تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

تعريف الوصل والفصل في حدود البلاغة

فالجملة الثانية تأتي في الأساليب البليغة مفصولة أحيانًا، وموصولة أحيانًا.

فمن الفصل، قوله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، فجملة «ادفع» مفصولة عمَّا قبلها، ولو قيل: «وادفع بالتي هي أحسن» لما كان بليغًا.

ومن الوصل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ عطف جملة «وكونوا» على ما قبلها.

ولو قلت: «اتقوا الله كونوا مع الصادقين» لما كان بليغًا.

فكل من الفصل والوصل يجيء لأسباب بلاغية.

ومن هذا يُعلم أن الوصل جمع وربط بين جملتين «بالواو خاصة» لصلة بينهما في الصورة والمعنى، أو لدفع اللَّبس.

والفصل: ترك الربط بين الجملتين؛ إما لأنهما متحدتان صورة ومعنى، أو بمنزلة المتحدتين، وإما لأنه لا صلة بينهما في الصورة أو في المعنى.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في الوصل والفصل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.