تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر وقوع الوباء في عسكر السلطان

ولما وصل السلطان إلى بلاد التلنك وهو قاصد إلى قتال الشريف ببلاد المعبر نزل مدينة بدركوت (وضبط اسمها بفتح الباء الموحدة وسكون الدال وفتح الراء وضم الكاف وواو وتاء معلوة)، وهي قاعدة بلاد التلنك (وضبطها بكسر التاء المعلوة واللام وسكون النون وكاف معقودة)، وبينها وبين بلاد المعبر مسيرة ثلاثة أشهر، ووقع الوباء إذ ذاك في عسكره فهَلَكَ معظمهم، ومات العبيد والمماليك وكبار الأمراء مثل ملك دولة شاه الذي كان السلطان يخاطبه بالعم ومثل أمير عبد الله الهوري، وقد تَقَدَّمَتْ حكايته في السفر الأول، وهو الذي أَمَرَهُ السلطان أن يرفع من الخزانة ما استطاع من المال، فربط ثلاث عشرة خريطة بأعضاده ورفعها، ولما رأى السلطان ما حل بالعسكر عاد إلى دولة آباد وخالفت البلاد وانتقضت الأطراف، وكاد الملك يخرج عن يده لولا ما سبق به القدر من استحكام سعادته.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.