تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «نجاه»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

نجأ: نَجَأَ الشيءَ نَجْأَةً وانْتَجَأَه: أَصابَه بِالْعَيْنِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَنَجَّأَه أَي تَعَيَّنَه. وَرَجُلٌ نَجِئُ العَيْنِ، عَلَى فَعِلٍ، ونَجِيءُ الْعَيْنِ، عَلَى فَعِيلٍ، ونَجُؤُ العينِ، عَلَى فَعُلٍ، ونَجُوءُ العينِ، عَلَى فَعُولٍ: شَدِيدُ الإِصابة بِهَا خَبِيثُ الْعَيْنِ. ورُدَّ عَنْكَ نَجْأَةَ هَذَا الشَّيْءِ أَي شَهْوتَك إِيّاه، وَذَلِكَ إِذَا رأَيت شَيْئًا، فاشْتَهَيْتَه. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ ادْفَعْ عَنْكَ نَجْأَةَ السَّائلِ أَي أَعْطِه شَيْئًا مِمَّا تأْكل لِتَدْفَعَ بِهِ عَنْكَ شدَّةَ نَظَرِه، وأَنشد: أَلا بِكَ النَّجْأَةُ يَا ردَّادُ الْكِسَائِيُّ: نَجَأْتُ الدابةَ وغيرَها: أَصَبْتُها بِعَيْنِي، وَالِاسْمُ النَّجْأَةُ. قَالَ: وأَما قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: رُدُّوا نَجْأَةَ السَّائل باللُّقْمة، فَقَدْ تَكُونُ الشَّهوةَ، وَقَدْ تَكُونُ الإِصابةَ بِالْعَيْنِ. والنَّجْأَةُ: شِدَّةُ النظرِ؛ أَي إِذَا سَأَلَكُم عَنْ طَعام بَيْنَ أَيْدِيكم، فأَعْطُوه لِئَلَّا يُصِيبكم بِالْعَيْنِ، ورُدُّوا شِدَّة نَظَرِه إِلَى طَعَامِكُمْ بلُقْمةٍ تَدْفَعُونها إِلَيْهِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَعْنَى: أَعْطِه اللُّقمة لِتَدْفَعَ بِهَا شِدَّةَ النَّظَرِ إِلَيْكَ. قَالَ: وَلَهُ مَعْنَيَانِ أَحدهما أَن تَقْضِيَ شَهْوَتَه وتَرُدَّ عَيْنَه مِنْ نَظَره إِلَى طَعامِك رِفْقاً بِهِ ورَحْمةً، وَالثَّانِي أَن تَحْذَرَ إِصابَتَه نِعْمَتَك بِعَيْنِهِ لِفَرْطِ تَحْدِيقهِ وحِرْصِه.

لسان العرب

نجا: النَّجَاءُ: الخَلاص مِنَ الشَّيْءِ، نَجا يَنْجُو نَجْواً ونَجاءً، مَمْدُودٌ، ونَجاةً، مَقْصُورٌ، ونَجَّى واسْتَنْجَى كنَجَا؛ قَالَ الرَّاعِي: فإِلَّا تَنَلْني منْ يَزيدَ كَرامةٌ، ... أُنَجِّ وأُصْبحْ مِنْ قُرى الشَّامِ خالِيا وَقَالَ أَبو زُبيد الطَّائِيُّ: أَمِ اللَّيْثُ فاسْتَنْجُوا، وأَينَ نَجاؤُكُمْ؟ ... فَهذا، ورَبِّ الرَّاقِصاتِ، المُزَعْفَرُ ونَجَوْت مِنْ كَذَا. والصِّدْقُ مَنْجاةٌ. وأَنْجَيْتُ غَيْرِي ونجَّيْته، وقرئَ بِهِمَا قَوْلَهُ تَعَالَى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ؛ الْمَعْنَى نُنَجِّيك لَا بفِعْل بَلْ نُهْلِكُكَ، فأَضْمَر قَوْلَهُ لَا بفِعْل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ لَا بِفِعْلٍ يُرِيدُ أَنه إِذا نَجَا الإِنسان بِبَدَنِهِ عَلَى الْمَاءِ بِلَا فِعْلٍ فإِنه هَالِكٌ، لأَنه لَمْ يَفعل طَفْوَه عَلَى الْمَاءِ، وإِنما يطفُو عَلَى الماءِ حَيًّا بِفِعْلِهِ إِذا كَانَ حَاذِقًا بالعَوْم، ونَجَّاهُ اللَّهُ وأَنْجَاه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ، وأَما قراءَة مَنْ قرأَ: وَكَذَلِكَ نُجِّي المؤْمِنين، فَلَيْسَ عَلَى إِقامة الْمَصْدَرِ مَوْضِعَ الْفَاعِلِ وَنَصْبِ الْمَفْعُولِ الصَّرِيحِ، لأَنه عَلَى حَذْفِ أَحد نُونَيْ نُنْجِي، كَمَا حُذِفَ مَا بَعْدَ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: تَذَكَّرُونَ*، أَي تَتَذَكَّرون، وَيَشْهَدُ بِذَلِكَ أَيضاً سُكُونُ لَامِ نُجِّي، وَلَوْ كَانَ مَاضِيًا لَانْفَتَحَتِ اللَّامُ إِلا فِي الضَّرُورَةِ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ المُثَقَّب: لِمَنْ ظُعُنٌ تَطالَعُ مِن صُنَيْبٍ؟ ... فَمَا خَرَجتْ مِن الْوَادِي لِحِينِ[[. قوله [صنيب] هو هكذا في الأصل والمحكم مضبوطاً]] أَي تتَطالَع، فَحَذَفَ الثَّانِيَةَ عَلَى مَا مَضَى، ونجَوْت بِهِ ونَجَوْتُه؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: نَجا عامِرٌ والنَّفْسُ مِنه بشِدْقِه، ... وَلَمْ يَنْجُ إِلَّا جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرا أَراد: إِلَّا بجَفْنِ سَيفٍ، فَحَذَفَ وأَوْصل. أَبو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ؛ أَي نُخَلِّصُك مِنَ الْعَذَابِ وأَهْلَك. واستَنْجَى مِنْهُ حَاجَتَهُ: تخَلَّصها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وانْتَجَى مَتاعَه: تَخلَّصه وسَلبَه؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَمَعْنَى نجَوْت الشيءَ فِي اللُّغَةِ: خَلَّصته وأَلْقَيْته. والنَّجْوَةُ والنَّجَاةُ: مَا ارتفَع مِنَ الأَرض فَلَمْ يَعْلُه السَّيلُ فَظَنَنْتُهُ نَجاءَك، وَالْجَمْعُ نِجاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ؛ أَي نَجْعَلُكَ فَوْقَ نَجْوةٍ مِنَ الأَرض فنُظْهِرك أَو نُلْقِيك عَلَيْهَا لتُعْرَفَ، لأَنه قَالَ بِبَدَنِكَ وَلَمْ يَقُلْ برُوحِك؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ نُلْقِيكَ عُرياناً لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَك عِبْرَةً. أَبو زَيْدٍ: والنَّجْوةُ المَكان المُرْتَفِع الَّذِي تَظُنُّ أَنه نَجَاؤُكَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ للوادِي نَجْوة وَلِلْجَبَلِ نَجْوةٌ، فأَما نَجْوة الْوَادِي فسَنداه جَمِيعًا مُستَقِيماً ومُسْتَلْقِياً، كلُّ سَنَدٍ نَجْوةٌ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الأَكَمةِ، وكلُّ سَنَدٍ مُشْرِفٍ لَا يَعْلُوهُ السَّيْلُ فَهُوَ نَجْوة لأَنه لَا يَكُونُ فِيهِ سَيْل أَبداً، ونَجْوَةُ الجبَل مَنْبِتُ البَقْل. والنَّجَاةُ: هِيَ النَّجْوَة مِنَ الأَرض لَا يَعلوها السَّيْلُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فأَصُونُ عِرْضِي أَنْ يُنالَ بنَجْوةٍ، ... إِنَّ البَرِيَّ مِن الهَناةِ سَعِيدُ وَقَالَ زُهَير بْنُ أَبي سُلْمى: أَلم تَرَيا النُّعمانَ كَانَ بنَجْوةٍ، ... مِنَ الشَّرِّ، لَوْ أَنَّ امْرَأً كَانَ ناجِيا؟ وَيُقَالُ: نَجَّى فُلَانٌ أَرضَه تَنْجِيةً إِذا كبَسها مَخَافَةَ الغَرَقِ. ابْنُ الأَعرابي: أَنْجى عَرِقَ، وأَنْجَى إِذا شَلَّح، يُقَالُ للِّصِّ مُشَلِّح لأَنه يُعَرِّي الإِنسانَ مِنْ ثِيَابِهِ. وأَنْجَى: كشَفَ الجُلَّ عَنْ ظَهْرِ فَرَسِهِ. أَبو حَنِيفَةَ: المَنْجَى المَوْضع الَّذِي لَا يَبْلُغه السيلُ. والنَّجَاء: السُّرْعةُ فِي السَّيْرِ، وَقَدْ نَجَا نَجَاءً، ممدود، وَهُوَ يَنْجُو فِي السُّرْعة نَجَاءً، وَهُوَ نَاجٍ: سَريعٌ. ونَجَوْتُ نَجَاء أَي أَسرَعْتُ وسَبَقْتُ. وَقَالُوا: النَّجَاءَ النَّجَاءَ والنَّجَا النَّجا، فَمَدُّوا وقَصَرُوا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذا أَخَذْتَ النَّهْبَ فالنَّجَا النَّجَا وَقَالُوا: النَّجَاكَ فأَدخلوا الْكَافَ لِلتَّخْصِيصِ بِالْخِطَابِ، وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الإِعراب لأَن الأَلف وَاللَّامَ مُعاقِبة للإِضافة، فَثَبَتَ أَنها كَكَافِ ذَلِكَ وأَرَيْتُك زَيْدًا أَبو مَنْ هُوَ. وَفِي الْحَدِيثِ: وأَنا النَّذِيرُ العُرْيان فالنَّجَاءَ النَّجاءَ أَي انْجُوا بأَنفسكم، وَهُوَ مَصْدَرٌ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَي انْجُوا النَّجاء. والنَّجاءُ: السُّرعة. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنما يأْخذ الذِّئْبُ القاصِيةَ والشاذَّة الناجِيةَ أَي السَّرِيعَةَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ عَنِ الْحَرْبِيِّ بِالْجِيمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتَوْكَ عَلَى قُلُصٍ نَواجٍ أَي مُسْرِعاتٍ. وَنَاقَةٌ نَاجِيةٌ ونَجَاة: سَرِيعَةٌ، وَقِيلَ: تَقطع الأَرض بِسَيْرِهَا، وَلَا يُوصف بِذَلِكَ الْبَعِيرُ. الْجَوْهَرِيُّ: الناجِيةُ والنَّجاة النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ تَنْجُو بِمَنْ ركبها؛ قال: والبَعير ناجٍ؛ وَقَالَ: أَيّ قَلُوصِ راكِبٍ تَراها ... ناجِيةً وناجِياً أَباها وَقَوْلُ الأَعشى: تَقْطَعُ الأَمْعَزَ المُكَوْكِبَ وخْداً ... بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإِيغالِ أَي بقوائمَ سِراعٍ. واسْتَنْجَى أَي أَسْرَعَ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا سافَرْتُمْ فِي الجَدْب فاسْتَنْجُوا؛ مَعْنَاهُ أَسْرِعُوا السيرَ وانْجُوا. وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا انْهَزَمُوا: قَدِ اسْتَنْجَوْا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لُقْمَانَ بْنِ عَادَ: أَوَّلُنا إِذا نَجَوْنا وآخِرُنا إِذا اسْتَنْجَيْنا أَي هُوَ حامِيَتُنا إِذا انْهَزَمْنا يَدفع عنَّا. والنَّجْوُ: السَّحاب الَّذِي قَدْ هَراقَ مَاءَهُ ثُمَّ مَضَى، وَقِيلَ: هُوَ السَّحَابُ أَوَّل مَا يَنشأُ، وَالْجَمْعُ نِجاء ونُجُوٌّ؛ قَالَ جَمِيلٌ: أَليسَ مِنَ الشَّقاءِ وَجِيبُ قَلْبي، ... وإِيضاعي الهُمُومَ مَعَ النُّجُوِّ فأَحْزَنُ أَنْ تَكُونَ عَلَى صَدِيقٍ، ... وأَفْرَحُ أَن تَكُونَ عَلَى عَدُوِّ يَقُولُ: نَحْنُ نَنْتَجِعُ الغَيْثَ، فإِذا كَانَتْ عَلَى صدِيقٍ حَزِنْت لأَني لَا أُصيب ثَمَّ بُثَيْنَة، دَعَا لَهَا بالسُّقْيا. وأَنْجَتِ السحابةُ: وَلَّتْ. وَحُكِيَ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ: أَين أَنْجَتْكَ السَّمَاءُ أَي أَينَ أَمطَرَتْكَ. وأُنْجِيناها بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا أَي أُمْطِرْناها. ونَجْوُ السبُع: جَعْره. والنَّجْوُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الْبَطْنِ مِنْ رِيحٍ وَغَائِطٍ، وَقَدْ نَجا الإِنسانُ والكلبُ نَجْواً. والاسْتِنْجاء: الِاغْتِسَالُ بِالْمَاءِ مِنَ النَّجْوِ والتَّمَسُّحُ بِالْحِجَارَةِ مِنْهُ؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: هُوَ قَطْعُ الأَذَى بأَيِّهما كَانَ. واسْتَنْجَيْتُ بالماءِ وَالْحِجَارَةِ أَي تَطَهَّرْت بِهَا. الْكِسَائِيُّ: جلَست عَلَى الْغَائِطِ فَمَا أَنْجَيْتُ. الزَّجَّاجُ: يُقَالُ مَا أَنْجَى فُلَانٌ شَيْئًا، وَمَا نَجَا مُنْذُ أَيام أَي لَمْ يأْتِ الغائطَ. والاسْتِنجاء: التَّنَظُّف بمدَر أَو مَاءٍ. واسْتَنجَى أَي مَسْحَ مَوْضِعَ النَّجْو أَو غَسَله. وَيُقَالُ: أَنْجَى أَي أَحدَث. وَشَرِبَ دَواء فَمَا أَنْجَاه أَي مَا أَقامه. الأَصمعي: أَنْجَى فُلَانٌ إِذا جَلَسَ عَلَى الْغَائِطِ يَتَغَوَّط. وَيُقَالُ: أَنْجَى الغائطُ نَفْسُه يَنجُو، وَفِي الصِّحَاحِ: نَجا الغائطُ نَفْسُه. وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: أَقلُّ الطعامِ نَجْواً اللَّحم. والنَّجْوُ: العَذِرة نَفْسُه. واسْتَنْجَيْتُ النخلةَ إِذا أَلقَطْتَها؛ وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا لقطتَ رُطبَها. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سَلَامٍ: وإِني لَفِي عَذْقٍ أُنْجِي مِنْهُ رُطَباً أَي أَلتَقِطُ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَسْتَنْجِي مِنْهُ بِمَعْنَاهُ. وأَنْجَيْت قَضِيباً مِنَ الشَّجَرَةِ فَقَطَعْتُه، واسْتَنْجَيْت الشجرةَ: قَطَعْتُها مِنْ أَصلها. ونَجَا غُصونَ الشَّجَرَةِ نَجْواً واسْتَنْجَاها: قَطَعها. قَالَ شَمِرٌ: وأُرى الاسْتِنْجاءَ فِي الوُضوء مِنْ هَذَا لِقَطْعِه العَذِرةَ بالماءِ؛ وأَنْجَيت غَيْرِي. واسْتَنجَيت الشَّجَرَ: قَطَعْتُهُ مِنْ أُصوله. وأَنْجَيْتُ قَضِيبًا مِنَ الشَّجَرِ أَي قَطَعْتُ. وَشَجَرَةٌ جَيِّدة النَّجا أَي الْعُودِ. والنَّجا: الْعَصَا، وَكُلُّهُ مِنَ الْقَطْعِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: النَّجا الغُصونُ، وَاحِدَتُهُ نَجاةٌ. وفُلان فِي أَرضِ نَجاةٍ: يَسْتَنجِي مِنْ شَجَرِهَا العِصِيَّ والقِسِيَّ. وأَنْجِنِي غُصناً مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَي اقْطَعْ لِي مِنْهَا غُصْناً. والنَّجا: عِيدانُ الهَوْدَج. ونَجَوْتُ الوَتَر واسْتَنجَيتُه إِذا خَلَّصته. واسْتَنْجَى الجازِرُ وتَرَ المَتْنِ: قَطَعه؛ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ: فَتَبازَتْ فَتَبازَخْتُ لهَا، ... جِلْسةَ الجازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَرْ وَيُرْوَى: جِلْسةَ الأَعْسَرِ. الْجَوْهَرِيُّ: اسْتَنْجَى الوَتَر أَي مَدَّ الْقَوْسَ، وأَنشد بَيْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: وأَصله الَّذِي يَتَّخذ أَوْتارَ القِسِيّ لأَنه يُخرج مَا فِي المَصارِين مِنَ النَّجْو. وَفِي حَدِيثِ بِئْرِ بُضاعةَ: تُلقَى فِيهَا المَحايِضُ وَمَا يُنْجِي الناسُ أَي يُلقُونه مِنَ الْعَذَرَةِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ مِنْهُ أَنْجَى يُنْجِي إِذا أَلقَى نَجْوه، ونَجا وأَنْجَى إِذا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهُ. والاسْتِنجاءُ: اسْتِخْراج النَّجْو مِنَ الْبَطْنِ، وَقِيلَ: هُوَ إِزالته عَنْ بَدَنِهِ بالغَسْل والمَسْح، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ نَجَوْت الشَّجَرَةَ وأَنْجَيْتُها إِذا قَطَعْتَهَا، كأَنه قَطَعَ الأَذَى عَنْ نَفْسِهِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ النَّجْوَة، وَهُوَ مَا ارْتَفع مِنَ الأَرض كأَنه يَطلُبها لِيَجْلِسَ تَحْتَهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: قِيلَ لَهُ فِي مَرَضِهِ كيفَ تجِدُك؟ قَالَ: أَجِدُ نَجْوِي أَكثرَ مِن رُزْئي أَي مَا يَخْرُجُ مِنِّي أَكثَرَ مِمَّا يَدْخُلُ. والنَّجَا، مَقْصُورٌ: مِنْ قَوْلِكَ نَجَوْتُ جِلدَ الْبَعِيرِ عَنْهُ وأَنْجَيْتُه إِذا سَلَخْتَه. ونَجا جِلدَ الْبَعِيرِ والناقةِ نَجْواً ونَجاً وأَنْجَاه: كشَطَه عَنْهُ. والنَّجْوُ والنَّجَا: اسْمُ المَنْجُوّ؛ قَالَ يُخَاطِبُ ضَيْفَينِ طَرَقاه: فقُلْتُ: انْجُوَا عَنْهَا نَجا الجِلدِ، إِنَّه ... سَيُرْضِيكما مِنها سَنامٌ وغارِبُهْ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَضافَ النَّجَا إِلى الجِلد لأَن الْعَرَبُ تُضيف الشَّيْءَ إِلى نَفْسِهِ إِذا اخْتَلَفَ اللَّفْظَانِ، كَقَوْلِهِ تعالى: لَحَقُّ الْيَقِينِ ولَدارُ الْآخِرَةِ. والجِلدُ نَجاً، مَقْصُورٌ أَيضاً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ لِيَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ: تُفاوضُ مَنْ أَطْوِي طَوَى الكَشْحِ دُونه، ... ومِنْ دُونِ مَنْ صافَيْتُه أَنتَ مُنْطَوِي قَالَ: ويُقَوِّي قَوْلَ الْفَرَّاءِ بَعْدَ الْبَيْتِ قَوْلُهُمْ عِرْقُ النَّسا وحَبْل الوَرِيد وَثَابِتُ قُطْنةَ وسعِيد كُرْزٍ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ: يُقَالُ نَجَوْت جِلدَ الْبَعِيرِ، وَلَا يُقَالُ سَلَخته، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبو زَيْدٍ؛ قَالَ: وَلَا يُقَالُ سَلَخته إِلا فِي عُنُقه خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ جَسَدِهِ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي آخِرِ كِتَابِهِ إِصلاح الْمَنْطِقِ: جَلَّدَ جَزُوره وَلَا يُقَالُ سَلَخه. الزَّجَّاجِيُّ: النَّجا مَا سُلخ عَنِ الشَّاةِ أَو الْبَعِيرِ، والنَّجا أَيضاً مَا أُلقي عَنِ الرَّجل مِنَ اللِّبَاسِ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ نَجَوْت الجِلد إِذا أَلقَيْته عَنِ الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: أَصل هَذَا كُلِّهِ مِنَ النَّجْوة، وَهُوَ مَا ارْتَفع مِنَ الأَرض، وَقِيلَ: إِن الاستِنْجاء مِنَ الحَدث مأْخوذ مِنْ هَذَا لأَنه إِذا أَراد قَضَاءَ الْحَاجَةِ اسْتَتَرَ بنَجْوةٍ مِنَ الأَرض؛ قَالَ عَبِيدٌ: فَمَنْ بِنَجْوَتِه كمَنْ بِعَقْوته، ... والمُستَكِنُّ كمَنْ يَمْشِي بقِرواحِ ابْنُ الأَعرابي: بَيْني وَبَيْنَ فُلَانٍ نَجَاوَةٌ مِنَ الأَرض أَي سَعة. الْفَرَّاءُ: نَجَوْتُ الدَّواءَ شَربته، وَقَالَ: إِنما كُنْتُ أَسمع مِنَ الدَّوَاءِ مَا أَنْجَيْته، ونَجَوْتُ الجِلد وأَنْجَيْتُه. ابْنُ الأَعرابي: أَنْجَانِي الدَّواءُ أَقْعدَني. ونَجَا فُلَانٌ يَنْجُو إِذا أَحْدَث ذَنْباً أَو غَيْرَ ذَلِكَ. ونَجَاهُ نَجْواً ونَجْوَى: سارَّه. والنَّجْوَى والنَّجِيُّ: السِّرُّ. والنَّجْوُ: السِّرُّ بَيْنَ اثْنَيْنِ، يُقَالُ: نَجَوْتُه نَجْواً أَي سارَرْته، وَكَذَلِكَ ناجَيْتُه، وَالِاسْمُ النَّجْوى؛ وَقَالَ: فبِتُّ أَنْجُو بِهَا نَفْساً تُكَلِّفُني ... مَا لَا يَهُمُّ بِهِ الجَثَّامةُ الوَرَعُ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِذْ هُمْ نَجْوى؛ فَجَعَلَهُمْ هُمُ النَّجْوى، وإِنما النَّجْوى فِعلهم، كَمَا تَقُولُ قَوْمٌ رِضاً، وإِنما رِضاً فِعْلهم. والنَّجِيُّ، عَلَى فَعِيل: الَّذِي تُسارُّه، وَالْجَمْعُ الأَنْجِيَة. قَالَ الأَخفش: وَقَدْ يَكُونُ النَّجِيُّ جَماعة مِثْلُ الصدِيق، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: خَلَصُوا نَجِيًّا. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَدْ يَكُونُ النَّجِيُّ والنَّجْوى اسْمًا وَمَصْدَرًا. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ بمُحمد نبيِّك وبمُوسى نَجِيِّك؛ هُوَ المُناجِي المُخاطِب للإِنسان والمحدِّث لَهُ، وَقَدْ تنَاجَيا مُناجاة وانْتِجاء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَتَنَاجى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَنْتَجِي اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا أَي لَا يَتَسارَران مُنْفَردَيْن عَنْهُ لأَن ذَلِكَ يَسوءُه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: دعاهُ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، يومَ الطَّائِفِ فانْتَجاه فَقَالَ الناسُ: لَقَدْ طالَ نَجْواهُ فَقَالَ: مَا انْتَجَيْتُه ولكنَّ اللهَ انْتَجَاه أَي أَمَرَني أَن أُناجِيه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قِيلَ لَهُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فِي النَّجْوَى؟ يُريد مناجاةَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعَبْدِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَفِي حَدِيثٍ الشَّعْبِيُّ: إِذا عَظُمت الحَلْقة فَهِيَ بِذاء ونِجاء أَي مُناجاة، يَعْنِي يَكْثُرُ فِيهَا ذَلِكَ. والنَّجْوَى والنَّجِيُّ: المُتسارُّون. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِذْ هُمْ نَجْوى؛ قَالَ: هَذَا فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ، وإِذْ هُمْ ذَوُو نَجْوى، والنَّجْوى اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ؛ يَكُونُ عَلَى الصِّفَةِ والإِضافة. ونَاجَى الرجلَ مُنَاجَاةً ونِجَاءً: سارَّه. وانْتَجَى القومُ وتَناجَوْا: تَسارُّوا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَتْ جَواري الحَيِّ لَمَّا جِينا، ... وهنَّ يَلْعَبْنَ ويَنْتَجِينا: مَا لِمَطايا القَوْمِ قَدْ وَجِينا؟ والنَّجِيُّ: المُتناجون. وَفُلَانٌ نجِيُّ فُلَانٍ أَي يُنَاجِيهِ دُونَ مَنْ سِوَاهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا؛ أَي اعْتَزَلُوا مُتَناجين، وَالْجَمْعُ أَنْجِيَةٌ؛ قَالَ: وَمَا نَطَقُوا بأَنْجِيَةِ الخُصومِ وَقَالَ سُحَيْم بْنُ وَثِيل اليَرْبُوعِي: إِني إِذا مَا القَوْمُ كَانُوا أَنْجِيَهْ، ... واضْطرب القَوْمُ اضْطرابَ الأَرْشِيَهْ، هُناكِ أَوْصِيني وَلَا تُوصي بِيَهْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى الْقَاضِي الْجُرْجَانِيُّ عَنِ الأَصمعي وَغَيْرِهِ أَنه يَصِفُ قَوْمًا أَتعبهم السَّيْرُ وَالسَّفَرُ، فَرَقَدُوا عَلَى رِكابهم وَاضْطَرَبُوا عَلَيْهَا وشُدَّ بَعْضُهُمْ عَلَى نَاقَتِهِ حِذارَ سُقُوطِهِ مِنْ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: إِنما ضَرَبَهُ مَثَلًا لِنُزُولِ الأَمر الْمُهِمِّ، وَبِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ: هُناكِ، بِكَسْرِ الْكَافِ، وَبِخَطِّهِ أَيضاً: أَوْصِيني وَلَا تُوصِي، بإِثبات الْيَاءِ، لأَنه يُخَاطِبُ مُؤَنَّثًا؛ وَرُوِيَ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَنه يَرْوِيهِ: واخْتَلَفَ القومُ اخْتلافَ الأَرْشِيَهْ قَالَ: وَهُوَ الأَشهر فِي الرِّوَايَةِ؛ وَرُوِيَ أَيضاً: والْتَبَسَ القومُ الْتِباسَ الأَرشيه وَرَوَاهُ الزَّجَّاجُ: وَاخْتَلَفَ الْقَوْلُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِسُحَيْمٍ أَيضاً: قالتْ نِساؤُهم، والقومُ أَنْجِيَةٌ ... يُعْدَى عَلَيْهَا، كَمَا يُعْدى عَلَى النّعَمِ قَالَ أَبو إِسحاق: نجِيٌّ لَفْظٌ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى جَمِيعٍ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ هُمْ نَجْوى؛ وَيَجُوزُ: قومٌ نَجِيٌّ وقومٌ أَنْجِيةٌ وقومٌ نَجْوى. وانْتَجاه إِذا اختصَّه بمُناجاته. ونَجَوْتُ الرَّجُلَ أَنْجُوه إِذا ناجَيْتَه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَى النَّجْوى فِي الْكَلَامِ مَا يَنْفَرِد بِهِ الْجَمَاعَةُ وَالِاثْنَانِ، سِرّاً كَانَ أَو ظَاهِرًا؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: يَخْرُجْنَ منْ نَجِيِّه لِلشَّاطِي فَسَّرَهُ فَقَالَ: نجِيُّه هُنَا صَوْتُهُ، وإِنما يَصِفُ حَادِيًا سَوَّاقاً مُصَوِّتاً. ونَجاه: نكَهه. ونَجَوْت فُلَانًا إِذا استَنْكَهْته؛ قَالَ: نَجَوْتُ مُجالِداً، فوَجَدْتُ مِنْهُ ... كَرِيحِ الْكَلْبِ ماتَ حَديثَ عَهْدِ فقُلْتُ لَهُ: مَتى استَحْدَثْتَ هَذَا؟ ... فَقَالَ: أَصابَني فِي جَوْفِ مَهْدي وَرَوَى الْفَرَّاءُ أَن الْكِسَائِيَّ أَنشده: أَقولُ لِصاحِبَيَّ وَقَدْ بَدا لِي ... مَعالمُ مِنْهُما، وهُما نَجِيَّا أَراد نَجِيَّانِ فَحَذَفَ النُّونَ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَي هُمَا بِمَوْضِعِ نَجْوَى، فَنَصَبَ نَجِيّاً عَلَى مَذْهَبِ الصِّفَةِ. وأَنْجَت النَّخْلَةُ فأَجْنَتْ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. واسْتَنْجَى الناسُ فِي كُلِّ وَجْهٍ: أَصابُوا الرُّطب، وَقِيلَ: أَكلوا الرُّطَبَ. قَالَ: وَقَالَ غَيْرُ الأَصمعي كُلُّ اجْتِنَاءٍ استِنْجاءٌ، يُقَالُ: نَجوْتُك إِياه؛ وأَنشد: ولقَدْ نَجَوْتُك أَكْمُؤاً وعَساقِلًا، ... وَلَقَدْ نَهَيْتُك عَنْ بَناتِ الأَوْبَرِ وَالرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ جَنيْتُك، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والنُّجَوَاءُ: التَّمَطِّي مِثْلَ المُطَواء؛ وَقَالَ شَبِيبُ بْنُ البرْصاء: وهَمٌّ تأْخُذُ النجَواء مِنه، ... يُعَلُّ بصالِبٍ أَو بالمُلالِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ النُّحَواء، بِحَاءٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهِيَ الرِّعْدة، قَالَ: وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبي عَمْرٍو بْنِ الْعَلَاءِ وَابْنِ ولَّاد وأَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ وَغَيْرِهِ، والمُلالُ: حَرَارَةُ الحمَّى الَّتِي لَيْسَتْ بصالبٍ، وَقَالَ المُهَلَّبي: يُرْوَى يُعَكُّ بصالِبٍ. وناجِيةُ: اسْمٌ. وَبَنُو ناجيةَ: قَبِيلَةٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: بَنُو ناجيةَ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالنِّسْبَةُ إِليهم ناجِيٌّ، حُذِفَ مِنْهُ الْهَاءُ وَالْيَاءُ، والله أَعلم.

الصحاح

نَجَوْتُ من كذا نَجاءً ممدود، ونجاة مقصور. و " الصدق منجاة ". وأنجيت غيرى ونجيته، وقرئ بهما قوله تعالى: (فاليوم ننجيك ببدنك) المعنى ننجيك (*) لا نفعل بل نهلكك، وأضمر قوله لا نفعل [[قال في المختار: وهذا قول غريب لم أعرف أحدا من كبار أئمة التفسير أو اللغة قاله غيره، رحمه الله.]] وقال بعضهم: ننجيك، أي نرفعك على نجوة من الارض فنظهرك، لانه قال: ببدنك ولم يقل بروحك. ونجوت أيضا نجاءً ممدودٌ، أي أسرعت وسبقت. والناجِيَةُ والنَجاةُ: السريعةُ تَنْجو بمن ركبها. والبعير ناج. وقال: ناجية وناجيا أباها [[قبله: أي قلوص راكب تراها * (315 - صحاح - 6)]] * وقول الاعشى: تَقْطَعُ الأَمْعَزَ المُكَوْكِبَ وَخْداً * بنَواجٍ سريعةِ الإِيغالِ أي بقوائمَ سراعٍ. واسْتَنْجى، أي أسرع. وفي الحديث: " إذا سافرتم في الجُدوبة فاسْتَنْجوا " وبنو ناجية: قوم من العرب، والنسبة إليهم ناجى، تحذف منها الهاء والياء. ونجوت فلانا، إذا استنكهته. وقال: نَجَوْتُ مُجالِداً فوجدتُ منه * كريحِ الكلبِ ماتَ حديثَ عَهْدِ * ونَجْوُ السَبُعِ: جَعْرُهُ. والنَجْوُ: ما يخرج من البطن. ويقال: أَنْجى، أي أحدثَ. وشرب دواءً فما أَنْجاهُ، أي ما أقامه. ونجا الغائطُ نفسه ينجو، عن الاصمعي. واستنجى، أي مسح موضع النَجْوِ أو غَسَله. واسْتَنْجى الوتر، أي مد القوس. وقال [[عبد الرحمن بن حسان.]] : فتبازت وتبازيت لها * جلسة الاعسر يستنجى الوتر [[في اللسان: " فتبازيت لها * جلسة الجازر "]] وأصله الذى يتخذ أوتار القسى لانه يخرج ما في المصارين من النجو. والنجا مقصورٌ، من قولك: نَجَوْتُ جلدَ البعير عنه وأَنْجَيْتُهُ، إذا سلخته. وقال يخاطب ضيفين طرقاه: فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه قال الفراء: أضاف النجا إلى الجلد لان (*) العرب تضيف الشئ إلى نفسه إذا اختلف اللفظان كقولهم: حق اليقين، ودار الآخرة. والجِلْدُ نَجاً: مقصورٌ أيضاً والنَجا: عيدان الهودَج. وفلانٌ في أرضٍ نَجاةٍ يُسْتَنْجى من شجرها العِصِيُّ والقِسِيُّ. واسْتَنْجى الناس في كلِّ وجه، إذا أصابوا الرُطَب. الأصمعيّ: اسْتَنْجَيْتُ النخلةَ، إذا التقطت رُطَبها. قال: ونَجَوْتُ غُصون الشجرة، أي قطعتها. وأَنْجَيْتُ غيري. أبو زيد: اسْتَنْجَيْتُ الشجر: قطعته من أصوله. وأَنْجَيْتُ قضيباً من الشجرة، أي قطعت. والنَجاةُ: الغصنُ، والجمع نَجاً. ويقال: أَنجني غُصناً، أي اقطعه لي. والنَجْوُ: السَحاب الذي هَراق ماءه، والجمع نجاء مثل بحر وبحار. وحكى ابن السكيت: أَنْجَتِ السحابَةُ، إذا ولَّت. والنَجْوَةُ والنَجاةُ: المكان المرتفع الذي تظنّ أنَّه نَجاؤُكَ لا يعلوه السيل. وقال [[زهير.]] ألم تريا النعمان كان بنَجْوَةٍ * من الشرِّ لو أنَّ امرأً كان ناجِيا ويقال نَجَّى فلانٌ أرضه تَنْجِيَةً، إذا كَبَسها مخافة الغرق. والنُجَواءُ: التمطِّي، مثل المطواء. وقال [[شبيب بن البرصاء.]] : وهم تأخذ النجواء منه [[عجزه: يعل بصالب أو بالملال:]] * ابن الاعرابي: بينى وبين فلان نَجاوَةٌ من الأرض، أي سعة. والنَجْوُ: السرُّ بين اثنين. يقال نَجَوْتُهُ نَجْواً، إذا ساررته. وكذلك ناجَيْتُهُ. وانْتَجى القومُ وتَناجَوْا، أي تسارُّوا. وانْتَجَيْتُهُ أيضاً، إذا خصصته بمناجاتك. والاسم النَجْوى. وقال: قبت أنجو بها نفسا تكلِّفني * ما لا يَهُمُّ به الجَثَّامَةُ الوَرَعُ وقوله تعالى: (وإذْ هم نَجْوى) فجعلهم هم النَجْوى، وإنَّما النَجْوى فِعلهم، كما تقول: قومٌ رضاً، وإنَّما الرِضا فعلهم. والنجى على فعيل: الذى تساره ؛ والجمع الانجية. وقال (*) إنى إذا ما القوم كانوا أنجي‍ * واضطرب القوم اضطراب الارشيه هناك أوصيني ولا توصى بيه * قال الاخفش: وقد يكون النَجِيُّ جماعةً مثل الصَديق. قال الله تعالى: (خَلَصوا نَجِيًّا) . وقال الفراء: وقد يكون النَجِيُّ والنَجْوى اسما ومصدرا.

معجم الغني

[ن ج و]. (مصدر نَجَا). 1."يَبْحَثُ عَنْ مَكَانٍ لِلنَّجَاةِ بِنَفْسِهِ" : عَنْ مَكَانٍ يُخَلِّصُهُ مِنَ الأَذَى، مَكَانُ الْخَلاَصِ. 2."طَوْقُ النَّجَاةِ" : مَا يَضَعُهُ السَّابِحُ مِنْ مَطَّاطٍ حَوْلَهُ لِيُنَجِّيَهُ مِنَ الغَرَقِ. 3."زَوْرَقُ النَّجَاةِ" : زَوْرَقٌ يُسْرِعُ لإِنْقَاذِ مَنْ كَانَ عَلَى حَافَّةِ الغَرَقِ. "وَامْتَلأ القَارِبُ كَأَنَّنَا غَرْقَى فِي زَوْرَقِ النَّجَاةِ". (توفيق الحكيم). 4."نَجَاة" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.

الصحاح

أبو عبيد: نَجَأتُهُ نَجْأ: إذا أصَبْتَهُ بعين. وكذلك تَنَجَّأتُهُ، أي تعينته. الفراء: رجل نجوء العين ونجئ العين، على فعول وفعيل، أي خبيث العين. وكذلك نجؤ العين وتجئ العين، على فعل وفعل. وفى الحديث " ردوا نجأة السائِلِ باللُقْمَةِ " أي رُدُّوا شدَّةَ نَظَرِهِ إلى طعامكم بلُقمة تدفعونها إليه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

النَّجَا [ نجو]: ما قُطِع من الشيء وأُلقِي؛ نَجا الشجرةِ، أي عيدانُها وغصونُها المقْطوعة/ نجا الذبيحةِ، هو جلْدُها المسلوخ/ نَجا الرّجُلِ، هو ما أَلقى عنه منْ لباسٍ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

النُّجَاءُ [ نجو]: الإسهالُ أو داء يورثُ الإسهالَ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

نَجَأَ يَنْجُؤُ اُنْجُؤْ نَجْئاً ونَجْأة ً: - الشيءَ: أحدَّ النظرَ إليه؛ نجأَ الجائعُ طعاماً كنت أتناوله.- ـه: أصابه بالعيْن؛ لم يَرَ هذا الحَسودُ شخصاً في نعمةٍ إلا نَجَأَهُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

نَجا يَنْجُو اُنْجُ نَجْواً ونَجْوَى [ نجو]: - فلاناً: أَسرَّ إليه الحديث؛ نجا صديقَه بما يعلم من أسرار المؤسّسة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

نَجَا ينْجُو اُنْجُ نَجَاءً ونَجَاةً [ نجو]: - منه: خَلَص من أذاه؛ لا ينجو من الموتِ مَنْ خافه.- نَجاءً: أسرع؛ اشتدَّ الحرُّ فنجا المسافرون.- الغصنَ: قطعَهُ؛ وبَّخَ الحارسُ الولدَ الذي نجا الغصن.- الجلدَ عن الجذور: كَشَطه وسلخه.

معجم الغني

[ن ج و]. (فعل: ثلاثي لازم). نَجَوْتُ، أَنْجُو، مصدر نَجَاءٌ. "نَجَا الْعَدَّاءُ" : أَسْرَعَ، سَبَقَ.

معجم الغني

[ن ج و]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). نَجَوْتُ، أَنْجُو، اُنْجُ، مصدر نَجَاةٌ . "نَجَا مِنَ الغَرَقِ" : خَلَصَ. "نَجَا مِنَ الْمَوْتِ" "نَجَا بِجِلْدِهِ" "نَجَا بِنَفْسِهِ مِنْ خَطَرٍ مُحْدِقٍ" "وَيْحَكَ يَا وَلَدُ اُنْجُ بِنَفْسِكَ!".

معجم الغني

[ن ج و]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). نَجَوْتُ، أَنْجُو، اُنْجُ، مصدر نَجْوٌ. 1."نَجَا الأَسِيرَ" : خَلَّصَهُ. 2."نَجَا الْغُصْنَ" : قَطَعَهُ. "نَجَا الشَّجَرَةَ". 3."نَجَا الْجِلْدَ عَنِ الذَّبِيحَةِ" : سَلَخَهُ، كَشَطَهُ، نَزَعَهُ.

معجم الغني

[ن ج و]. (فعل: ثلاثي متعد). نَجَوْتُ، أَنْجُو، اُنْجُ، مصدر نَجْوٌ، نَجْوَى. "نَجَا صَاحِبَهُ" : أَسَرَّ إِلَيْهِ الْحَدِيثَ.

لسان العرب

نجه: النَّجْهُ: استقبالُك الرجلَ بِمَا يَكْرَهُ ورَدُّكَ إِيَّاهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ أَقبح الرَّدِّ؛ أَنشد ثَعْلَبُ: حَيّاكَ ربُّكَ أَيُّها الوَجْهُ، ... ولغَيْرِكَ البَغْضاءُ والنَّجْهُ نجَهَهُ يَنْجَهُهُ نَجْهاً وتنَجَّهَهُ: اللَّيْثُ: نجَهْتُ الرجلَ نَجْهاً إِذَا اسْتَقْبَلْتُهُ بِمَا يُنَهْنِهُهُ وَيَكُفُّهُ عَنْكَ فيَنْقدِعُ عَنْكَ. وَفِي الحديث: بعد ما نَجَهَها عُمر أَي بَعْدَ مَا رَدَّها وَانْتَهَرَهَا. والنَّجْهُ: الزَّجْرُ والرَّدْعُ. يُقَالُ: انْتَجَهْتُ الرجلَ وتنَجَّهْتُهُ؛ قَالَ رؤْبة: كَعْكَعْتُه بالرَّجْمِ والتَّنَجُّهِ، ... أَو خَافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِ وَيُرْوَى: كَفْكَفْته؛ يَقُولُ رَدَدْت الْخَصْمَ. وَرَجُلٌ ناجِهٌ إِذَا دَخَلَ بَلَدًا فكَرِهَه. ونجَهَ عَلَى الْقَوْمِ: طَلَع. وَفِي النَّوَادِرِ: فُلَانٌ لَا يَنْجَعُهُ وَلَا يَهْجَؤُهُ وَلَا يَهْجَأُ فِيهِ شَيْءٌ وَلَا يَنْجَهُهُ شَيْءٌ وَلَا يَنْجَه فِيهِ شَيْءٌ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ رَغِيباً مُسْتَوْبِلًا لَا يَشْبَعُ وَلَا يَسْمَنُ عَنْ شَيْءٍ.

مقاييس اللغة

(نَجَهَ) النُّونُ وَالْجِيمُ وَالْهَاءُ. كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةٍ فِي شَيْءٍ. يُقَالُ: نَجَهْتُهُ، إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ بِمَا يَكْرَهُهُ وَيَقْدَعُهُ عَنْكَ. وَرَجُلٌ نَاجِهٌ، إِذَا دَخَلَ الْبَلَدَ فَاسْتَنْكَرَهُ وَكَرِهَهُ.

الصحاح

النَجْهُ: الزجرُ والردعُ. قال: حُيِّيتَ عنَّا أيُّها الوَجْهُ [[في اللسان: " حياك ربك ".]] * ولغيرك البَغْضاءُ والنَجْهُ تقول منه: نَجَهْتُ [[نجه كمنع.]] الرجل، وانتجهته، وتنجهته. قال رؤبة (*) * كعكعته بالرجم والتنجه [[نده كمنع.]] * ويروى: " كفكفته ". يقول: رددت الخصم. ورجل ناجه، إذا دخل بلدا فكرهه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

نَجَهَ يَنْجَهُ نَجْهاً :- فلاناً: ردَّه أقبح رَدٍّ؛ قصدتُ بخيلاً فنجَهَني.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

جَاهَ يَجُوهْ جُهْ جَوْهاً [جوه]:- فلاناً بِمَكْروهٍ: واجَهَهُ به؛ ما يزال يجوهُه بالمكروه حتّى طفَحَت الكأسُ.

معجم الغني

[ج و هـ]. "يَتَمَتَّعُ بِالجَاهِ وَسَطَ قَوْمِهِ" : بِمَكَانَةٍ وَعُلُوٍّ وَهِمَّةٍ، بِالشَّرَفِ وَالْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ. "هُوَ ذُو جَاهٍ وَسُلْطَةٍ" "ثُمَّ لاَ أَقْدِرُ عَلَى الاقْتِدَاءِ بِعِوَضٍ وَلاَ مَالٍ وَلاَ جَاهٍ وَلاَ عَوْنٍ". (ابن المقفع).

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٦٤٠ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «نجاه» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل