تحرير التحبير
كتاب ابن أبي الإصبع المصري (ت ٦٥٤هـ) في البديع: أكثر من مئة وعشرين نوعًا من الاستعارة والتجنيس إلى حسن الخاتمة، بشواهدها من القرآن والشعر. ١٢٦ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (١٢٦)
جارٍ التحميل…
١٢٦ بابًا، بترتيب الكتاب
- فاتحة الكتابرب يسر قال العبد الفقير إلى ربه، المستغفر من ذنبه، عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن أبي الإصبع عفا الله عنه: الحمد لله حمدا يستعذب الحامد مساغه، وصلى الله …
- باب الاستعارةحد الرماني الاستعارة بأن قال: هي تعليق العبارة على غير ما وضعت له في أصل اللغة على سبيل النقل.
- باب التجنيسحد الرماني التجنيس بأن قال: هو بيان المعاني بأنواع من الكلام يجمعها أصل واحد من اللغة، وجعله قسمين: جناس مزاوجة، وجناس مناسبة، فالمزاوجة كقوله تعالى: " فمن اعتدى عليكم …
- باب الطباقالطباق اللغوي الذي أخذ منه الصناعي هو قول العرب: طابق البعير في مشيه إذا وضع خف رجله موضع خف يده، وقد رد ابن الأثير على كل من ألف في الصناعة هذا الباب، وقال: إن الجمع من …
- باب رد الأعجاز على الصدوروهو الذي سماه المتأخرون التصدير، وقد قسمه ابن المعتز ثلاثة أقسام الأول ما وافق آخر كلمة في البيت آخر كلمة في صدره، أو كانت مجانسة لها كقول الشاعر:
- باب المذهب الكلاميالمذهب الكلامي عبارة عن احتجاج المتكلم على المعنى المقصود بحجة عقلية تقطع المعاند له فيه، لأنه مأخوذ من علم الكلام الذي هو عبارة عن إثبات أصول الدين بالبراهين العقلية …
- باب الالتفاتفسر قدامة الالتفات بأن قال: هو أن يكون المتكلم آخذا في معنى فيعترضه إما شك فيه، أو ظن أن رادا يرده عليه، أو سائلا يسأله عن سببه، فيلتفت إليه بعد فراغه منه فإما أن يجلي …
- باب التماموهو الذي سماه الحاتمي التتميم، وسماه ابن المعتز قبله: اعتراض كلام في كلام لم يتم معناه، ثم يعود المتكلم فيتمه، وشرح حده: أنه الكلمة التي إذا طرحت من الكلام نقص حسن معناه …
- باب الاستطرادذكر الحاتمي في حلية المحاضرة أنه نقل هذه التسمية عن البحتري الشاعر، وهو الذي سماه ابن المعتز الخروج من معنى إلى معنى، وفسره بأن قال: هو أن يكون المتكلم في معنى فيخرج منه …
- باب تأكيد المدح بما يشبه الذمأنشد ابن المعتز فيه قول النابغة الذبياني: وقول النابغة الجعدي طويل: وقد رأيت لابن المغربي الوزير مما هو داخل في هذا الباب ما يروق السامع، وهو قوله طويل:
- باب تجاهل العارفوقد سماه من بعد ابن المعتز الإعنات، وهو سؤال المتكلم عما يعلمه حقيقة تجاهلا منه به ليخرج كلامه مخرج المدح أو الذم، أو ليدل على شدة التدله في الحب، أو لقصد التعجب، أو …
- باب الهزل الذي يراد به الجدوهو أن يقصد المتكلم مدح إنسان أو ذمه، فيخرج ذلك المقصود مخرج الهزل المعجب، والمجون المطرب، كما فعل أصحاب النوادر، مثل أشعب وأبي دلامة وأبي العيناء ومزبد ومن سلك سبيلهم، …
- باب حسن التضمينوهو أن يضمن المتكلم كلامه كلمة من بيت، أو من آية، أو معنى مجردا من كلام، أو مثلا سائرا أو جملة مفيدة، أو فقرة من حكمة كقول علي ﵇ في جواب كتاب لمعاوية: " وما الطلقاء …
- باب الكنايةوهي أن يعبر المتكلم عن المعنى القبيح باللفظ الحسن، وعن الفاحش بالطاهر، كقوله سبحانه: " كانا يأكلان الطعام " كناية عن الحدث. وكقوله تعالى: " أو جاء أحد منكم من الغائط " …
- باب الإفراط في الصفةوهو الذي سماه قدامة المبالغة، وسماه من بعده التبليغ، وأكثر الناس على تسمية قدامة، لأنها أخف وأعرف، ومن أناشيد ابن المعتز فيها:
- باب التشبيهالتشبيه عبارة عن العقد على أن أحد الشيئين يسد مسد الآخر في حال أو عقد، هكذا حد الرماني، وهذا هو التشبيه العام الذي يدخل تحته التشبيه البليغ وغيره، ثم إن الرماني بعد حده …
- باب عتاب المرء نفسهوهو من إفراد ابن المعتز، ولم ينشد فيه سوى بيتين ذكر أن الآمدى أنشدهما له عن الجاحظ طويل: وما أرى في هذين البيتين من عتاب المرء نفسه إلا ما يتحيل به لمعناهما، فيقدر أن …
- باب حسن الابتداءاتهذه تسمية ابن المعتز، وأراد بها ابتداءات القصائد، وقد فرع المتأخرون من هذه التسمية براعة الاستهلال، وخصوا بها ابتداء المتكلم بمعنى ما يريد تكميله ولقد وقع في أثناء …
- باب صحة الأقساموهذا أول أبواب قدامة وصحة الأقسام عبارة عن استيفاء المتكلم أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه، بحيث لا يغادر منه شيئا، ومثال ذلك قوله تعلى: " هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا " …
- باب صحة المقابلاتصحة المقابلات عبارة عن توخي المتكلم ترتيب الكلام على ما ينبغي، فإذا أتى بأشياء في صدر كلامه أتى بأضدادها في عجزه على الترتيب، بحيث يقابل الأول بالأول، والثاني بالثاني لا …
- باب صحة التفسير والتبيينوهو أن يأتي المتكلم في أول الكلام، أو الشاعر في بيت من الشعر بمعنى لا يستقل الفهم بمعرفة فحواه دون أن يفسر، إما في البيت الآخر، أو في بقية البيت إن كان الكلام الذي يحتاج …
- باب ائتلاف اللفظ مع المعنىذا الباب ذكره قدامة وترجمه منفردا، ولم يبين معناه، وشرحه الآمدي فأطال، ولم توف عبارته بإيضاحه؛ وتلخيص معنى هذه التسمية أن تكون ألفاظ المعنى المطلوب ليس فيها لفظة غير …
- باب المساواةوهذا الباب مما فرعه قدامة من الباب المتقدم عليه، وشرحه بأن قال: هو أن يكون اللفظ مساويا للمعنى حتى لا يزيد عليه ولا ينقص عنه وهذا من البلاغة التي وصف بها بعض الوصاف بعض …
- باب الإشارة، لأن العدل والإحسان والفحشاء والمنكر على قلة هذه الألفاظ تدل على معاني من أفعال البر وضدها لا تنحصر، ولا معنى للإشارة إلا دلالة اللفظ القليل على المعاني الكثيرة، فكيف …
- باب الأرداف والتتبيع
- باب التمثيلذا الباب أيضا مما فرعه قدامة من ائتلاف اللفظ مع المعنى، وقال: هو أن يريد المتكلم معنى فلا يدل عليه بلفظه الموضوع له ولا بلفظ قريب من لفظه، وإنما يأتي بلفظ هو أبعد من لفظ …
- باب ائتلاف اللفظ مع الوزنقال قدامة: هو أن تكون الأسماء والأفعال تامة، لم يضطر الشاعر الوزن إلى نقصها عن البقية، ولا إلى الزيادة فيها، ولا يقدم منها المؤخر، ولا يؤخر منها المقدم، ولا يدخل فيها ما …
- باب ائتلاف المعنى مع الوزنوهو أن تأتي المعاني في الشعر على صحتها، لا يضطر الشاعر الوزن إلى قلبها عن وجهها، ولا خروجها عن صحتها، كقول عروة بن الورد وافر:
- مع ما يدل عليه سائر البيتوهو الذي سماه من بعد قدامة التمكين، وهو أن يمهد الناثر لسجعة فقرته، أو الناظم لقافية بيته، تمهيدا تأتي القافية به متمكنة في مكانها، مستقرة في قرارها، مطمئنة في موضعها، …
- باب التوشيحسمى هذا الباب توشيحا لكون معنى أول الكلام يدل على لفظ آخره، فيتنزل المعنى منزلة الوشاح، ويتنزل أول الكلام وأخره منزلة العاتق والكشح اللذين يجول عليهما الوشاح، وهذا الباب …
- باب الإيغالمسمى هذا النوع إيغالا، لأن المتكلم أو الشاعر أوغل في الفكر حتى استخرج سجعة أو قافية تفيد معنى زائدا على معنى الكلام.
- الجز الثانيومن هاهنا نبتدئ في سياقه: أبواب المتأخرين بعدهما، فأولها:
- باب الاحتراسوهو أن يأتي المتكلم بمعنى يتوجه عليه دخل، فيفطن له، فيأتي بما يخلصه من ذلك، والفرق بين الاحتراس، والتكميل، والتتميم أن المعنى قبل التكميل صحيح تام، ثم يأتي التكميل …
- براء مهملةوهي من ورب العرق بفتح الواو والراء: إذا فسد، فهو ورب بكسر الراء، فكأن المتكلم أفسد مفهوم ظاهر الكلام بما أبداه من تأويل باطنه. وحقيقتها أن يقول المتكلم قولا يتضمن ما …
- باب الترديدوهو أن يعلق المتكلم لفظة من الكلام بمعنى، ثم يردها بعينها ويعلقها بمعنى آخر، كقوله ﷾: " حتى يؤتى مثل ما أوتي رسل الله والله أعلم حيث يجعل رسالاته " فالجلالة الأولى مضاف …
- وقد سماه قوم المشاكلةوقد تقدم أن التعطف كالترديد في إعادة اللفظة بعينها في البيت، وأن الفرق بينهما بموضعهما وباختلاف التردد، وثبت أن التعطف لا بد وأن تكون إحدى كلمتيه في مصراع والأخرى في …
- باب التفويفاشتقاق التفويف من الثوب الذي فيه خطوط بيض، وأصل الفوف: البياض الذي في أظفار الأحداث، والحبة البيضاء في النواة، وهي التي تنبت منها النخلة، والفوفة القشرة البيضاء التي …
- باب التسهيمهو من الثوب المسهم، وهو الذي يدل أحد سهامه على الذي يليه، لكون لونه يقتضي أن يليه لون مخصوص له، بمجاورة اللون الذي قبله أو بعده.
- باب التوريةويسمى التوجيه، وهي أن تكون الكلمة تحتمل معنيين، فيستعمل المتكلم أحد احتماليها ويهمل الآخر، ومراده ما أهمله لا ما استعمله، كقول علي ﵇ في الأشعث بن قيس: وهذا كان أبوه ينسج …
- باب الترشيحوهو أن يؤتى بكلمة لا تصلح لضرب من المحاسن حتى يؤتى بلفظة تؤهلها لذلك كما حكيناه عن علي ﵇ في قوله للأشعث بن قيس: " وهذا كان أبوه ينسج الشمال باليمين "، فإنهن ﵇ لو قال …
- باب الاستخداموهو أن يأتي المتكلم بلفظة لها معنيان، ثم يأتي بلفظتين تتوسط تلك اللفظة بينهما، ويستخدم كل لفظة منهما لمعنى من معنى تلك اللفظة المتقدمة، وربما التبس الاستخدام بالتورية …
- باب التغايروهو تضاد المذهبين إما في المعنى الواحد بحيث يمدح إنسان شيئا بذمه، أو يذم ما مدحه غيره، أو يفضل شيئا على شيء، ثم يعود فيجعل المفضول فاضلا، أو يفعل ذلك مع غيره، فيجعل …
- باب الطاعة والعصيانهذا النوع استنبطه أبو العلاء المعري عند نظره في شعر أبي الطيب المتنبي وشرحه له من قوله طويل:
- باب التسميطوهو أن يعتمد الشاعر تصيير بعض مقاطع الأجزاء، أو كلها في البيت على سجع يخالف قافية البيت، كقول مروان بن أبي حفصة طويل:
- باب المماثلةوهو أن تتماثل ألفاظ الكلام أو بعضها في الزنة دون التقفية، كقول الله ﷾: " وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب، إن كل نفس لما عليها حافظ " فالطارق والثاقب وحافظ متماثلات في …
- باب التجزئةوهو أن الشاعر يجزئ البيت من الشعر جميعه أجزاء عروضية، ويسجعها كلها على رويين مختلفين، جزء يجزء، إلى آخر البيت الأول من الجزأين، على روى مخالف لروى البيت، والثاني على روى …
- باب التسجيعوهو أن يتوخى المتكلم أو الشاعر في أجزاء كلامه، بعضها غير متزنة بزنة عروضية ولا محصورة في عدد معين، بشرط أن يكون روي الأسجاع روي القافية، والفرق بينه وبين التسميط كون …
- باب الترصيعالترصيع كالتسجيع في كونه يجزئ البيت إما ثلاثة أجزاء إن كان سداسيا، أو أربعة إن كان ثمانيا وسجع على ثاني العروضين دون الأول، وأكثر ما يقع الجزءان المسجع والمهمل في …
- باب التصريعالتصريع على ضربين: عروضي، وبديعي، فالعروضي عبارة عن استواء عروض البيت وضربه في الوزن والإعراب والتقفية، بشرط أن تكون العروض قد غيرت عن أصلها لتلحق الضرب في زنته.
- باب التشطيرهذا أن يقسم الشاعر بيته شطرين، ثم يصرع كل شطر من الشطرين، لكنه يأتي بكل شطر مخالفا لقافية الآخر ليتميز من أخيه، فيوافق فيه الاسم المسمى، وذلك كقول مسلم بن الوليد بسيط
- باب التعليلوهو أن يريد المتكلم ذكر حكم واقع، أو متوقع فيقدم قبل ذكره علة وقوعه، لكون رتبة العلة أن تقدم على المعلول، كقوله سبحانه: " لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب …
- باب التطريزوهو أن يبتدئ المتكلم أو الشاعر بذكر جمل من الذات غير مفصلة، ثم يخبر عنها بصفة واحدة من الصفات مكررة بحسب العدد الذي قدره في تلك الجملة الأولى، فتكون الذوات في كل جملة …
- باب التوشيعهو من الوشيعة، وهي الطريقة في البرد المطلق، فكأن الشاعر أهمل البيت كله إلا آخره، فإنه أتى فيه بطريقة تعد من المحاسن.
- باب العكس والتبديلوهو أن يأتي الشاعر إلى معنى لنفسه، أو لغيره فيعكسه، فمثال ما عكس الشاعر من المعاني لغيره قول أبي العتاهية يشبه الرايات بالسحاب وافر:
- باب الإغراقالإغراق فوق المبالغة، ودون الغلو، ولا يقع شيء من الإغراق والغلو في الكتاب العزيز، ولا الكلام الصحيح الفصيح إلا مقرونا بما يخرجه من باب الاستحالة، ويدخله في باب الإمكان، …
- باب الغلقوقد رأيت من لا يفرق بين الغلو والإغراق، ويجعل التسميتين لباب واحد، وعندي أن معنى البابين مختلف كاختلاف اسميهما، إلا أن الإغراق أصله في النزع، وأصل الغلو بعد الرمية، وذلك …
- باب القسموهو أن يريد الشاعر الحلف على شيء، فيحلف بما يكون له مدحا، وما يكسبه فخرا، أو ما يكون هجاء لغيره، وأو ويعدا له، أو جاريا مجرى التغزل والترقق.
- باب الاستدراك والرجوعوهو على قسمين: قسم يتقدم الاستدراك فيه تقرير لما أخبر به المتكلم وتوكيد. وقسم لا يتقدمه ذلك، فمن أمثلة الأول قول القائل وافر: هو ابن الرومي:
- باب الاستثناءالاستثناء استثناءان: لغوي وصناعي، فاللغوي؛ إخراج القليل من الكثير، وقد فرغ النحاة من ذلك مفصلا في كتبهم.
- باب الاشتراكوهو قسمان: معنوي ولفظي، وكل من هذين القسمين معيب، وغير معيب وحسن: فالمعيب المعنوي كقول الفرزدق طويل:
النص من طبعة لجنة إحياء التراث الإسلامي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع