من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الكُمَيْت والكُمتَة
قال أبو عمرو الشيباني: سميت كميتاً للونها. والكُمتة بين السواد والشقرة. يقال فرس كميت للذكر والأنثى، والتصغير الذي في كميت تصغير تقريب لأن عرفه وذنَبَه أسودان فقرب بينهما كقول أوس:
دانٍ مُسفُّ فُويقَ الأرضِ هَيدبُهُيكادُ يدفعُهُ مَنْ قامَ بالراحِ
أراد تقريب المسافة. ومثله قول الشاعر:
صفحتُ بنظرةٍ فرأيتُ منهاتُحيتُ الخِدرِ واضعةَ القِرامِ
وقال الشاعر في ذكر الكميت:
وكمْ منْ مُوعِدٍ لي ليسَ يدريألونُ الوردِ جلدي أمْ كُميتُ
أي يتهددني من بعيد، ولا يتجرأ على الدنو مني فيتأمل حقيقة لوني. قال النابغة:
وما حاولتُما بقيادِ خيلٍيُصانُ الوردُ منها والكُميتُ
وقال أعرابي:
أُرجِّلُ جُمّتي وأجرُّ ثوبيوتحملُ شِيّتي أفقٌ كُميتُ
أُمشّي في سراةِ بني عُطيفِإذا ما رابَني أمرٌ أبيتُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع