تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذِكْر بعض المشاهد والمزارات بها

فمنها بالمقبرة التي بين البابين؛ باب الجابية والباب الصغير قبر أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين، وقبر أخيها أمير المؤمنين معاوية، وقبر بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين، وقبر أويس القرني، وقبر كعب الأحبار رضي الله عنهما، ووَجَدْتُ في كتاب المعلم في شرح صحيح مسلم للقرطبي: أن جماعة من الصحابة صَحِبَهُم أويس القرني من المدينة إلى الشام، فتوفي في أثناء الطريق في بريةٍ لا عمارة فيها ولا ماء، فتَحَيَّرُوا في أمْره، فنزلوا فوجدوا حنوطًا وكفنًا وماء، فعجبوا من ذلك وغسلوه وكفنوه وصَلَّوْا عليه ودفنوه، ثم ركبوا، فقال بعضهم: كيف نترك قبره بغير علامة؟ فعادوا للموضع فلم يجدوا للقبر من أَثَرٍ، قال ابن جزي: ويقال: إن أويسًا قُتِل بصفين مع علي عليه السلام، وهو الأصح إن شاء الله، ويلي باب الجابية باب شرقي عنده جبانة فيها قبر أبي بن كعب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيها قبر العابد الصالح أرسلان المعروف بالباز الأشهب.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.