من «إعتاب الكتاب» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
محمود بن علي بن أبي الرجال
نكبه المعز بن باديس الصنهاجي، وكان هو وأبوه وأهل بيته برامكة إفريقية، وفي علي منهم يقول أبو عبد الله محمد بن شرف:
جاور عليّاً ولا تحفل بحادثةٍإذا ادّرعت فلا تسأل عن الأسل
إسمٌ حكاه المسمّى في الفعال فقدحاز العليّين من قولٍ ومن عمل
فالماجد السيد الحرّ الكريم لهكالنعت والعطف والتوكيد والبدل
زان العلا وسواه شانها وكذاللشمس حالان في الميزان والحمل
وربما عابه ما يعجزون بهيشنا من الخصر ما يهوى من الكفل
سل عنه وانطق به وانظر إليه تجدملء المسامع والأفواه والمقل
وتوفي علي مستوراً، وكان في حياته ينذر بنكبة ابنه محمود هذا في
السن التي نكب فيها، فوافق ذلك ما قال! ثم قال: شفعت أُخت المعز فيه فعفا عنه وخلع عليه وأُعطي للوقت بعض ضياع أبيه، وفي هذه النكبة يقول محمود:
وإخوانٍ تخذتهم دروعاًفكانوها ولكن للأعادي
حسبتهم سهاماً صائباتٍفكانوها ولكن في فؤادي
وقالوا قد صفت منّا قلوبٌلقد صدقوا ولكن من ودادي
النص من طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع