من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر قاضي القسطنطينية
ولما فارقْتُ الملك المترهب المذكور دخلت سوق الكتاب فرآني القاضي فبعث إليَّ أَحَدَ أعوانه فسأل الرومي الذي معي، فقال له: إنه من طلبة المسلمين فلما عاد إليه وأخبره بذلك بَعَثَ إليَّ أحد أصحابه، وهم يسمون القاضي النجشي كفالي، فقال لي النجشي: كفالي يدعوك فصعدت إليه إلى القبة التي تَقَدَّمَ ذِكْرُها، فرأيت شيخًا حَسَنَ الوجه واللمة عليه لباس الرهبان وهو الملف الأسود وبين يديه نحو عشرة من الكُتَّاب يكتبون، فقام إليَّ وقام أصحابه وقال: أنت ضيف الملك ويجب علينا إكرامك وسألني عن بيت المقدس والشام ومصر، وأطال الكلام وكَثُرَ عليه الازدحام، وقال لي: لا بد لك أن تأتي إلى داري فأضيفك فانصرفْتُ عنه ولم أَلْقَهُ بعد.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع