تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

إصطخر

صور حديثة على وصف القزويني؛ في صفحة كل منها وصفه كاملًا.

مدينة بأرض فارس قديمة لا يدرى من بناها، كان سليمان، ﵇، يتغدى بأرض الشام ببعلبك ويتعشّى بإصطخر.

بها بيت نار عظيم للمجوس ويقولون إنّه كان مسجد سليمان، ﵇؛ قال المسعودي: إنّه خارج المدينة، دخلته فرأيت بنيانا عجيبا وأساطين صخر عجيبة على أعلاها صور من الصخر عظيمة الأشكال. ذكر أهل الموضع أنّها صور الأنبياء، وهو في سفح جبل وهو هيكل عظيم، من عجائبه أن الريح

لا تفارق ذلك الهيكل ليلا ولا نهارا، ولا تفترّ عن الهبوب ساعة، يقولون:

ان سليمان، ﵇، حبس الريح فيه.

وذكر ابن الأثير الجزري في تاريخه: أن السلطان الب أرسلان لمّا فتح قلعة إصطخر وجد بها قدح فيروزج اسم جمشيد الملك مكتوب عليه.

ومن عجائبه تفّاح بعضه حلو وبعضه حامض، قال الإصطخري: حدّث بذلك الأمير مرداس بن عمرو فأنكر الحاضرون، فأحضر حتى رأوه وزال إنكارهم.

وينسب إليها الإصطخري صاحب كتاب الأقاليم، فإنّه ذكر في كتابه النواحي المعمورة وذكر بلادها وقراها والمسافات بينها وخواصّ موضع ان كان له خاصّيّة، وما قصّر في جميع ذلك الكتاب.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الثالث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.