تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

شهرزور

كورة واسعة في الجبال بين اربل وهمذان. بها قرى ومدن. أهلها أكراد قطاع الطريق؛ قال مسعر بن مهلهل: بلدهم ينشئ ستّين ألف بيت من الأكراد،

وقصبتها دزدان. وكانت مدينة ذات سور عريض عال حتى تركض الخيل على سورها لسعته، وكان رئيسها عاصيا على السلاطين، قال: وكنت أنظر إلى رئيسها وهو جالس على برج مبني على بابها عال، ينظر إلى عدّة فراسخ وبيده سيف مجرد، فمتى رأى خيلا من بعض الجهات لمع بسيفه. فانجفلت المواشي والقوافل إلى المدينة وقالوا: انّها مدينة منصورة ممتنعة عمّن يرومها. دعا لها داود وسليمان، ﵉.

ينسب إليها طالوت الذي بعثه اللّه تعالى ملكا إلى بني إسرائيل فقالوا: أنّى يكون له الملك علينا ونحن أحقّ بالملك منه؟ والمتغلّبون عليها إلى اليوم يزعمون أنّهم من ولد طالوت. وهي مخصوصة بقلّة رمد العين والجدري؛ هذا آخر كلام مسعر.

وبها جبل ينبت حبّ الزلم الصالح لأدوية الباه، لم يعرف في مكان غيره.

وبها نوع من الكرم يأتي سنة بالعنب وسنة بثمرة شبيهة بالجزر شديدة الحمرة، أسود الرأس يقولون له الودع. وبها عقارب قتّالة أضرّ من عقارب نصيبين.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.