من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
في الإيجاز والإطناب والمساواة
أولًا: إذا جاء التعبير على قدر المعنى، بحيث يكون اللفظ مساويًا لأصل ذلك المعنى، فهذا هو «المساواة»، وهي الأصل الذي يكون أكثر الكلام على صورته، والدستور الذي يُقاس عليه.
ثانيًا: إذا زاد التعبير على قدر المعنى لفائدة، فذاك هو «الإطناب»، فإن لم تكن الزيادة لفائدة فهي حشو أو تطويل.
ثالثًا: إذا نقص التعبير على قدر المعنى الكثير، فذلك هو «الإيجاز».
فتارة «يُوجز» وتارة «يُسهب» وتارة يأتي بالعبارة «بين بين».
ولا يعد الكلام في صورة من هذه الصور بليغًا، إلا إذا كان مطابقًا لمقتضى حال المخاطب، ويدعو إليه موطن الخطاب.
فإذا كان المقام للإطناب مثلًا، وعدلت عنه إلى الإيجاز أو المساواة، لم يكن كلامك بليغًا، وفي هذا الباب ثلاثة مباحث.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع