من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الخُرطوم
قال الأصمعي الخرطوم أول ما يسيل منها كالخرطوم في إسالتِه واسترساله. وقال الخليل في السَبَطانة إنها على فَعَلانة لاسترسالها وسبوطتها من الشَّعر.
وقال ذو الرمة:
كأنه في الضحى ترمي الصعيدَ بهِدبّابةٌ في عظامِ الرأسِ خُرطومُ
وسمعت بعض أهل العلم يقول في قوله ﷿: " سنَسِمُهُ على الخُرطوم " سنعاقبه على شرب الخمر، وأما في كتب التفسير فإنه يسمه على الأنف، وخصّه بذلك لأنه معظم جمال الوجه، فالنكال به أشنع، وعليه أظهر وأشهر. ومن كلام العرب: نضّر الله وجهه، وهذا ما كسبت يداك. وقول ذي الرمة في الخرطوم من صواب التشبيهات:
كأنَّ أنوفَ الطيرِ في عَرَصاتِهاخراطيمُ أقلامٍ تَخُطُّ وتَعجُمُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع