تجاوز إلى المحتوى

من «إعتاب الكتاب» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن الوكيل اليابري

كان أبو بكر عيسى بن الوكيل الكاتب مستعملاً في غرناطة في الدولة اللمتونية، فحكى نه أنكر عليه مال جليل يبلغ عشرة آلاف دينار، فقبض عليه وأُشخص منكوباً إلى مراكش، فلما بلغ الموكلون به مدينة سلا وبها يومئذ بنو القاسم المعروفون ببني العشرة، رباب السماح وأرباب الأمداح ويذكر أن جدهم الأكبر أحمد بن محمد بن المدبر قال قصيدته الشهيرة يمدح القاضي أبا الحسن، ويستجير به، وسأل إيصالها إليه، فبادر عند الوقوف عليها إلى المخاطبة بتضمن المال وتحمله، وسؤال الصفح عنه والإبقاء عليه بإعادته إلى عمله، فصدر جوابه بالإسعاف والإسعاد، وعاد ابن الوكيل إلى غرناطة أنبه معاد، وأول القصيدة:

سل البرق إذ يلتاح من جانب البلقاأقرطي سليمى أم فؤادي حكى خفقا
ولم أسبلت تلك الغمامة دمعهاأريعت لو شك البين أم ذاقت العشقا

يقول فيها:

غريبٌ بأرض الغرب فرّق قلبهفآوت سلا فرقاً ويابرةٌ فرقا
إذا ما بكى أو ناح لم يلف مسعداًعلى شجوه إلا الغمائم والورقا

ومنها في المدح:

حياءٌ يغضّ الطرف إلاّ عن العلاوعرضٌ كماء المزن في الحزن بل أنقى
وفضلٌ نمير الماء قد خضّل الرباوعدلٌ منير النّجم قد نوّر الأُفقا
بلغنا بنعماك الأمانيّ كلّهافما بقيت أُمنيّةٌ غير أن تبقى

النص من طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إعتاب الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.