من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو يعقوب الخُزيمي
من غُرر شعرِه الذي لم يُسبق إليه:
يُلام أبو الفضلِ في جُودِهِوَهَلْ يملِكُ البحرُ أَنْ لا يفيضا
ومن أمثاله البارعة الرائعة قوله:
إذَا مَا مَاتَ بعضكَ فابكِ بعضاًفبعضُ الشيءِ مِنْ بعضٍ قَريبُ
ومن أبياته النادرة وأمثاله السائرة قوله:
وأعددته ذخراً لكل مُلِمَةٍوسهمُ الرزايا بالذخائرِ مولَعُ
قال السُّدي: أنشدت العتبي قول الخزيمي:
ألم ترني ابني على الليثِ بيتَهوأحثو عليه الترابَ لا أتخشَعُ
ولو شئتُ أن أبكي دماً لبكيتُهعليهِ ولكن ساحةَ الصبرِ أَوسَعُ
فقال: إن العاقل إذا سمع هذا الكلام لا يتعرض لقول الشعر حتى يكون كلامه
هكذا، وفي القصيدة ما لا شيء أحسن منه هو:
أردُّ حواشي بُرْدِه فوقَ سِنِّهأخالُ بها بَدراً من الضوء يسْطَعُ
كأني أدلي في الحفيرةِ باسلاًعقيراً ينوء للقيامِ ويصرع
تخال بقايا الروحِ فيه لقربهبعهدِ الحياةِ وهو ميت مقنَّعُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع