من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وقال فى الغزل
وحارس غفلة حرّاسهفالنوم عن عينيه مطرود
زارك تسترجف أحشاؤهمن وجل والقلب معمود
كأنه قد ضلّ في قفرةعليه باب القصد مسدود
كأنه ظبي على رقبةتشتبه المقلة والجيد
فلم تكن بينكما ريبةوكان قول ومواعيد
ثم انكقى عنك بحاجاتهومئزر العفة مشدود
مالك من ذكر الهوى والصباإلا تباريح وتسهيد
قد كدّر اللهو وأيامهحلم على جهلك مردود
وقال أيضا:
أشاقك طائر غردفدمع العين مطرد
وفي الأحشاء من لذع الصبابة جمرة تقد
أئن سجعت حمامة أيكة أبديت ما تجد
فآب الحزن والكمدولا حلم ولا رشد
وقد أدركت معتبراوطال بعمرك الأبد
وهل يصبو اللبيب إلى الصبا ولولده ولد
وقد أشفى على الحدثان أو نالته منه يد
فإن جازت منيتهمدى يوم له فغد
له عدد توافيه الوفاة إذا وفا العدد
ويوم البعث يجمعهملديه الواحد الصمد
وتقوى الله منجاةووعد الحقّ ما يعد
وحبّ المصطفى ومودة القربى لنا سند
وكهف نستجير بهومعتمد ومعتقد
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع