تجاوز إلى المحتوى

من «مطالع البدور ومنازل السرور» للغزولي (ت ٨١٥هـ)

الباب الثالث والثلاثون في المشروب والحلواء

قال أبو عبيد معمر العرب تقول كل طعام لا حلواء فيه فهو خداج أي ناقص غير تام وقال الزمخشري عن بعضهم أنه قال الوذنج قاضي قضاة الحلواء والخبيص خاتمة الخير وقيل لبعضهم التمر يسبح في البطن فقال على هذا التقدير اللوذنج يصلى التراويح، دخل الحمل البصري على قادم وعنده قوم بين أيديهم طباق حلواء ولا يمدون أيديهم فقال لقد أذكر تمونى ضيف إبراهيم وتلا الآية (فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم) ثم قال كلوا رحمكم الله فضحكوا وأكلوا، وكان أبو هريرة يقول أكل ثمرة أمان من القولنج وشرب العسل على الريق أمان من الفالج وأكل الرمان يصلح الكبد والزبيب يشد العصب ويذهب الوصب والنصب، قيل: لإعرابي على مائدة بعض الملوك وهو يأكل الفالوذج لم يشبع منه أحد إلا مات فأمسك وفكر ثم ضرب بالخمس وقال: استوصوا بعيالي خيراً، وكان: عبد الله ابن جذعان سيداً شريفاً في قريش فوفد على كسرى وأكل عنده الفالوذج فسأل عنه فقيل له الفالوذج قيل وما هو قيل لباب البر يلبك مع العسل النحل فابتاع من عنده غلاماً يصنعه وقدم به مكة فصنع بها الفالوذج فوضع موائده بالابطح إلى باب المسجد ثم نادى من أراد أن يأكل الفالوذج فليحضر فكان ممن حضر أمية بن الصلت وكان يمدحه كثيراً فقال:

لكا قبيلة رأس وهادوأنت الرأس تقدم كل هاد
له داع بمكة مشمعلوآخر فوق دارته يناد
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «وما لي لا أحييه وعندي»
إلى درج من الشير أملائيلبل البر يلبك بالشهاد

حدث المحسن عن ابن خلاد بإسناده في كتاب الموائد أن الرشد وأم جعفر اختلفا في الفالوذج والوذنج فحضر أبو يوسف القاضي فسأله الرشيد فقال إذا حضر الخصمان حكمت بينهما فقدما إليه فأكل منهما حتى انتهى فقال له الرشيد احكم فقال كلما أردت أن أقضي على أحدهما أدلى الآخر بحجته فضحك الرشيد وأمر له بألف دينار وبلغ زبيدة فأمرت له بألف دينار إلا واحد.

حدث حماد بن سلمة قال دخلت على إياس بن معاوية وهو يأكل فالوذجا فقال أدن فكل فإن كان شيء في العقل فهذا، واتى إعرابي بفالوذج فأكل منه فقيل له تعرف ما هذا فقال هذا وجدك الصراط المستقيم.

ومن نوادر الصوفية انهم إذا أكلوا طعاماً عند أحد فقالوا أكل طعامك الأبرار وأفطر عندك الصائمون ولا يقولون وصلت عليك الملائكة إلا بعد الحلوء، قيل لأبي الحارث جمين ما تقول في الفالوذج قال وددت أنها وملك الموت اختلجا في صدري والله لو أن موسى لقى فرعون بفالوذج لا من ولكن لقيه بعصا، وقال أنس يرفعه: من لقم أخاه لقمة حلواء صرف الله عنه مرارة الموقف، اشترى رجل أحمالاً من السكر وأمر باتخاذ مسجد من السكر ذي شرف ومحاريب وأعمدة منقوشة ثم دعا الفقراء فهدموه ونهبوه ذكر ذلك الزمخشري في ربيع الأبرار، قدم فالوذج حار إلى مائدة عليها أبو هفان وأبو العيناء فقال له أبو هفان هذا آخر مكانك من جهنم فقال أبو العيناء أن كانت حارة فبردها بشعرك، وعن أبي هريرة (عن النبي ﷺ أنه قال من لعق العسل ثلاثا في كل شهر لم يصبه عظيم البلاء أبداً، وعنه ﷺ أنه قال شفاء أمتي في ثلاث: لعقة من عسل أو شرطة من حجام أو آية من كتاب الله، ونقلت من خط القاضي الفاضل واقعة غريبة اتفقت بالديار المصرية وهي أنه لما احرق شاور مصر أيام دخول الفرنج إليها كان بها رجل صالح وله أبنة مليحة احترقت دكانه في جملة ما احترق فرحل إلى البر الغربي وسكن في بعض القرى وجلس في حانوت سمان يرتفق به واتفق أن مقطع القرية رأى ابنته فهويها وجعل يروم أفسادها فلم يتسر له فخطبها من أبيها فما رضية كفؤا لها فشرع في أذيته وتسخيره وطرح عليه غرامة لا تلزمه وعزم على حبسه فسأل أمهاله مدة معينة فقال اكتب لي بها حجة علما منه أنه فقير ومتى حلت الحجة اخذ ابنته بتلك الحجة فكتب وأشهد عليه فلما انقضت الحجة جاء شاب واشترى منه عسلاً فأخذه في جرة ومضى فسقطت منه صرة مشدودة فأخذها الرجل وفتحها فوجد فيها عشرة دنانير فأخذها فلما جاءه المقطع طالبه ورفعه إلى القاضي فقال له احضر الحجة فأحضرها فدفع إليه العشرة دنانير الحجة وتخلص من الظالم فلما عاد إلى حانوته جاء الشاب الذي اشترى منه العسل وسقط منه الذهب وقال اجعلني في حل وأبرئ ذمتي فإني لما اشتريت أخذتها فلما حضرت اليوم وجدتها مرمية في طريقي فتعجب الرجل من ذلك وقال اشكر الله الذي رد عليك فأنت في حل من جهتي فلما كان ثاني يوم جاءه الظالم وقال اجعلني في حل فإني رأيت البارحة مناماً أزعجني بسبك وأما الذهب فإنه وقع مني وذلك لأني قد أخذته حراماً وقد تبت إلى الله تعالى مما جرى مني فشكر الله تعالى وتفرقا.

كتب الشيخ شرف الدين عيس العالية إلى سيدنا ومولانا الشيخ بدر الدين محمد الدماميني ملغزا في عسل:

يأيها المولى الرئيس ومن لهألفت مدحا كالجواهر نظمه
اسمع سمعت الخير لغزا محكمايمضي على الألغاز جميعاً حكمه
قالوا من الأطيار حقا أصلهأكرم به أصلا يروقك طعمه
لكنه ما حاز منقارا ولاريشا واجنحة ولست أذمه
والجسم منه ما حوى عظماً ولالحما ويعجب من يراه جسمه
وبفرد عين كم بدا لمعاينلم يدر ما هي من تبلد فهمه
يا من له ذكر يفوح لناشقكالسمك حين يفيض عنه ختمه
قل للذي يبدي الدعاوي قل لناما أصل هذا في الطيور وما اسمه
إن قال هذا واضح فهو الذيقد غره فيما ادعاه وهمه
من أين يعرف اسم شيء ربماأكلته في وقت المجاعة أمه

فأجابه:

يا فاضلا بين المحاسن نظمهولعزه قد ذل عجزاً خصمه
وطرّزت حلل البديع بمنطقمنه علا بين الأفاضل رسمه
شرف لأغراض البلاغة سابقومن الفضائل قد توفر سهمه
ألغزت في اسم عاطل حليتهبنفس در صح فينا يتمه
فإذا أضفت القلب منه لاسمهقلنا بهذا الفعل قد وضح اسمه
وإذا عكست الأصل منه فهو أنأعربت لحنا ليس يجهل حكمه
قد كانت الأذهان منه خليةفحوت به شهدا لذيذا طعمه
وروى ابن سكرة حلاوة نظمهفقضى يتفطير المرارة همه
ورأى بعين لغزك الحلو الجنىعذب المذاق فحار فيه وهمه
وأعاذه بحلى أمير النحل إذاأضحى عليا في أفصاحه نظمه
فاسلم وصغ البيان لفهمنايا من تحلى بالنباهة فهمه
واصفح بفضل عن جواب سافليا طالعا في خير أفق نجمه

ومن تذكرة الوداعي قال الصاحب فخر الدين بن الشيرجي أهدي الأمير بدر الدين لولو المسعودي قصب سمر من الغور فأرسلت إليه مع الرسول أبلوجة سكر مكرر وكتب فيها رقعه فيها:

كالبحر يمطره السحاب وما لهفضل عليه لأنه من مائه
للشاعر البديع الإسطرلابي، اقرأ القصيدة

أبو الحسن الجزار ملغزا:

أتعرف لي حبلى ما تنفستسرى لا نوف القوم من طيها نشر
ويرضع منه الندى ساعة حملهاأبوها فيغدو وهي من وقتها بكر
تريك جنينا وهو من غير جنسهافوجد أنه حلو وفقدانه مر
عليه به ستر دقيق وإنماتجل إذا ما دق من فوقها الستر
إذا كسرت في القوم تجبر كسرهافيحسن بعد الكسر من فلبها الجبر
تروق عيون الناظرين جلالةإذا جلست يوماً وموضعها الصدر

وقال الشيخ زين الدين بن الوردى:

بعثت قطائفا روىحشاها قطرها الغامر
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «بعثت قطائفا روى»
فسكرها أبو ذرومرسل صحنها جابر
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «بعثت قطائفا روى»

وقال الشيخ جمال الدين بن نياتة يستهدى قطرا:

لجود قاضي القضاة أشكوعجزي عن الحلو في صيامي
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «لجود قاضي القضاة أشكو»
والقطر أرجو ولا عجيبللقطر يرجى من الغمام

وقال الشيخ العلامة أبو محمد بن جابر الأندلسي نزيل حلب:

وقفت للوداع زينب لمارحل كوكب والمدامع تسكب
مسحت بالبنان دمعي وحلوسكب دمعي على أصابع زينب

وقال الشيخ جمال الدين بن نياتة ملغزا:

أحاجيك ما حلو اللسان وأنهلبكم إذ تعزى إليه المعازف
يرى جالساً في الصدر ما كان كاملاًفإن نقصوه فهو في الخلق طائف

وله يستهدى قطرا

مولاي عندي للبنا قصائدتريك رياض اللفظ باسمة الزهر
وتشتاق من إحسانك الحلو رسمهاولا عجب شوق الرياض إلى القطر
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «أمولاي عندي للثناء قصائد»

ابن نيابة:

أقول وقد جاء الغلام بصحتهعقيب طعام الفطر يا غاية المنى
بعيشك قل لي جاء صحن قطائفوبح باسم من أهوى ودعني من الكنى
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «أقول وقد جاء الغلام بصحنه»

الصلاح الصفدي:

أتاني صحن من قطائفك التيغدت وهي روض قد تنبت بالفطر
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «أتاني صحن من قطائفك التي»
ولا غرو أن صدقت حلو حديثهاوسكرها يرويه لي عن أبي ذر
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «أتاني صحن من قطائفك التي»

وما احسن قول القاضي محي الدين بن عبد الظاهر في منزلة القطيفة:

هذي القطيفة التيلا تشتهى عقلا ونقلا
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «هذي القطيفة التي»
حشيت ببرد يابسفلاجل ذاك الحشو يقلى
للشاعر محيي الدين بن عبد الظاهر، من قصيدة «هذي القطيفة التي»

وقال الشيخ برهان الدين القبراطي وكتب بها إلى القاضي نور الدين بن حجر والد سيدنا القاضي شهاب الدين ﵏:

مولاي تور الدين ضيفك لم يزليروى مكارمك الصحيحة عن عطا
صدقت قطائفك الكبار حلاوةبفمي وليس بمنكر صدق القطا

وأنشدني القاضي بدر الدين بن الدماميني قال أنشدني شرف الدين عيسى بن حجاج العالية لنفسه:

تهن بنصف كم به حلاوةوجد لي بفضل لا يضيع ثوابه
فإن لساني صارم وفمي لهقراب وأرجو أن يحل قرابه

وأنشدني من لفظه لنفسه شيخنا زين الدين بن العجمي أحد فضلاء الديار المصرية وقد أهدى له حلوء سكب:

لفضلك يا قاضي القضاة مزيةعلى السحب لا تخفى على من له لب
فأول جود الغيث قطر مبددوغيث نداك الجم أوله سكب

ابن المنشد:

وقطائف مثل البدورأتت لنا من غير وعد
للشاعر سيف الدين المشد، اقرأ القصيدة
فحسبتها لما بدتفي صحنها أقراص شهد

السراج الوراق:

قطائفك التي رقت جسومالماضغها كما كتفت قلويا
للشاعر السراج الوراق، من قصيدة «قطائفك التي رقت جسوما»
كغيم رق لكن فيه قطرغدا المرعى الجديب به خصيبا
للشاعر السراج الوراق، من قصيدة «قطائفك التي رقت جسوما»

وقال أبو الحسن الجزار يستهدى قطرا:

أيا علم الدين الذي جود كفهبراحة قد أخجل الغيث والبحرا
لئن أمحلت أرض الكنانة أننيلأرجو لها من سحب راحتك القطرا

وله:

سقى الله أكناف الكنافة بالقطروجاد عليها سكر دائم الدر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «سقى الله أكناف الكنافة بالقطر»
وتبا لأوقات المخلل إنهاتمر بلا نفع وتحسب من عمري
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «سقى الله أكناف الكنافة بالقطر»
ولي زوجة إن تشتهى قاهريةأقول لها ما القاهرية في مصر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «سقى الله أكناف الكنافة بالقطر»

المعلم المرصص:

وحقك ما أوليتى من قطائفألذ وأحلى من وصال القطائف
وقد ضمنت مثل العتاب حلاوةألم ترها ملفوفة كالصحائف

ابن نياتة:

رعى الله نعماك التي من أقلهاقطائف من قطر النبات لها قطر
أمدّ لها كفى فأهتز فرحةكما انتفض العصفور بلله القطر

وله:

شكرا لبرك يا غيث العفاة ولازالت مدائحك العلياء تنتخب
قد جدت بالقطر حتى زدت في طمعوأول الغيث قطر ثم ينسكب
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «شكرا لنعماك يا غوث العفاة ولا»

سعد الدين بن عربي:

قال القطائف للكنافة مابالي أراك رقيقة الجسد
أنا بالقلوب حلاوتي حشيتفتقطعي من كثرة الحسد

ولآخر في أقرصة البسندود:

أقرصة هشة مدورةكأنها في النقا كافور
كانها في الصحاف مطبقةدراهم فوقها دنانير

كتب سيدنا القاضي صدر الدين بن الأدمي إلى سيدنا وملانا أقضي القضاة بدر الدين محمد بن الدماميني ملغزا في لوذنج يقبل الأرض وينهي أنه أصدرها عن صدر محرور وقلب لانقطاعه عن الباب الكريم مكسور فاسبل عليها من فضلك ستور واعذر فإنها نفثة مصدور:

يا من له في عروض الشعر أيدفاق الخليل بها فضلاً وتمكينا
ما اسم دوائره في نظمه ائتلفتوالثلم في صدرها مستعمل حينا
أجزاؤه من زحاف الحشو قد سلمتهذا ويقطع مطويا ومخبونا
تصحيف معكوسة لفظ يرادفهيا فرد يا رحلة قوم مقيمونا
والعبد منتظر من خله فرجالا زال سعدك بالإقبال مقرونا

وقد جهزها لتنوب عنه في تقبيل اليد الكريمة وتستمطر من سحائب جوابه الصيب ديمه، فكتب إليه الجواب يقبل الأرض وينهي ورود المشرفة التي عذب معناها وشهد أهل الذوق بحلاوة مجناها وحاول العبد حل لغزها السير فإذن دون شهده ابن النحل وقرنه بألغاز المتأدبين فإذا هو مخصب النبات بتوال القطر وإذا تلك مطروقة المحل بالمحل وكادت مرارة الفقير تنفطر لعجزه عن هذه الحلاوة وجرى على عادته في الأسف المكرر حيث فقد هذا الرونق وتلك الطلاوة ولكنه عقد الفضيحة على نفسه بعد أن استقال وتجاسر بعد الخوف على نظم الجواب فقال:

يا مرسلا من شهى النظم لي كلمامنها ابن سكرة راح مغبونا
لله درك صدرا من حلاوتهوجوهر النظم لم يبرح يحلينا
جليت لغزك إذ أبهمته فلذايا فاتني رحت بالإعجاب مفتونا
هذا وكم قد رأينا في دوائرهللكف قبضا يزيد العقل تمكينا
وكن لنا هاديا صوب الصواب ودمفينا أمينا رشيد الرأي مأمونا

ولله تعالى يحلى أفواه ذاكريه بما هو أشهى من الوذانج وأحلى وأعناق المتأدبين من كلمه بما هو انفس من الدر وأغلى ويكلؤه في الإقامة والارتحال ويقي عيشه كل مرّ ويحفظه على كل حال، وقال الشيخ برهان القيراطي ملغزا:

هذان لغزان قد حلا ببابك ياقاضي البرية ما هذان خصمان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
اسمان كل خماسي إذا كتبتحروفه وهما لا شك خدنان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
تباينا في الورى شكلا إذا نظراوصورة وهما في الأصل مثلان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
يرى بكانون إصلاحاك أنهماكما لأصلهما نفع بنسيان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
في مصر والشام منسوب لأصلهمايضاف يا خبر بستان لبستان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
لكن إلى الصين منسوب مقرهماإن أحضرا في مكان بين أخوان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
لذا كنا وهو بين الناس ليس لهمن كنية ما انتحى في ذاك اثنان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
في البر يلقى وان فتشت عنه تجدفي لجة البحر يلقى خمسه الثاني
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
نبت أرى النار قد أبدت له ورقافأعجب له ورقا ينمو بنيران
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
يحيى إذا ما سقاه القطر وابلهوجاده بسحاب منه هتان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
كبيقة هو لكن لا يشم ولايضاف يوماً إلى أزهار بستان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
ذو رقة فإذا صحفته ظهرتكنافة منه فاستره بكتمان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
وكم له من بدور كمل طلعتفي سائر الشهر لم تمحق بنقصان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
فقدها خيط فجر ابيض عجلبالرق يسطو عليها سطوة الجاني
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
يا حسنها ألسنا أضحت حلاوتهايحلو المديح لها من كل ملسان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
تطوى على الحشو أحشاء وليس لهفي الأشعرية من رام بنكران
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
بالطي والنشر في حال قد اتصفتوالطي والنشر فيما قيل ضدان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
كم سكرت ففتحنا للدخول بهاأبوابها فتلقتنا بإحسان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
حسناء أجمع أهل الحل اجمعهموالعقد منا عليها بعد عرفان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
وصالها حل بالإجماع في زمنفيه الوصال حرام بعد أعيان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
ثلثا ثلاثة أخماس لها وجداشيئاً يجئ بإيضاح وتبيان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
وما ذكرت من الخماس كم نطقتصدقا بذكر اسمها من غير بهتان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
وخمسها جبل لكن بقيتهافي مكة ترتجى فوزا بغفران
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
تقلى ولكن قلب تقربهممن قلاها من الأقوام عينان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
ما مل ذا من القالي أماليهعنها وما خطر القالي لها شأني
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
في الجوف منها قلوب جمة جمعتولا يكون لجوف الشخص قلبان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
كم ظل يطرحها من لبس ذا شرفجهرا ويوصف مع هذا بإتقان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
جميلة الوصف طابت عنصرا وزكتأصلا وما سلمت من ظعن ظعان
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
بالحل انعم سقى القطر المواطئ منأقدام سعيك في أرواء ظمآن
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة

وكتب الشيخ جمال الدين بن نياتة إلى بعض أصحابه وقد أرسل قطرا رديئاً وينهي أن الذي أرسل إليه مولانا الوصول وأحال عليه بالبر المحصول أرسل قطرا ولكن بزيادة حرفين فإذا هو قطران وبكسر أوله فإذا هو لسد الأمل الواحد قطران عندما شمه المملوك أنكره وعندما عاينه استغرب كدره حتى حلف بالسجدة ما هو غلا دخان وقالت عينه المنتظرة خير من هذا القطر قطر الأجفان وقال الفكر ما هذه إلا فعلة الواسطة التي فعلها وهو من الظالمين وهمته التي بعثها وهو من الآثمين ورد المملوك ذلك المرسل بالعيب لوقته وعجبت من الأيادي كيف نقض عليها سواد بخته وعلى كرم مولانا تدبير هذه القضية والله تعالى لا يخل الأمل من وجود سنته الشمسية بمنه وكرمه، وكتب إلى الجناب العالي العلائي ابن القلانسى وقد أرسل إليه سكرا يقبل الأرض وينتهى وصول البر الذي حلت مواقعه وجلت صنائعه وحلت عن أبهى وأبهر من بدر التمام مطالعه وأبيضت به أيادي الكرم وشب شخصه الجميل وغن كان أشبه شيء بالهرم فضمه المملوك كنهد الحبيب وقبله أحلى وأزهر من الثغر الشنيب وابتهج به نظرا وفكرا ونقطة بدمع السرور حتى عاد السكر بالتنقيط شكراً وكرر حديثه فقال هكذا يكون المكرر وهكذا يبعث قطعة من سحابه المسخر وهذا والله البر الذي لا يستبطئ لديه القصد منجحا والفضل الذي هو أحق بقول الأول لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى أمتع الله العفاة بيمين مولانا التي أعادت من العيش حلواء وعتب الدهر خلواء وشكر عوارفه التي ما فتح على مثلها الطالب جفنه وأياديه التي حسنت المدح حتى نسى الناس ما قال حسان في أهل جفته.

فصل في الأشربة: عن ابن عباس (سئل النبي ﷺ أي الشراب أفضل فقال الحلو البارد قالوا أراد العسل، وقال ﷺ سيد الشراب الدنيا والآخرة الماء، وقيل لبعضهم أي الشراب أحب إليك فقال أعز مفقود وأهون موجود وكان المأمون يقول شراب الماء بالثلج أدعى إلى إخلاص الحمد، قال الحسن لفرقد بلغني إنك لا تأكل الخبيص قال إني لا أقوم بشكره قال وهل تقوم بشكر الماء البارد، صفة شراب ينفع من العطش والخمار ولهب المعدة يؤخذ من ماء الرمانين ومن ماء حماض الأترج من كل واحد نصف رطل ومن ماء الأجاص وماء نقيع التمر هندي من كل واحد رطل يطبخ بنار لينة حتى يغلظ ويصير في قوام الأشربة ويسقى منه أوقيتين بماء بارد وثلج وبماء ورد وماء خلاف.

الفقاع: يتخذ من أصناف من الحلاوات يتخذ من السكر البياض النقي بأن يحل بالماء والماء ورد ويطيب بالمسك ويوعى ويبرد بالثلج ويستعمل ويتخذ من العسل ويتخذ من ماء الزبيب الحلو السمين ويتخذ من الدبس وغير ذلك ومن الناس من يطيبه بالزنجبيل أو الفلفل أو القرنفل مع المسك والماء ورد وهذا يضر المحرورين ومن الناس من يحل شراب التفاح ويصبه في كيزان الفقاع ويبرده ويستعمله وجميع أنواع الفقاع شربها الواجب النافع أن يكون قبل الطعام ويصبر عليها حتى ينحدر فأما بعده فلا فائدة فيه غير تجشيات يسيرة يلتذ الإنسان بخروجها.

فقاع ينفع المحرورين: يؤخذ من الخبز الحواري مثل ما يؤخذ من الشعير ويصنع منه فقاع ويضاف كرفس ونعنع وماء الرمان المز ويحلى بسكر بياض ويستعمل، وأهل دمشق يأخذون الفقاع الخرجى ويسمونه المسدب لأنه يعمل في كيزان محشوة بالسداب البري فينفضونه في الأواني النظيفة ويرمون فيه قطعة سكر بياض ويعصرون عليه ليمونا اخضر قدر ما يطيب لهم حمضه ويحركونه بعيدان نعنع بحيث يظهر طعمه فيه ظهوراً يسيرا ثم يبردونه بالثلج ويرش عليه الماء ورد وماء الخلاف ويستعملونه وهذه الصفة تنفع أصحاب الخمار وتشهى وتطيب النفس وتصرف، وأعلم أن جميع أنواع الفقاع تطيب بالأشياء المناسبة لمزاج شاربه، غن كان المزاج حاراً كانت المطيبات باردة وإن كان المزاج بارداً كانت المطيبات حارة.

أنشدني من لفظه لنفسه الشيخ شهاب الدين أحمد بن الشيخ جمال الدين يوسف الزعيفراني ﵀:

وكيزان من الفقاع جاءتزكت طعما على الشهد المذاب
هدايا من أحبتنا ولكنكما قالوا على ورق السداب

صفة أقسما ملوكية: يؤخذ سكر أبيض يعقد جلابا رقيقا أرق ما يكون ويؤخذ دقيق أبيض مثلث يطبخ مثل العصيدة القوية بغير ملح ويبرد ويجعل في طست وتضرب باليد ويقلب عليها الجلاب مغرقة وكلاما زدت ضربها باليد زادت رغوتها إلى أن يصير لها قوام الحريرة الشديدة الثخينة ثم يقلب عليها فقاع خرجى وفي مصر عوض الفقاع اقسما فإذا صارت رقيقة اجعلها في وعاء نظيف ويكون فيه أثر دبس أو اثر عسل وأجعل معها قبضة سداب مربوطة وقبضة مع نعنع كذلك واظرف الطيب ويجعل في مكان والزنجبيل وجوز الطيب وماء ورد ومسك ويكثر فيها من أظرف الطيب ويجعل في مكان داف ويغطى بغطاء كبير فإنها تبقى جميعها كالرغوة ثم إنها تطلع فإذا طلعت خذ له غناء زجاج أو حقا يمينا وبخره بالعنبر واجعله فيها واستعمله وعند استعمالها انفض عليها فقاعاً خرجيا فهذا النوع من الأقسما وهو أطيب من المشروبات.

صفة نقوع مشمش يؤخذ المشمش اللوزي أو غيره يغسل من التراب والغبار غسلاً مستقصى ثم يصب عليه ماء اللينوفر وماء لسان الثور وماء ورد ويعصر عليه ماء رمان طري حامض ويرمى فيه طاقات نعنع ثم يحلى بسكر بياض ويترك حتى ينتقع المشمش في هذه المياه المذكورة نقعاً معتدلاً لا يبلغ أن يتهرى في إناء مبخر بالعنبر فإنه يجء في غاية الطيبة واللذة، ومن أراد أن يتنقل بالمشمش اليابس الطيب فيأخذ ماء ورد ومسكا يحلان في سكر فائق وقليل ماء ثم ينقع المشمش فيه بعد غسله بحيث لا يتهرى في نقعه بل يكون فيه قوة ظاهرة ثن يخرج المشمش من الماء المنقوع فيه ويجفف تجفيفاً معتدلاً في مكان نظيف ثم يتنقل به فإنه يكون في غاية الطيبة، ومن الأدعية المستعملة بين الناس قولهم هنيئاً مريئا فالهنئ الطعام الذي لا يحصل عقيب أكله أو هضمه ضرر والمرئ السريع الهضم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مطالع البدور ومنازل السرور»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.