من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ابنُ الرومي
واسمه علي بن العباس بن جُريج من وسائط قلائده قولُه:
لِما تؤذنُ الدنيا به من صروفهايكونُ بكاءُ الطفلِ ساعةَ يولَدُ
وإلا فما يُبكيه منها وإنهالا يفسَحُ مما كان فيه وأرغَدُ
إذا أبصرَ الدنيا استهل كأنهبما سوفَ يلقى من أَذاها يُهدَّدُ
وقوله:
إن للَّهِ غيرَ مَرعاك مرعىًنرتعيه وغيرَ مائكَ ماء
إنَّ للَهِ بالبريّةِ لُطفاًسَبَقَ الأمهاتِ والآباء
وقوله:
يا أخي أين رَبعُ ذاكَ الإخاءِأينَ ما كانَ بيننا من صفاءِ
أنتَ عيني وليس من حق عينيغَضُّ أجفانِها على الأقذاءِ
وقوله:
عدوُّكَ من صديقكَ مُستفادٌفلا تَستكثِرَنَّ من الصِّحابِ
فإن الداءَ أكثرَ ما تراهيحولُ من الطَّعامِ أو الشَّرابِ
وقوله:
أيها المنصِفُ إلاّ رجلاًواحداً أصبحتَ ممّن ظَلَمَهْ
كيف تَرضى الفقير عِرساً لامرىءٍهو لا يرضى لكُ الدُّنيا أَمَهْ
وقوله:
ألا إن بالأبصارِ عن عِبرةٍ عمًىألا إن بالأسماع عن عِظةٍ صمَمْ
يجدُّ لنا هذا الزمانُ شقاوةًويرتعُ في أكلائِه مَرتعَ الغنمْ
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع