تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر قتله لابن ملك التجار

وكان ابن ملك التجار شابًّا صغير الإنبات بعارضيه، فلما وَقَعَ خلاف عين الملك وقيامه وقتاله للسلطان كما سنذكره غلب على ابن ملك التجَّار هذا، فكان في جملته مقهورًا، فلما هزم عين الملك وقبض عليه وعلى أصحابه، كان من جملتهم ابن ملك التجار وصهره ابن قطب الملك، فأمر بهما فعلقا من أيديهما في خشب، وأمر أبناء الملوك فرموهما بالنشاب حتى ماتا، ولما ماتا قال الحاجب خواجة أمير علي التبريزي لقاضي القضاة كمال الدين: ذلك الشاب لم يجب عليه القتل، فبلغ ذلك السلطان فقال: هلا قلت هذا قبل موته، وأمر به فضرب مائتي مقرعة أو نحوها، وسجن وأعطي جميع ماله لأمير السيافين، فرأيته في ثاني ذلك اليوم قد لبس ثيابه، وجعل قلنسوته على رأسه، وركب فرسه، فظننت أنه هو، وأقام بالسجن شهورًا ثمَّ سرحه، وردَّه إلى ما كان عليه ثم غضب عليه ثانية، ونفاه إلى خراسان فاستقر بهراة، وكتب إليه يستعطفه، فوقع له على ظهر كتابع أكربار آمدي باز (أي) معناه: إن كُنْتَ تُبْتَ فارجع، فرجع إليه.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.