من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو الشِّيص
هو ابن عم دِعبل الخُزاعي من عيون أمثاله:
لا تُنكري صَدَي ولا إعراضيليس المُقل عن الزمانِ براضِ
ثِنتان لا تصبو النساءُ إليهماحُلى المشيبِ وحُلة الإنفاضِ
ومن نادر قوله الذي لم يسبق إليه قوله:
كَريمٌ يَغضُّ الطَرْفَ فَضْل حيائهويدنو وأطرافُ الرماحِ دَوانِ
وَكالسَّيفِ إنْ لاَيَنْتَه لانَ مَتْنُهوحدّاهُ إنْ خاشَنْتَه خَشنانِ
وقوله في مرثية الرشيد:
غَرُبَتْ في المشْرق الشمسُفقلْ لِلْعَيْن تَدْمَعْ
ما رأينا قطَّ شَمساًغَرُبَتْ من حيث تَطْلَعْ
وقال في مرثيته وتهنئة ابنه:
جَرَت جواري السَّعْدِ والنَحْسفَنَحنُ في وَحْشَةٍ وفي أُنسِ
العَين تَبْكي والسِّنّ ضاحكةٌفَنَحْنُ في مأتم وَفي عُرْسِ
يُضْحكنا القائِمُ الأمينُ ويبكينا الرشيدُ الملحودُ بالأَمْس
بدرانِ بدرُ الضحى ببغداد في الخُلْدِ وبدرُ بطوسَ في الرَّمْسِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع