تجاوز إلى المحتوى

من «تحرير التحبير» لابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)

باب المواردة

وهي توارد الشاعرين المتعاصرين اللذين تجمعهما طبقة واحدة على معنى واحد إما مجرداً، أو ببعض ألفاظه أو بأكثرها أو كلها، فإن كان أحدهما أقدم، أو طبقته أرفع، حكم له على صاحبه بالسبق، وقد رأيت من يجعل اتفاق الشاعرين من طبقتين مختلفتين في عصرين متباينين إذا تقارب ما بينهما بعض التقارب في الأمرين، أو في القوة والقدرة توارداً، فمثال الأول قول امرئ القيس طويل:

وقوفاً بها صحبي على مطيهميقولون لا تهلك أسى وتجمل
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»

وقول طرفة طويل:

وقوفاً بها صحبي على مطيهميقولون لا تهلك أسى وتجلد
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

ومثال ما جاء من القسم الثاني ما جرى لابن ميادة وقد أنشد محمد بن زياد الأعرابي قوله طويل:

ونواره ميل إلى الشمس ظاهر

فقال له محمد: أي يذهب بك؟، هذا للحطيئة، فقال ابن ميادة: الآن علمت أني شاعر حين وافقته، والله أعلم.

النص من طبعة لجنة إحياء التراث الإسلامي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحرير التحبير»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.