تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

الأردنّ

ناحية بأرض الشام في غربي الغوطة وشماليها، وقصبتها طبريّة، بينها وبين بيت المقدس ثلاثة أيّام، بها البحيرة المنتنة التي يقال لها بحيرة طبريّة.

ودورة البحيرة ثلاثة أيّام، والجبال تكتنفها فلا ينتفع بهذه البحيرة ولا يتولّد فيها حيوان، وقد يهيج في بعض الأعوام فيهلك أهل القرى الذين هم حولها

كلّهم حتى تبقى خالية مدّة، ثمّ يأتي يسكنها من لا رغبة له في الحياة. وان وقع في هذه البحيرة شيء لا يبقى منتفعا به، حتى الحطب إذا وقع فيها لا تعمل النار فيه البتّة، وذكر ابن الفقيه أن الغريق فيها لا يغوص بل يبقى طافيا إلى أن يموت، ويخرج من هذه البحيرة حجر على شكل البطيخ يقال له الحجر اليهودي، ذكره الفلاسفة واستعمله الأطباء لحصاة المثانة، وهو نوعان: ذكر وأنثى، فالذكر للرجال والأنثى للنساء.

وبها منزل يعقوب النبيّ، ﵇، وبها جبّ يوسف الصدّيق، وإلى الآن باق، والناس يزورونها ويتبرّكون بها.

وينسب إليها الحواريّون القصّارون؛ قال لهم عيسى، ﵇:

من أنصاري إلى اللّه؟ قال الحواريّون: نحن أنصار اللّه.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الثالث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.