تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

طيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم

وفي عشي ذلك اليوم دَخَلْنَا الحرم الشريف، وانتهينا إلى المسجد الكريم، فوقفنا بباب السلام مُسَلِّمين، وصَلَّيْنَا بالروضة الكريمة بين القبر والمنبر الكريم، واستلمنا القطعة الباقية من الجذع الذي حَنَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي ملصقة بعمود قائم بين القبر والمنبر عن يمين مستقبل القبلة، وأَدَّيْنَا حق السلام على سيد الأولين والآخرين وشفيع العصاة والمذنبين الرسول النبي الهاشمي الأبطحي محمد صلى الله عليه وسلم تسليمًا، وشرف وكرم وحق السلام على ضجيعيه وصاحبيه أبي بكر الصديق وأبي حفص عمر الفاروق رضي الله عنهما، وانصرفنا إلى رحلنا مسرورين بهذه النعمة العظمى مستبشرين بنَيْل هذه المنة الكبرى، حامدين الله تعالى على البلوغ إلى معاهد رسوله الشريفة ومشاهده العظيمة المنيفة، داعين أن لا يَجْعَلَ ذلك آخر عَهْدِنا بها، وأن يَجْعَلَنَا ممن قُبِلَتْ زيارته وكُتِبَتْ في سبيل الله سفرته.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.