من «الديارات» لأبي الفرج الأصبهاني (ت ٣٥٦هـ)
دير ماسَرْجَس
دير ماسرجس، بإزاء البَرَدان قرب بغداد قال أبو الفرج: ولهذا الرجل عدة ديار، منها دير بإزاء البَردان، في ظهر قرية يقال لها كاذة. حدث حماد بن إسحاق عن عبد الله بن العباس الربيعي، قال: دخلت أنا وأبو النصر البصريّ - مولى بني جمح - بيعة ماسرجس، وقد ركبنا مع المعتصم نتصيد، فوقفت أنظر إلى جارية كنت أهواها، وجعل ينظر إلى صورة في البيعة، فاستحسنها، حتى طال ذلك، ثم أنشدني:
فتنتنا صُورةٌ في بيعةٍفتنَ اللهُ الذي صوّرها
زادها الناقشُ في صُورتهافضلَ ملح إنه نضّرها
وجهُها لا شكَّ عندي فتنةٌوكذا هي عند من أبصرها
أنا للقَسّ عليها حاسدٌليت غيري عبثاً كَسَّرها
قال: فقلت له: شتّان ما نحن: أنا أهوى بشراً، وأنت تهوى حجراً! فقال لي: هذا عبثٌ، وأنت في جدّ.
وغنى عبد الله بن العباس في هذا الشعر غناءً حسناً سمعته منه، ونسب الناس الشعر إليه، لكثرة شعره في امرأة نصرانية كان يهواها.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع