من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٥) المبحث الخامس: في تقسيم الاستعارة باعتبار ما يذكر من الطرفين
فأمطرت لؤلؤًا من نرجس وسقتوردًا وعضت على العناب بالبرد
فقد استعار اللؤلؤ، والنرجس، والورد، والعناب، والبرد — للدموع، والعيون، والخدود، والأنامل، والأسنان.
وإذا المنية أنشبت أظفارهاألفيت كل تميمة لا تنفع
فقد شبه المنية بالسبع، بجامع الاغتيال في كل، واستعار السبع للمنية وحذفه، ورمز إليه بشيء من لوازمه، وهو «الأظفار» على طريق الاستعارة المكنية الأصلية، وقرينتها لفظة «أظفار».
ثم أخذ الوهم في تصوير المنية بصورة السبع، فاخترع لها مثل صورة الأظفار، ثم أطلق على الصورة التي هي مثل صورة الأظفار لفظ «الأظفار».
فتكون لفظة «أظفار» استعارة «تخييلية»؛ لأن المستعار له لفظ أظفار صورة وهمية، تشبه صورة الأظفار الحقيقية، وقرينتها إضافتها إلى المنية.
ونظرًا إلى أن «الاستعارة التخييلية» قرينة المكنية فهي لازمة لا تُفارقها؛ لأنه لا استعارة بدون قرينة.
وإذًا: تكون أنواع الاستعارة ثلاثة: تصريحية، ومكنية، وتخييلية.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع