تجاوز إلى المحتوى

من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

بين علي بن الجهم وأبي السمط

وكان أبو السمط بن أبي حفصة أثيراً عند المتوكل؛ وكان علي بن الجهم يقع فيه لمنزلته عند المتوكل وحسده له؛ فأغرى بينهما يوماً فقال لحمدون النديم: أيهما أشعر؟ فقال: يا أمير المؤمنين؛ طرحتني بين لحيي أسدين. قال: لتقولن. قال: أعرقهما بالشعر أشعرهما. فقال المتوكل: يا علي، قد حكم حمدون عليك. قال: علم رأيك فيه فساعدك. فقال المتوكل: تهاجيا. فقال علي: قد كظني الشراب، فإذا أفقت قلت؛ فقال أبو السمط بديهاً:

إنّ ابن جهمٍ في المغيب يسبّنيويقول لي حسناً إذا لاقاني
للشاعر مروان بن ابي الجنوب، اقرأ القصيدة
إنّ ابن جهمٍ ليس يرحم أمّهلو كان يرحمها لما عاداني

فضحك المتوكل، وانخذل ابن الجهم؛ فقال أبو السمط:

لعمرك ما جهم بن بدرٍ بشاعرٍوهذا عليٌّ بعده يصنع الشّعرا
ولكن أبي قد كان جراً لإمّهفلما تعاطى الشعر أمرا

ولما أفاق عليّ بن الجهم من سكره قال:

بلاءٌ ليس يشبهه بلاءعداوة غير ذي حسبٍ ودين
للشاعر السهروردي المقتول، اقرأ القصيدة
يبيحك منه عرضاً لم يصنهويرتع منك في عرضٍ مصون
للشاعر السهروردي المقتول، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من الحكم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.