تجاوز إلى المحتوى

من «نثار الأزهار في الليل والنهار» لابن منظور (ت ٧١١هـ)

الجوزاء

أبدع ما قيل في الجوزاء على ما رآه أهل المشرق من قول أبي بكر الخالدي:

وتمايل الجوزاء يحكي في الدجىميلان شارب قهوة لم تمزج
للشاعر أبو بكر الخالدي، اقرأ القصيدة
وتنقبت بخفيف غيم أبيضهي فيه بين تبخير وتبرج
للشاعر أبو بكر الخالدي، اقرأ القصيدة
كتنفس الحسناء في المرآة إذكملت محاسنها ولم تتزوج
للشاعر أبو بكر الخالدي، اقرأ القصيدة

وأبدع ما قيل على ما رآه أهل المغرب قول القاضي الحسن بن حمد بن الربيب:

أنظر إلى صورة الجوزاء غذ طلعتكأنها قانص بالدو منجدر
شيحان متمنطق عنت له حمرصحر قبل غروب الشمس أو بقر
فأعرق النزع في قوس براحتهاليمنى وظل لدى الناموس ينتظر

الناموس بيت الصائد جعل الدبران قوما مع الذراع الجنوبية وكذلك الأعراق وتمكن له وصف الجوزاء بقوله شيحان وهو الطويل من الرجال وقبل الحدر المتحبر لما يريبه ويخافه وقوله متمنطق لأن في وسطها نجوما تسمى المنطقة وقوله حمر وبقر من إبداع وصفه لبياض متونها والصحر قريبة من البياض على البعد لا سيما أن هنالك نجوما تسمى البقر جوا من الثريا من برجالثور وذكر الأعراق مع قوله غروب الشمس عجيب يدل على الحرص وخوف القوت ويجوز أيضا أن يكون جعل الهنعة قوسا وإن كانت من نجوم الجوزاء لأن النجوم عندهم إنما هي علامة وليست هي صورة الجوزاء حقيقة وقوله وظل لدى الناموس ينتظر أي اختفى فليس يرى والناموس بيت الصائد الذي يختفي فيه ومن

بديع التشبيه قول الأرجاني في غلام يلعب بالدبوق:

يهتز مثل الصعدة السمراءفقده من شدة التواء
كالغصن تحت العاصف الهوجاءتراه من تمدد الأعضاء
كأنه كواكب الجوزاءوالدبوق كرة شعر ترمى في الهواء

ثم يتلقاها الغلام ضاربا لها تارة بصدر قدمه وتارة بصدر قدمه وتارة بالصفح الأيمن من ساقه الأيمن رادا إياها إلى العلو على الدوام.

العسكري

كأنما الجوزاء طبالةتحتضن الطبل على مرتبه
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة
كأنها في الجو رقاصةترقص في منطقة مذهبة

محمد بن عبد الملك الزيات

كأن كواكب الجوزاء لماسمت وتعرضت للمنكبين
فتى حرب تقلد قوس راموقلد خضره بقلادين

شاعر

كأنما الجوزاء وسط الدجىصاحبة تضرب بالصنج
قائمة قد جردت سيفهامائلة الرأس من الغنج

أبو جعفر بن الأسود

وكأن الجوزاء هبت منالنوم وفيها بقية من سبات
أو دهاها يوم الفراق ببينفهي نحو الحبيب ذات التفات

قال العسكري: أجود ما قيل في الجوزاء من الشعر القديم قول كعب الغنوي:

وقد مالت الجوزاء حتى كأنهافساطيط ركب في الفلاة نزول

قال ولو قال فسطاط واحد لكان أجود ومن شعراء المحدثين قول ابن المعتز:

وقد هوى النجم والجوزاء تتبعهكذات قرط أرادته وقد سقطا

وأهل الأندلس يسمون الجوزاء عصى موسى قال أبو الحسن بن سعيد:

وشقت عصى موسى من الليل لجةتموج بها موج السحاب الذي يسري

سليمان بن إسماعيل المسيحي

ونجوم الجوزاء كالعقد في نحرفتاة قد زينت بالشذور
شاخصات في الغرب مائلة تهوىنشاوى كالشارب المخمور

النص من طبعة مطبعة الجوائب بالقسطنطينية (١٢٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السابع في جملة الكواكب والسماء وآحاد الكواكب المشهورة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.