من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٧) التشريع
التشريع: هو بناء البيت على قافيين، يصح المعنى عند الوقوف على كلٍّ منها كقول الشاعر:
يا خاطب الدنيا الدنيَّة إنهاشرَكُ الرَّدى وقرارة الأقذار
دارٌ متى ما أضحكت في يومهاأبكت غدًا تبًّا لها من دار
وإذا أظلَّ سحابها لم ينتفعمنه صدًى لجهامه الغرَّار
غاراتها لا تنقضي وأسيرهالا يُفتدَى بجلائل الأخطار
فتكون هذه الأبيات من «بحر الكامل»، ويصح أيضًا الوقوف على «الرَّدَى وغدَا وصدَى، ويفتدى» وتكون إذًا من «مجزوء الكامل» وتُقرأ هكذا:
يا خاطب الدنيا الدَّنيَّــة إنها شرك الرَّدَى
دار متى ما أضحكتفي يومها أبكت غدَا
وإذا أظل سحابهالم ينتفع منه صدى
غاراتها لا تنقضيوأسيرُها لا يُفتدى
وكقوله:
يا أيها الملك الذي عمَّ الورىما في الكرام له نظير يُنظر
لو كان مثلك آخر في عصرناما كان في الدنيا فقير مُعسر
إذ يمكن أن يقال أيضًا في هذين البيتين:
يا أيها الملك الذيما في الكرام له نظير
لو كان مثلك آخرما كان في الدنيا فقير
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع