من «غرر الخصائص الواضحة» للوطواط (ت ٧١٨هـ)
المتحلية بها ذوو الأصالة والكرم
مدح أعرابي رجلاً فقال كان والله تعب في المكارم غير ضال في طرقها ولا متشاغل بغيرها عنها وقال آخر فلان لو وجد الكرم في يد غيره لعلم أنه ضالة له ومدح أعرابي رجلاً فقال كان والله صحيح النسب محكم الأدب من أي أقطاره أتيته انثنى إليك بكرم فعال وحسن مقال وذكر أعرابي رجلاً فقال كان الألسن والقلوب ريضت له فلا تنعقد إلا على وده ولا تنطق إلا بثنائه وحمده وقالوا فلان من شجر لا يختلف ثمره ومن ماء لا يأتلف كدره وسأل يحيى بن خالد رجلاً عن أبيه الفضل فقال تركته وماء الحياء يتحدر من أسارير وجهه وسيول الجود سائلة من فروج أنامله ولآلئ العلم منتثرة من مسارب منطقه نظم هذه الكلمات إبراهيم بن هلال الصابي في أبيات يمدح بها الوزير المهلبي
له يد برعت جوداً بنائلهاومنطق درّه في الطرس منتثر
فحاتم كامن في بطن راحتهوفي أناملها سحبان مستتر
وقال زرعة بن سنان مادحاً
مآثره غرّو أيامه زهروطلعته بدر وراحته بحر
وهذا غاية في التقسيم وقال ديك الجن يفتخر بمثل ذلك
إن العلا شيمي والبأس من نقميوالمجد خلط دمي والصدق حشو فمي
وقال النمر بن نوار مفتخراً
لا يعلم اللامعات اللائحات ضحىما تحت كشحي ولا يعلمن أسراري
ولا أخون ابن عمي في حليلتهولا البعيد نأى عني ولا جاري
وقال آخر يفتخر بنفسه وكان دميم الخلق أي قصيراً
ألم تعلمي يا عمرك الله إننيكريم على حين الكرام قليل
إذا كنت في القوم الطوال فضلتهمبعارفة حتى يقال طويل
فإن لم يكن جسمي طويلاً فإننيله بالفعال الصالحات وصول
وقال ابن حبيب المهمي
إذا ما رفيقي لم يكن خلف ناقتيله مركب فضل فلا حملت رحلي
ولم يك من زادي له نصف مزوديفلا كنت ذا زاد ولا كنت ذا رحل
شريكين فيما نحن فيه وقد أرىعليّ له فضلاً بما نال من فضلي
آخر
وما أنا بالساعي بفضل زمامهالتشرب ماء الحوض قبل الركائب
وما أنا بالطاوي حقيبة رحلهالأبعثها خفاً وأترك صاحبي
إذا كنت رباً للقلوص فلا تدررفيقك يمشي خلفها غير راكب
أنخها وأدرفه فإن حملتكمافذاك وإن كان العقاب فعاقب
وقال ملك بن نويرة الفزاري
لا يبعد الله قوماً إن سألتهماعطوا وإن قلت يا قوم انصروا نصروا
وإن أصابتهم نعماء سابغةلم يبطروها وإن فاتتهم صبروا
والكاسرون عظاماً لا جبار لهاوالجابرون عظاماً ليس تنكسر
وقال مروان بن أبي حفيصة يمدح آل معن بن زائدة من أبيات
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعواأجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا
ولا يستطيع الفاعلون فعالهمولو أحسنوا في النائبات وأجملوا
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع