من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أشجع بن عمرو السُّلَميّ
غُرة شِعرِه وأمير كلامِه قصيدته الرشيدية وأحسن ما فيها قوله:
وَعَلَى عَدُوكَ يَا ابْنَ عَم مُحمَّدرَصَدَانِ ضوءُ الصُّبْح والإظْلاَمُ
فَإِذَا تنبَّهَ رُعْتَهُ وإذا هَوَىعَلَتْ عَلَيْه سيوفَكَ الأَحْلاَمُ
ومن قلائده الفاخرة السائرة قوله لجعفر:
يَرُومُ المُلوكُ يدي جَعْفَروَلاَ يَصْنَعُونَ كما يَصْنَعُ
وَكَيْف يناولونَ غاياتِهِوَهُمْ يَجْمَعُونَ ولا يَجمَع
وَلَيْس بِأَوْسَعِهم في الغنىوَلكنَّ معروفَهُ أَوْسَع
فما خَلْفَهُ لامرىءٍ مَطْمَعٌوَلا لامْرِىءٍ دونَهُ مَقْنَعُ
وَلاَ يَرْفَعُ الناسَ من حطَّهُولا يضعُ النَاسَ من يَرْفَعُ
بَديهَتهُ مِثْلُ تَدبيرِهمتَى جِئْتَهُ فهو مُسْتَجْمِعُ
ومن مدائحه الرائعة النادرة قوله في الفضل بن الربيع:
انتجعِ الفضلَ أو تخل من الدُّنْيا فهاتان مُنتهى الهِممِ
ومن أمثاله قوله:
سبقَ القضاءُ بكل ما هو كائنٌفليجهد المتقلَبُ المحتالُ
وقوله:
رأيٌ سَرَى وعُيُونُ الناس هاجعةٌما أخّرَ الحَزْمَ رأيٌ قدَّم الحَذَرا
وقوله:
لا بدَّ للمشتاقِ من ذكرِ الوطنواليأس والسلوة من بعدِ الحزن
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع