تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر الأضحوكة في إنشاد الشعراء للسلطان

وإذا كان يوم العيد وأتمَّ دوغا لَعِبَه جاء الشعراء ويُسَمَّوْنَ الجلا (بضم الجيم) واحدهم جالي، وقد دخل كل واحد منهم في جوف صورة مصنوعة من الريش تشبه الشقشاق، وجُعل لها رأس من الخشب لها منقار أحمر كأنه رأس الشقشاق، ويقفون بين يدي السلطان بتلك الهيئة المضحكة فينشدون أشعارهم، وذُكِرَ لي أن شعرهم نوع من الوعظ يقولون فيه للسلطان: إن هذا البنبي الذي عليه، جَلَسَ فوقه من الملوك فلانٌ، وكان من أحسن أفعاله كذا، وفلانٌ، وكان من أفعاله كذا، فافعل أنت من الخير ما يُذْكَر بعدك، ثم يصعد كبير الشعراء على درج البنبي ويضع رأسه في حجر السلطان، ثم يصعد إلى أعلى البنبي فيضع رأسه على كتف السلطان الأيمن، ثم على كتفه الأيسر وهو يتكلم بلسانهم ثم ينزل، وأخبرت أن هذا الفعل لم يزل قديمًا عندهم قبل الإسلام فاستمروا عليه.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.