من «إعتاب الكتاب» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
أبو جعفر البغدادي
لحق بالمهدي عبيد الله الشيعي في أول تغلبه على إفريقية وإثر البيعة له برقادة، فولاه أُموراً خفيفة، ثم صار البريد وكتابة السلطان إليه، وفسد ما بينه وبين عروبة الكتامي، وهو حينئذ المستولي على المملكة العبيدية، وأغراه به جماعة، فصار البغدادي إلى خوف شديد، وكان يتوقع الموت في كل يوم، إلى أن قتل الكتامي منافقاً، وجيء برأسه إلى رقادة، وقتل أخوه وأهل بيته، وتمكن البغدادي من أعدائه، وجلت حاله عند عبيد الله حين انتقاله إلى المهدية، وانقطعت السعاية به، وتمادت حظوته إلى آخر أيامه، وولي ابنه القائم، فأبقاه على حاله مدة.
النص من طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع