تجاوز إلى المحتوى

من «غرر الخصائص الواضحة» للوطواط (ت ٧١٨هـ)

في ذكر النوادر

في ذكر النوادر الصادرةعن مجانين البادية والحاضرة
فمن شهر منهم بالملح وعرفواستحسن كلامه النادر واستظرف

جعيفران واسمه جعفر وإنما صغر للتحبيب وهو القائل في نفسه

ما جعفر لأبيهولا له بشبيه
للشاعر جُعَيفُران المُوسوَس، اقرأ القصيدة
أضحى لقوم كثيرفكلهم يدّعيه
للشاعر جُعَيفُران المُوسوَس، اقرأ القصيدة
هذا يقول بنيوذا يخاصم فيه
للشاعر جُعَيفُران المُوسوَس، اقرأ القصيدة
وإلامّ تضحك منهملعلمها بأبيه
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ما عاصم لأبيه»

ويقال إن هذه الأبيات وضعها في دعبل فيكون قوله ما دعبل لأبيه والرواية الأولى هي التي رواها أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني وكان جعيفران متشيعاً قيل له يوماً اشتم فاطمة وخذ درهماً قال لا بل أشم عائشة وآخذ نصف درهم واستقبلته امرأة صبيحة فبدر إليها وقبلها فأكب الناس عليه يضربونه فأنشد

علقوا اللحم للبزاة على ذروتي عدن
ثم لاموا المحب فيهـ على خلعه الرسن
لو أرادوا عفافهنقبوا وجهها الحسن

ووقف على علي بن إسمعيل الهاشمي فقال له أعطني درهماً فأمر الغلمان بطرده فطردوه فولى وهو ينشد

قد زعم الناس ولم يكذبواأنك من غير بني هاشم

فقال لغلمانه ردوه وأعطوه درهمين فأخذهما وانصرف وهو ينشد

قد كذب الله أحاديثهميا هاشميّ الأصل من آدم

وحكى الجاحظ قال كان جعيفران يماشي رجلاً فدفعه الرجل على كلب فقال له ما هذا قال أردت إن أقرنك به قال فمع من أنا منذ الغداة وتشاجر رجلان في رجل ادعياه فقال أحدهما هو من طفاوة وقال الآخر هو من بني راسب وتحاكما إلى جعيفران فقال ألقوه في الماء فإن طفا فهو من طفاوة وإن رسب فهو من بني راسب قال الصابون راسب بن سدعان بطن من الأزد وطفاوة من ولد أعصر وهو منبه بن سعد بن قيس عيلان وهذه الحكاية نسبها الميداني في كتاب الأمثال لهبنقة الليثي المضروب به المثل في التغفل والحمق

ومن مشاهير مجانين الكوفة البهلولذو العقل السقيم والذهن المفلول

ولد لإسحق بن محمد الصباح بنت فساءه ذلك وامتنع من الطعام والشراب فدخل عليه بهلول وقال أيها الأمير ما هذا الجزع والحزن جزعت لخلق سوى وهبه الملك العلي أيسرك أن يكون مكانها ابن وأنه مثلي فضحك الأمير ودعا بالطعام والشراب وأذن للناس بالدخول عليه للهناء ومر بهلول بقوم في أصل شجرة يستظلون بفيئها فقال بعضهم لبعض تعالوا حتى نسخر من بهلول فلما اجتمعوا إليه قال أحدهم يا بهلول تصعد هذه الشجرة وتأخذ من الدراهم عشرة قال نعم فأعطوه الدراهم فصرها في كمه ثم قال هاتوا سلماً

فقالوا لم يكن في شرطنا سلم قال كان في شرطي دون شرطكم وسئل عن مسئلة من الفرائض وهي رجل مات وخلف ابناً وبنتاً وزوجة ولم يترك من المال شيأً فقال للابن اليتيم وللبنت الثكل وللزوجة خراب البيت وما بقي من الهم فللعصبة وحمل عليه الصبيان يوماً فألجؤه إلى دار مفتوحة فولجها فوجد فيها قوماً وبين أيديهم مائدة فيها من أنواع الأطعمة ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فرجع وغلق الباب ودخل وهو يقرأ فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب وتبعه الصبيان يوماً آخر فالتجأ إلى دار بعض العلويين فرأى رجلاً ضخماً بضفيرتين فقال يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سداً فخرج الرجل وأغلق الباب وحماه من الصبيان وحمل عليه الصبيان يوماً فالجؤه إلى مضيق فشد عليهم بالقصبة وهو يقول

إذا تضايق أمر فانتظر فرجاًفأضيق الأمر أدناه من الفرج

وسمع البهلول مجنوناً يقول يوم عيد يا أيها الناس إني رسول الله إليكم فلطم وجهه وقال ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه وقال له الرشيد يوماً من أحب إليك قال من أشبع بطني قال إني أشبعك فهل تحبني قال له الحب لا يكون بالنسيئة وأحضره يوماً وأجلسه في صحن الدار وجلست أم جعفر حيث لا يراها وعيسى بن جعفر جالس مع الرشيد فقال له الرشيد عدلنا المجانين فقال أولهم أنا والثاني هذه وأشار إلى أم جعفر فقال له عيسى يا ابن اللخناء تقول هذا لأختي قال بهلول وأنت الثالث يا صاحب العربدة فقال الرشيد أخرجوه فقال بهلول وأنت الرابع وقال رجل لبهلول قد أمر الأمير لكل مجنون بدرهمين فقال له امض وخذ نصيبك لئلا يفوتك وقيل أيما أفضل أبو بكر أو علي فقال أما وأنا في كندة فعلي وإذا كنت في بني ضبة فأبو بكر وكندة في الكوفة من غلاة الشيعة وبنو ضبة أهل نصب وهم أصحاب الجمل

نبذ مما يجلب التسلي لقلب المحزونمن الفكاهات المحكية عن عليان المجنون

ذكر أنه وصف للمأمون فأمر باحضاره فلما مثل بين يديه ازدراه وأمر به أن يجلس في مجالس العامة ثم قال له ما اسمك قال عليان فضحك منه فقال عليان إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون فهابه المأمون وعظم في عينه بها ومر به رجل وهو يأكل تمراً والصبيان يؤذونه فقال للرجل انظر إلى هذا التمر من رحمة الله وهؤلاء الصبيان من عذاب الله وتولع الصبيان به يوماً فقال له رجل هل لك في طردهم عنك قال نعم وأنت معهم ورآه رجل وهو يأكل تمراً في السوق فقال له يا عليان أتأكل في السوق قال من جاع في السوق أكل في السوق ورآه من لا يعرفه فقال له أنت مجنون فقال كل الناس مجانين ولكن حظي أوفر وقال له رجل ما الذي صيرك إلى ما أرى قال محتوم القضا وقال له من لا يعرفه أغريب أنت قال أما عن العقل فنعم وأما عن البلد فلا وأدخل بهلول على الرشيد وعنده عليان فكلمهما فأغلظا له في القول وأمر بالنطع والسيف فقال عليان كنا مجنونين فصرنا ثلاثه فضحك الرشيد وعفا عنهما ومات أبوه وخلف ستمائة درهم فأخذها القاضي وحجر عليه ليختبر عقله فجاءه بعد مدة فقال له إنك حجرت علي لما علمت أني مصاب في عقلي وأنا جائع فادفع لي مائتي درهم حتى أقعد بها في أصحاب الخلقان أبيع وأشتري فإن رأيت مني رشداً جنحت إلى الباقي وإن أتلفتها كان الذي أتلفت أقل مما بقي فأعطاه مائتي درهم فأخذها ولزم الحيرة حتى أنفدها ورأى القاضي بعد ذلك فقال يا عليان ما صنعت بالدراهم قال أنفقتها فليزن القاضي أعزه الله من ماله مائتي درهم ويردها إلى الكيس حتى يرجع المال إلى ما كان عليه

طرف من لطائف أخبارهم الأنيقةونتف من لطائف نوادرهم الرشيقة

حكى أن ثمامة بن أشرس قال بعثني الرشيد إلى دار المجانين لأصلح ما فسد من حالهم فرأيت فيهم شاباً حسن الزي كأنه صحيح العقل فقال لي يا ثمامة إنك تقول إن العبد لا ينفك من نعمة يجب الشكر عليها وبلية يجب الصبرر

لديها وأنت تبيح المطبوخ أرأيت لو سكرت ونمت وقام إليك غلامك وأولج فيك مثل ذراع البكر فقل لي أهذه نعمة يجب الشكر عليها أو بلية يجب الصبر لديها قال ثمامة فلم أدر بماذا أجيبه فقال مسئلة قلت ما هي قال متى يجد النائم لذة النوم إن قلت في حال نومه فمحال وإن قلت إذا استيقظ فبعيد أن يجد لذة شيء انقضى ومضى فبهت لا أحير جواباً فقال مسئلة أخرى قلت وما هي قال إنك تزعم أن لكل أمة نذيراً فما نذير الكلاب قلت لا أدري فقال أما الجواب عن المسئلة الأولى فيجب أن تقول النعم ثلاثة نعمة يجب الشكر عليها وبلية يجب الصب لديها وبلية يجب الصبر عنها فهذه من القسم الثالث وهي البلية التي يجب الصبر عنها وأما المسئلة الثانية فالجواب عنها إنها محال لأن النوم داء ولا لذة مع وجود الداء وأما المسئلة الثالثة وأخرج من كمه حجراً وقال إذا عدا عليك كلب فهذا نذيره ورماني بالحجر فأخطأني وأصاب الاسطوانة فلما رآه قد أخطأني قال فاتك النذير يا أيها الكلب الحقير فعلمت أنه مجنون وأن عقله مصاب فتركته وانصرفت وقنعت من الغنيمة بالاياب وكان في بني أسد مجنون يسمى لغدان فمر بقوم من بني تيم الله بن ثعلبة فعبثوا به فقال يا بني تيم الله ما أعلم في الدنيا خيراً منكم قالوا وكيف ذلك قال لأن بني أسد ليس فيهم مجنون غيري وقد قيدوني وسلسلوني وكلكم مجانين وليس فيكم مقيد وكتب بعض المجانين إلى قساوة كتابي إليك لثلاث ساعات من ليلة الميلاد التي صبحها يوم المهرجان ودجلة تطفح بالماء هياهيا والحجارة لا تزداد إلا كثرة والصبيان قللهم الله وبدد شملهم لا يزدادون إلا وقاحة فإن قدرت أن لا تبيت إلا وحولك حجارة فافعل واستعمل قول الله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وركب بختيشوع المتطبب مع المأمون فتعلق به مجنون وقال أيها الطبيب جس نبضي فجسه وقال له ما تشتكي قال الشبق فقال له خذ مسواك أراك وأدخله من وراك فإنه صالح لذاك فرفع المجنون فخذه وضرط وقال خذ هذا جزاك حتى نجرب ذواك فإن كان صالحاً لذاك شكرناك وزدناك ولا يكون لنا طبيب سواك فجعل بختيشوع وضحك المأمون من كلام المجنون ووقف صباح

الموسوس على قوم فسألهم شيأً فردوه فولى وهو ينشد

أسأت إذ أحسنت ظني بكموالحزم سوء الظنّ بالناس
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «يا فوز يا منية عباس»

وقال بعضهم رأيت مجنونين يتنازعان رغيفاً يؤثر كل واحد منهما صاحبه به وهما يتقاسمان عليه فقلت لهما وأنا أظن أني أربح عليهما أنا آكله إن لم تأكلاه فقال أحدهما يا أحمق إن معه ادما لا يسوغ إلا به قلت وما هو قال ضيق الخنق ووجء العنق فوليت عنهما فقالا يا مجنون لولا غضاضة الأدم لأكلناه منذ حين وسمع أبو الصقر المجنون سقاء يصيح في يوم حر هذا يوم يسقى فيه الماء فقال وأي يوم يطعم فيه الخبز وحكى علي بن الجهم الشاعر قال مررت بمجنون والناس مجتمعون عليه يعبثون به فلما رآني قصدني دونهم وأخذ بعنان بغلتي ثم أنشد

لا تحفلنّ بمعشر الهمج الذين تراهم
فوحق من أبلى بهمنفسي ومن عافاهم
لو قيس موتاهم بهمكانوا همو موتاهم

ثم جال بطرفه في الحلقة فرأى فيها شاباً مليح الوجه حسن الهيئة فوثب إليه ومزق ما كان عليه ثم نظر إلي وأنشد

هذا السعيد لديهمقد صار بي أشقاهم

ووقف بعض المجانين على باب مسجد فبال فأرادت العامة ضربه فقال لهم أرأيتم لو بال ههنا حمار أكنتم ضاربية قالوا لا قال فهبوني حماراً فإنه لا عقل لي فرقوا له وأطلقوه وقال المبرد دخلت دار المجانين فوقفت تجاه مجنون وأخرجت لساني فحول وجهه عني فجئت إلى الناحية التي حول وجهه إليها وأخرجت لساني فحول وجهه إلى ناحية أخرى فجئت إليه وفعلت مثل ذلك فلما أضجرته رفع رأسه إلى السماء وقال انظر يا رب من حلوا ومن ربطوا

ما اختير من شعرهم الرقيق الجزلالمنظوم في سلكه جواهر الجدّ والهزل

حدث ابن حبيب في كتابه الذي صنفه في أخبار عقلاء المجانين باسناده إلى أبي إسحق إبراهيم الايلي قال رأيت غورثا المجنون يوماً خارجاً من الحمام والصبيان قيام يضربونه ويؤذونه وهو يبكي فقلت له ما خبرك يا أبا محمد قال اذاني هؤلاء الصبيان أما يكفيني ما أنا فيه من العشق والجنون قلت ما أظنك مجنوناً قال بلى والله وعاشق قلت وهل قلت في عشقك شيأً قال نعم ثم أنشد

جنون وعشق ذا يروح وذا يغدوفهذا له حدّ وهذا له حدّ
وقد سكنا تحت الحشى وتحالفاعلى مهجتي أن لا يفارقها الجهد
وأيّ طبيب يستطيع بحيلةيعالج من داءين ما منهما بدّ

قال الايلي فوليت عنه فقال قف واسمع ما أقول فإن شرح غرامي على الخلي يطول فوقفت فأنشد

جنون ليس يضبطه الحديدوحبّ لا يزول ولا يبيد
فجسمي بين ذاك وذا نحيلوقلبي بين ذاك وذا عميد

ثم قال لي انصرف ما سمعته يكفيك وأخذ يوماً بيد المتهم بعشقه فقال له المعشوق رجاء الخلاص منه كيف أصبحت فقال

أصبحت منك على شفا جرفمتعرّضاً لموارد التلف
وأراك نحوي غير ملتفتمنحرفاً عن غير منحرف
يا من أطال بهجره أسفيأسفي عليك أشد من تلفي

وحكى أيضاً أن هرون الرشيد مر بدير في ظاهر الرقة فلما أقبلت مواكبه أشرف أهل الدير ينظرون إليه وفيهم مجنون مسلسل فلما رأى هرون رمى بنفسه بين يديه وقال يا أمير المؤمنين قد قلت فيك أربعة أبيات أفأنشدك إياها قال

نعم فأنشده

لحظات طرفك في العداتغنيك عن سلّ السيوف
وغريم رأيك في النهىيكفيك عاقبة الصروف
وسيول كفك بالندىبحر يفيض على الضعيف
وضياء وجهك في الدجىأبهى من البدر المنيف

ثم قال يا أمير المؤمنين هات أربعة آلاف درهم اشترى بها كبيساً وتمراً فقال هرون تدفع له فحملت إلى أهله وحكى أيضاً قال ادريس بن إبراهيم اللخمي سمعني مجنون أنشد في يوم غيم

أرى اليوم يوماً قد تكاثف غيمهواقتامه فاليوم لا شك ماطر

فقال بديهاً من غير روية

وقد حجبت فيه السحائب شمسهكما حجبت ورد الخدود المعاجر

ومر إبراهيم بن المدبر بالأهواز وقد صرف عنها فتعرض له مالي الموسوس واسمه محمد بن القاسم فأخذ بلجام بغلته وقال

ليت شعري أيّ قوم أجدبوافأغيثوا بك من طول العجف
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
نظر الله إليهم دونناوحرمناك لذنب قد سلف
يا أبا إسحق سر في دعةوامض محموداً فما عنك خلف
إنما أنت سحاب هاطلحيثما صرّفه الله انصرف

فأمر له بستمائة درهم ونظر إليه انسان وهو يأكل تمراً ويبلع نواه فقال له لم لا ترمي نواه قال هكذا وزن علي وقيل له في كم يصير الانسان مجنوناً فقال على قدر الصبيان ومن شعره

زعموا أنّ من تشاغل باللذاتيوماً عن حبه يتسلى
كذبوا والذي تساق له البدن ومن دار بالطواف وصلى
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة
إن نار الهوى أحرّ من الجمر على قلب عاشق يتصلى
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة

وأخبار ماني أحلى من مسامرة الأماني لكن استيفاؤها ربما يخرج عن الغرض ويبدل جوهر ما شرطناه بالعرض وحكى المبرد قال خرجنا من بغداد إلى واسط فملنا إلى دير هرقل ننظر إلى المجانين فنظرنا إلى فتى منهم ناحية عنهم فملنا إليه وسلمنا عليه فلم يرد علينا السلام فقلنا له ما تجد فقال

الله يعلم أنني كمدلا أستطيع أبثّ ما أحد
للشاعر شَمروخ، اقرأ القصيدة
روحان لي روح تضمنهابلد وأخرى حازها بلد
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة
وأرى المقيمة ليس ينفعهاصبر وليس يفوتها جلد
وأظن غائبتي كشاهدتيبمكانها تجد الذي أجد
للشاعر شَمروخ، اقرأ القصيدة

فقلنا له أحسنت فأومأ بيده إلى شيء ليرمينا به فولينا هاربين فقال سألتكم بالله إلا ما رجعتم حتى أنشدكم فإن أحسنت قلتم أحتلت وإن أسأت قلتم أسأت قال فرجعنا فقلنا له قل فأنشدنا

لما أناخوا قبيل الصبح عيسهمورحلوها وسارت بالدعى الابل
وقلبت من خلال السجف ناظرهاترنو إليّ ودمع العين ينهمل
وودعت ببنان زانها عنمناديت لاحملت رجلاك يا جمل
ويلي من البين ويل حلّ بي وبهامن نازل البين جدّ البين وارتحلوا
يا حادي العيس عرّج كي نودّعهميا راحل العيس في ترحالك الأجل
إني على العهد لم أنقض مودّتهميا ليت شعري لطول الدهر ما فعلوا
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة

قال فقلنا له ماتو افصاح وقال وأنا والله أموت واستلقى على ظهره وتمدد فمات فما برحنا حتى دفناه رحمة الله عليه

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في الحمق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.