تجاوز إلى المحتوى

من «تحرير التحبير» لابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)

باب التجزئة

وهو أن الشاعر يجزئ البيت من الشعر جميعه أجزاء عروضية، ويسجعها كلها على رويين مختلفين، جزء يجزء، إلى آخر البيت الأول من الجزأين، على روى مخالف لروى البيت، والثاني على روى البيت كقول الشاعر " رمل ":

هندية لحظاتها، خطية خطراتها، دارية نفحاتها

ومثال الثاني الذي سجع كل ثان من أجزائه زائداً على قافيته قول أبي تمام طويل:

تجلى به رشدي، وأثرت به يديوطاب به ثمدي، وأورى به زندي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أأطلال هند ساء ما اعتضت من هند»

وكقول المتنبي بسيط

فنحن في جذل، والروم في وجلوالبر في شغل؛ والبحر في خجل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

والتجزئة تفارق التسميط من وجهين: أحدهما تقسيم بيتها على ثلاثة أجزاء مسجعة إن كان سداسياً، أو أربعة مسجعة إن كان ثمانيا.

والثاني التزام السجع في الأجزاء على قافية البيت والله أعلم.

النص من طبعة لجنة إحياء التراث الإسلامي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجز الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.