تجاوز إلى المحتوى

من «تحرير التحبير» لابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)

باب التسميط

وهو أن يعتمد الشاعر تصيير بعض مقاطع الأجزاء، أو كلها في البيت على سجع يخالف قافية البيت، كقول مروان بن أبي حفصة طويل:

هم القوم إن قالوا أصابوا، وإن دعواأجابو، وإن أعطوا أطابوا، وأجزلوا
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «كأن التي يوم الرحيل تعرضت»

فأتت بعض أجزاء هذا البيت مسجعة على خلاف قافيته، لتكون القافية بمنزلة السمط، والأجزاء السجعة بمنزلة حب العقد، لكون التسميط يجمع حب العقد ويربطه، والفرق بين التسميط والتفويف، تسجيع بعض أجزاء بيت التسميط، وخلو كل أجزاء بيت التفويف من السجع بتة، والمراد بأجزاء التسميط بعض أجزاء التقطيع، ويسمى تسميط التبعيض.

ومن التسميط نوع آخر يسمى تسميط التقطيع، وهو أن يسجع جميع أجزاء التفعيل على روى يخالف روى القافية، كقولي بسيط

وأسمر مثمر بمزهر نضرمن مقمر مسفر عن منظر حسن

فجاءت جميع أجزاء التفعيل في هذا البيت من سباعيها وخماسيها مسجعة على خلاف سجعة الجزء الذي هو قافية البيت، والله أعلم.

النص من طبعة لجنة إحياء التراث الإسلامي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجز الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.