من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
دعبل بن علي الخُزاعي
أحسنُ بيتٍ له قوله:
لا تَعجَبي يا سلم من رجلٍضحِكَ المشيبُ برأسِه فبكى
ومن غرر شعره قوله:
سأقضي ببيتٍ يحمَدُ الناسُ أمرَهُويكثرُ من أهلِ الروايةِ حامِلُة
يموتُ رَديءُ الشَعرِ من قبلِ أهلِهِوجيدُه يبقى وإنْ ماتَ قائلُهْ
وقوله:
ألم تَراني مذ ثمانون حِجَّةًأروحُ وأغدو دائمَ الحَسَراتِ
أرى فيأَهم في غيرهم مُتقسَّماًوأيديهم من فيئِهم صَفِراتِ
بناتُ زيادٍ في الخُرود مَصُونَةٌوبنتُ رسولِ اللَّهِ في الفَلَواتِ
وآَلُ رسولِ اللَه نُحْفٌ جُسُومُهموإلىُ زيادٍ غُلَّظُ القَصَراتِ
ومن أعجبِ أمثالِهِ:
ما أعجبَ الدهرَ في تصرُّفِهوالدَّهرُ لا تَنْقَضي عجائِبُهُ
فكم رأينا في الدهرِ من أسَدٍبالَتْ على رأسِهِ ثعالبُهُ
وقوله أيضاً:
ليس لبسُ الطيالسِمن لباس الفوارسْ
لا ولا حَومةُ الوغىكصدورِ المَجالس
وظهورُ الجياد غيرُظهورِ الطنافِس
ليس من مارسَ الحروبَكمن لم يمارسْ
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع