تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر بعض علمائها وصلحائها: كرامة له

كان لي غلام فأَبَقَ مني وأَلْفَيْتُه بيد رجل من الترك، فذهبْتُ إلى انتزاعه من يده، فقال لي الشيخ: إنَّ هذا الغلام لا يصلح لك فلا تأخذْه، وكان التركي راغبًا في المصالحة فصالَحْتُه بمائة دينار أَخَذْتُها منه وتَرَكْتُه له، فلما كان بعد ستة أشهر قَتَلَ سيده وأُتِيَ به إلى السلطان، فأمر بتسليمه لأولاد سيده فقتلوه، ولما شاهدت لهذا الشيخ هذه الكرامة انقطعْتُ إليه ولازمْتُه وتركت الدنيا، ووهبْتُ جميع ما كان عندي للفقراء والمساكين وأقمت عنده مدة، فكنت أراه يواصل عشرة أيام وعشرين يومًا ويقوم أكثر الليل، ولم أَزَلْ معه حتى بعث عني السلطان ونشبت في الدنيا ثانية والله تعالى يختم بالخير، وسأذكر ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى، وكيفية رجوعي إلى الدنيا.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.