من «الديارات» لأبي الفرج الأصبهاني (ت ٣٥٦هـ)
دير ماسرجبيس
دير ماسرجبيس: بمطيرة سرّ من رأى.
أخبرني عمي قال: حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن المرزبان بن النيروزان قال: حدّثني شيبة بن هشام قال: كان عبد الله بن العبّاس بن الفضل بن الربيع قد علق جاريةً نصرانية، وقد رآها في بعض أعياد النصارى، فكان لا يفارق البيع في أعيادهم شغفاً بها، فخرج في عيد ماسرجيس، فظفر بها في بستان إلى جانب البيعة، وقد كان قبل ذلك يراسلها ويعرفها حبّه لها، فلا تقدر على مواصلته ولا على لقائه إلا على الطريق، فلما ظفر بها التوت عليه، وأبت بعض الإباء، ثم ظهرت له وجلست معه، وأكلوا وشربوا وأقام معها، ومع نسوة كن معها أسبوعاً، ثم انصرفت في يوم خميس، فقال عبد الله بن العباس في ذلك وغنّى فيه:
رُبَّ صهباء من شرابِ المجوسِقَهوةٍ بابليةٍ خَندريسِ
قد تجليتُها بنايٍ وعودٍقبل ضرب الشَّمّاس بالناقوسِ
وغزالٍ مكحلٍ ذي دلالٍساحر الطَّرفِ سامريّ عروسِ
قد خلونا بطيبه نجتليهيوم سبتٍ إلى صباح الخميسِ
بين وردٍ وبين آس جنّيٍوسط بستان دير ماسرجبيسِ
يتثنَّى بحُسن جيد غزالٍذي صَليبٍ مفضَّضٍ آبنوسِ
كم لثَمتُ الصليبَ في الجيدِ منهاكهلالٍ مكلّلٍ بشمُوسِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع