من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر ما افتتح به أمره أول ولايته من منة على بهادور بورة
ولما ولي السلطان الملك بعد أبيه وبايَعَه الناس أحضر السلطان غياث الدين بهادور بورة، الذي كان أسره السلطان تغلق فمَنَّ عليه وفَكَّ قيوده وأَجْزَلَهُ العطاء من الأموال والخيل والفيلة، وصرفه إلى مملكته، وبعث معه ابن أخيه إبراهيم خان، وعاهَدَهُ على أن تكون تلك المملكة مشاطرة بينهما، وتُكْتَب أسماؤهما معًا في السكة ويُخْطَب لهما، وعلى أن يصرف غياث الدين ابنه محمد المعروف برباط يكون رهينة عند السلطان، فانصرف غياث الدين إلى مملكته، والتزم ما شرط عليه، إلا أنه لم يبعث ابنه، وادعى أنه امتنع وأساء الأدب في كلامه، فبعث السلطان العساكر إلى ابن أخيه إبراهيم خان وأميرهم دلجلي التتري، فقاتلوا غياث الدين فقتلوه، وسلخوا جلده، وحشي بالتبن، وطِيفَ به على البلاد.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع