من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
النادر والبارد
اعلم أن الشعر النادر هو الذي يستفز القلب، ويحمي المزاج في استحسانه، والبارد بضد ذلك. مثل قول أبي العتاهية:
مات يا قومُ، سعيدُ بنُ وهبِرحم اللهُ سعيدَ بنَ وهبِ
يا أبا عثمانَ أبكيتَ عينييا أبا عثمان أوجعتَ قلبي
وقال بعض العرب:
قد علمتْ سلمى وجاراتهاما قطر الفارسَ إلاَّ أنا
شككتُ بالرمحِ سرابيلهوالخيلُ تعدو زيما بيننا
وذكر في كتاب الصناعتين أن من البارد قول بعض العرب:
ألاَّ حبذا هندٌ، وأرضٌ بها هندوهندٌ أتى من دونها النأي والبعد
ولعبدة بن الطبيب:
يحملنَ أترجةً نضح العبير بهاكأنَّ تطيابها في الأنف مشموم
لأن الشم لا يكون بالعين وإنما هو بالأنف، والتطياب مصدر بارد غث.
النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع