَارٌ. وكَلَمَه يَكْلِمُه[[. قوله [وكلمه يكلمه] قال في المصباح: وكَلمَهُ يَكْلمُهُ من باب قتل ومن باب ضرب لغة انتهى. وعلى الأَخيرة اقتصر المجد. وقوله [وكَلَّمَه كَلْماً جرحه] كذا في الأَصل وأصل العبارة للمحكم وليس فيها كلماً]] كَلْماً وكَلَّمَه كَلْماً: جَرَحَهُ، وأَنا كَالِمٌ وَرَجُلٌ مَكْلُوم وكَلِيم؛ قَالَ: عَلَيْهَا الشَّيخُ كالأَسَد الكَلِيمِ والكَلِيمُ، فالجرُّ على قولك عَلَيْهَا الشَّيْخُ كالأَسدِ الْكَلِيمِ إِذَا جُرِح فَحَمِي أَنْفاً، وَالرَّفْعُ عَلَى قَوْلِكَ عَلَيْهَا الشيخُ الكلِيمُ كالأَسد، وَالْجَمْعُ كَلْمَى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ؛ قُرِئَتْ: تَكْلِمُهم وتُكَلِّمُهُمْ، فتَكْلِمُهم: تَجْرَحُهُمْ وتَسِمهُم، وتُكَلِّمُهُمْ: مِنَ الْكَلَامِ، وَقِيلَ: تَكْلِمُهُم وتُكَلِّمُهُمْ سَوَاءٌ كَمَا تَقُولُ تَجْرحهُم وتُجَرِّحهم، قَالَ الْفَرَّاءُ: اجْتَمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى تَشْدِيدِ تُكَلِّمُهم وَهُوَ مِنَ الْكَلَامِ، وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: قرأَ بَعْضُهُمْ تَكْلِمهُم وَفُسِّرَ تَجْرحهُم، والكِلام: الْجِرَاحُ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَدَّدَ تُكَلِّمُهُم فَذَلِكَ الْمَعْنَى تُجَرِّحهم، وَفُسِّرَ فَقِيلَ: تَسِمهُم فِي وُجُوهِهِمْ، تَسِمُ الْمُؤْمِنَ بِنُقْطَةٍ بَيْضَاءَ فيبيضُّ وَجْهُهُ، وتَسِم الْكَافِرَ بِنُقْطَةٍ سَوْدَاءَ فَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ. والتَّكْلِيمُ: التَّجْرِيح؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: إِذْ لَا أَزال عَلَى رِحالةِ سابِحٍ ... نَهْدٍ، تَعاوَرَه الكُماة، مُكَلَّمِ وَفِي الْحَدِيثِ: ذهَب الأَوَّلون لَمْ تَكْلِمْهم الدُّنْيَا مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْئًا أَيْ لَمْ تؤثِّر فِيهِمْ وَلَمْ تَقْدح فِي أَديانهم، وأَصل الكَلْم الجُرْح. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّا نَقُوم عَلَى المَرْضى ونُداوي الكَلْمَى؛ جَمْعُ كَلِيم وَهُوَ الجَريح، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ اسْمًا وَفِعْلًا مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا. وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ مَسَحَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سُمِّيَ اللَّهُ ابْتِدَاءً أَمره كَلِمَة لأَنه أَلْقَى إِلَيْهَا الكَلِمَة ثُمَّ كَوَّن الكَلِمَة بشَراً، وَمَعْنَى الكَلِمَة مَعْنَى الْوَلَدِ، وَالْمَعْنَى يُبَشِّرُك بِوَلَدٍ اسْمُهُ الْمَسِيحُ؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَعِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَلِمَة اللَّهِ لأَنه لَمَّا انتُفع بِهِ فِي الدِّينِ كَمَا انتُفع بِكَلَامِهِ سُمِّيَ بِهِ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ سَيْفُ اللَّهِ وأَسَدُ اللَّهِ. والكُلام: أَرض غَليظة صَليبة أَوْ طِينٌ يَابِسٌ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ، والله أَعلم.
(كَلَمَ) الْكَافُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى نُطْقٍ مُفْهِمٍ، وَالْآخَرُ عَلَى جِرَاحٍ. فَالْأَوَّلُ الْكَلَامُ. تَقُولُ: كَلَّمْتُهُ أُكَلِّمُهُ تَكْلِيمًا؛ وَهُوَ كَلِيمِي إِذَا كَلَّمَكَ أَوْ كَلَّمْتَهُ. ثُمَّ يَتَّسِعُونَ فَيُسَمُّونَ اللَّفْظَةَ الْوَاحِدَةَ الْمُفْهِمَةَ كَلِمَةً، وَالْقِصَّةَ كَلِمَةً، وَالْقَصِيدَةَ بِطُولِهَا كَلِمَةً. وَيَجْمَعُونَ الْكَلِمَةَ كَلِمَاتٍ وَكَلِمًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [النساء: 46] . وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْكَلْمُ، وَهُوَ الْجُرْحُ؛ وَالْكَلَامُ: الْجِرَاحَاتُ، وَجَمْعُ الْكَلْمِ كُلُومٌ أَيْضًا. وَرَجُلٌ كَلِيمٌ وَقَوْمٌ كَلْمَى، أَيْ جَرْحَى، فَأَمَّا الْكَلَامُ، فَيُقَالُ: هِيَ أَرْضٌ غَلِيظَةٌ. وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ.
الكَلامُ: اسم جنسٍ يقع على القليل والكثير. والكَلِمُ لا يكون أقلّ من ثلاث كلمات، لأنَّه جمع كَلِمَةٍ، مثل نَبِقَةٍ ونَبِقٍ. ولهذا قال سيبويه: " هذا بابُ علم ما الكَلِمُ من العربية " ولم يقل: ما الكلام، لأنَّه أراد نفس ثلاثة أشياء: الاسم والفعل والحرف، فجاء بما لا يكون إلا جمعاً، وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة. وتميمٌ تقول: هي كَلِمَةٌ بكسر الكاف. وحكى الفراء فيها ثلاث لغات: كَلِمَةٌ، وكِلْمَةٌ، وكلمة، مثل كبد وكبد وكبد، وورق وورق وورق. والكلمة أيضا: القصيدة بطولها. والكَليمُ: الذي يُكَلِّمُكَ. يقال: كَلَّمْتُهُ تكليما وكلاما، مثل كذبته تكذيبا وكذابا. وتكلمت كلمة وبكلمة. وكالَمْتُهُ، إذا جاوبته. وتَكالَمْنا بعد التهاجر. ويقال: كانا مُتَصارِمَيْنِ فأصبحا يَتَكالَمانِ، ولا تقل يَتَكَلَّمانِ. وما أجد متكلما بفتح اللام، أي موضع كلام. والكَلمانِيُّ [[كلمانى كسلماني، وتحرك، وكلماني بكسرتين مشددة اللام، وبكسرتين مشددة الميم. كما في القاموس.]] : المِنْطيق. والكَلْمُ: الجراحة، والجمع كُلومٌ وكِلامٌ. تقول: كَلَمْتُهُ كَلْماً. وقرأ بعضهم: (دابَّةً من الأرض تكلمهم) ، أي تجرحهم وتسمهم. والتكليم: التجريح. قال عنترة: إذ لا أزالُ على رِحالَةِ سابحٍ نَهْدٍ تعاوره الكماة مكلم وعيسى عليه السلام كلمة الله سبحانه، لانه لما انتفع به في الدين كما انتفع بكلامه سمى به. كما يقال: فلان سيف الله، وأسد الله.
الكلْمُ: التأثير المدرك بإحدى الحاسّتين، فَالْكَلَامُ: مدرك بحاسّة السّمع، والْكَلْمُ: بحاسّة البصر، وكَلَّمْتُهُ: جرحته جراحة بَانَ تأثيرُها، ولاجتماعهما في ذلك قال الشاعر: 397- والْكَلِمُ الأصيل كأرغب الْكَلْمِ[[هذا عجز بيت لطرفة بن العبد من أبيات له يهدد المسيب بن علّس، والبيت بتمامه: بحسام سيفك أو لسانك وال ... كلم الأصيل كأرغب الكلم وهو في ديوانه ص 87، والصناعتين ص 439، والمعاني الكبير 2/ 823.]] الْكَلمُ الأوّل جمع كَلِمَةٍ، والثاني جراحات، والأرغب: الأوسع، وقال آخر: 398- وجرح اللّسان كجرح اليد[[هذا عجز بيت لامرئ القيس، وشطره: ولو عن نثا جاءني غيره وهو في ديوانه ص 53، ومنثور الفوائد ص 23، والخصائص 1/ 7، والصناعتين ص 439.]] فَالْكَلَامُ يقع على الألفاظ المنظومة، وعلى المعاني التي تحتها مجموعة، وعند النحويين يقع على الجزء منه، اسما كان، أو فعلا، أو أداة. وعند كثير من المتكلّمين لا يقع إلّا على الجملة المركّبة المفيدة، وهو أخصّ من القول، فإن القول يقع عندهم على المفردات، والكَلمةُ تقع عندهم على كلّ واحد من الأنواع الثّلاثة، وقد قيل بخلاف ذلك[[قال ابن هشام الأنصاري: تطلق الكلمة في الاصطلاح على القول المفرد، والقول هو اللفظ الدال على معنى. انظر: شرح قطر الندى ص 11.]] . قال تعالى: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ﴾ [الكهف : 5] ، وقوله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ [البقرة : 37] قيل: هي قوله: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا﴾ [الأعراف : 23] . وقال الحسن: هي قوله: «ألم تخلقني بيدك؟ ألم تسكنّي جنّتك؟ ألم تسجد لي ملائكتك؟ ألم تسبق رحمتك غضبك؟ أرأيت إن تبت أكنت معيدي إلى الجنّة؟ قال: نعم»[[عن ابن عباس في الآية قال: أي ربّ ألم تخلقني بيدك؟ قال: بلى. قال: أي ربّ ألم تنفخ فيّ من روحك؟ قال: بلى. قال: أي رب، ألم تسبق إليّ رحمتك قبل غضبك؟ قال: نعم. قال: أي رب، أرأيت إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة. قال: نعم. انظر: الدر المنثور 1/ 143.]] . وقيل: هي الأمانة المعروضة على السموات والأرض والجبال في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ﴾ الآية [الأحزاب : 72] ، وقوله: ﴿وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة : 124] قيل: هي الأشياء التي امتحن الله إبراهيم بها من ذبح ولده، والختان وغيرهما[[عن ابن عباس قال: ابتلاء الله بالطهارة: خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء. انظر: الدر المنثور 1/ 273.]] . وقوله لزكريّا: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران : 39] قيل: هي كَلِمَةُ التّوحيد. وقيل: كتاب الله. وقيل: يعني به عيسى، وتسمية عيسى بكلمة في هذه الآية، وفي قوله: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ﴾ [النساء : 171] لكونه موجدا بكن المذكور في قوله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى﴾ [آل عمران : 59] وقيل: لاهتداء الناس به كاهتدائهم بكلام الله تعالى، وقيل: سمّي به لما خصّه الله تعالى به في صغره حيث قال وهو في مهده: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ﴾ الآية [مريم : 30] ، وقيل: سمّي كَلِمَةَ الله تعالى من حيث إنه صار نبيّا كما سمّي النبيّ ﷺ ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق : 10-11][[الآية: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا.]] . وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الآية [الأنعام : 115] . فَالْكَلِمَةُ هاهنا القضيّة، فكلّ قضيّة تسمّى كلمة سواء كان ذلك مقالا أو فعالا، ووصفها بالصّدق، لأنه يقال: قول صدق، وفعل صدق، وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ [الأنعام : 115] إشارة إلى نحو قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية [المائدة : 3] ، ونبّه بذلك أنه لا تنسخ الشريعة بعد هذا، وقيل: إشارة إلى ما قال عليه الصلاة والسلام: «أوّل ما خلق الله تعالى القلم فقال له: اجر بما هو كائن إلى يوم القيامة»[[عن عبادة بن الصامت قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «أول ما خلق الله تبارك وتعالى القلم، ثم قال له: اكتب. قال: وما أكتب؟ قال: فاكتب ما يكون وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة» أخرجه أحمد في المسند 5/ 317، وفي إسناده ابن لهيعة، والترمذي وقال: حسن غريب (انظر: عارضة الأحوذي 12/ 217) ، والحاكم 2/ 454 برواية أخرى، وقال: صحيح الإسناد، وأقرّه الذهبي. قال ابن حجر في الفتاوى الحديثية: قد ورد- أي هذا الحديث- بل صحّ من طرق.]] . وقيل: الكَلِمَةُ هي القرآن، وتسميته بكلمة كتسميتهم القصيدة كَلِمَةً، فذكر أنّها تتمّ وتبقى بحفظ الله تعالى إيّاها، فعبّر عن ذلك بلفظ الماضي تنبيها أن ذلك في حكم الكائن، وإلى هذا المعنى من حفظ القرآن أشار بقوله: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ﴾ الآية [الأنعام : 89] ، وقيل: عنى به ما وعد من الثّواب والعقاب، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ﴾ [الزمر : 71] ، وقوله: ﴿كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ الآية [يونس : 33] ، وقيل: عنى بالكلمات الآيات المعجزات التي اقترحوها، فنبّه أنّ ما أرسل من الآيات تامّ وفيه بلاغ، وقوله: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ [الأنعام : 115] ردّ لقولهم: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا﴾ الآية [يونس : 15] ، وقيل: أراد بِكَلِمَةِ ربّك: أحكامه التي حكم بها وبيّن أنه شرع لعباده ما فيه بلاغ، وقوله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ [الأعراف : 137] وهذه الْكَلِمَةُ فيما قيل هي قوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ﴾ الآية [القصص : 5] ، وقوله: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً﴾ [طه : 129] ، ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى : 14] فإشارة إلى ما سبق من حكمه الذي اقتضاه حكمته، وأنه لا تبديل لكلماته، وقوله تعالى: ﴿وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾ [يونس : 82] أي: بحججه التي جعلها الله تعالى لكم عليهم سلطانا مبينا، أي: حجّة قوية. وقوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ [الفتح : 15] هو إشارة إلى ما قال: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ﴾ الآية [التوبة : 83] ، وذلك أنّ الله تعالى جعل قول هؤلاء المنافقين: ﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾ [الفتح : 15][[الآية: ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ.]] تبديلا لكلام الله تعالى، فنبه أنّ هؤلاء لا يفعلون وكيف يفعلون- وقد علم الله تعالى منهم أن لا يتأتى ذلك منهم-؟ وقد سبق بذلك حكمه. ومُكالَمَةُ الله تعالى العبد على ضربين: أحدهما: في الدّنيا. والثاني: في الآخرة. فما في الدّنيا فعلى ما نبّه عليه بقوله: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ الآية [الشورى : 51] ، وما في الآخرة ثواب للمؤمنين وكرامة لهم تخفى علينا كيفيّته، ونبّه أنه يحرم ذلك على الكافرين بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران : 77] . وقوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ [النساء : 46] جمع الكلمة، وقيل: إنهم كانوا يبدّلون الألفاظ ويغيّرونها، وقيل: إنه كان من جهة المعنى، وهو حمله على غير ما قصد به واقتضاه، وهذا أمثل القولين، فإنّ اللفظ إذا تداولته الألسنة واشتهر يصعب تبديله، وقوله: ﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ﴾ [البقرة : 118] أي: لولا يكلّمنا الله مواجهة، وذلك نحو قوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ إلى قوله: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء : 153][[الآية: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ.]] .
الكَلْمُ : مصـ.-: الجرْحُ.-: الجُرْجُ؛ لم يبرأ كلْمُه بالرغم من طول معالجته ج كُلُومٌ وكِلاَمٌ.
كَلَّم يُكَلِّمُ تَكْلِيماً :- ـه: وَجَّه الحديثَ إليه وكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً/ كلَّمت أخي بالهاتف.- ـه: مبالغة في كَلَمَه أي جرحه.
كَلَمَ يَكلِمُ كَلْماً :- ـه: جرحه؛ كلمه غيرَ متعمِّد.
[ك ل م]. (فعل: ثلاثي متعد). كَلَمْتُ، أَكْلِمُ، اِكْلِمْ، مصدر كَلْمٌ. "كَلَمَهُ بِكَلاَمٍ جَارِحٍ" : جَرَحَهُ.
[ك ل م]. (فعل: رباعي متعد).كَلَّمْتُ، أُكَلِّمُ، كَلِّمْ، مصدر تَكْلِيمٌ . "كَلَّمَهُ فِي أَمْرٍ هَامٍّ" : حَدَّثَهُ.
[ك ل م]. : كُلُّ جُمْلَةٍ مُفِيدَةٍ وَغَيْرِ مُفِيدَةٍ.
جمع: كُلُومٌ، كِلاَمٌ. [ك ل م]. "أُصِيبَ بِكَلْمٍ" : بِجُرْحٍ. "كَانَ كَلْمُهُ عَمِيقاً".
شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل