تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر كلامي للسلطان بعد ذلك وإحسانه إليَّ

وأقمت بعد بَعْث هذه الضيافة شهرين لم يصل إلي فيهما شيء من قبل السلطان، ودخل شهر رمضان وكنت خلال ذلك أتردد إلى المشور، وأسلِّمُ عليه، وأقعد مع القاضي والخطيب، فتكلمْتُ مع دوغا الترجمان، فقال: تكلم عنده وأنا أعبر عنك بما يجب، فجلس في أوائل رمضان وقمت بين يديه، وقلت له: إني سافرت بلاد الدنيا ولقيت ملوكها ولي ببلادك منذ أربعة أشهر ولم تُضِفْنِي ولا أعطيتني شيئًا، فماذا أقول عنك عند السلاطين؟ فقال: إني لم أَرَكَ ولا عَلِمْتُ بك، فقام القاضي وابن الفقيه فردا عليه وقالا: إنه قد سلم عليك، وبعثت إليه الطعام فأمر لي عند ذلك بدار أنزل بها ونفقة تجرى علي، ثم فرق عليَّ القاضي والخطيب والفقهاء مالًا ليلة سبع وعشرين من رمضان يسمونه الزكاة، وأعطاني معهم ثلاثة وثلاثين مثقالًا وثلثًا، وأحسن إلى عند سفري بمائة مثقال ذهبًا.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.