تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر مسوفة الساكنين بإيو الأتن

وشأن هؤلاء القوم عجيب، وأَمْرُهم غريب، فأما رجالهم فلا غيرة لديهم، ولا ينتسب أحدهم إلى أبيه، بل يَنْتَسِبُ لخاله، ولا يَرِثُ الرجلَ إلا أبناء أخته دون بنيه، وذلك شيء ما رأيته في الدنيا إلا عند كفار بلاد المليبار من الهنود، وأما هؤلاء فهم مسلمون محافظون على الصلوات وتعلُّم الفقه وحِفْظ القرآن، وأما نساؤهم فلا يحتشمن من الرجال ولا يحتجبن؛ مع مواظبتهن على الصلوات، ومن أراد التزوج منهن تَزَوَّجَ، لكنهن لا يسافرن مع الزوج، ولو أرادت إحداهن ذلك لَمَنَعَهَا أهلها، والنساء هنالك يكون لهن الأصدقاء والأصحاب من الرجال الأجانب، وكذلك للرجال صواحب من النساء الأجنبيات، ويدخل أحدهم داره فيجد امرأته ومعها صاحبها فلا يُنْكِر ذلك.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.