من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وقال لابن منارة
كنيف ديوانك مختوموأنت في دينك مزكوم
أحسن ما قيل على أنهأقبح ما في الأمم اللوم
وقال أيضا:
[الا] يا جاهلا يقضىعلى العالم بالجهل
أمن عقلك ان تخبر عن نفسك بالعقل
وقال في ابن منارة:
أيا واحد الناس فى قولهفليس به أحد يقرن
ومن يدعي علم مالا يكون وليس يجوز ولا يمكن
ولست تراه اذا ثرتهيصحح علما ولا يحسن
ويثني على نفسه بالذىعلى من سواه به يطعن
بقية مستطرف عندهوقالون راوية محسن
واعقل ذا الخلق فى حكمهمنجّمه المائق الأرعن
وكلّ امرىء عاقل عالمفذاك له الدهر يسترعن
فكل الورى جاهل عندهويظهر ذاك ولا يبطن
فكيف يجيز شهاداتهموفي فهمهم عنده مطعن!
وقال فيه يهجوه:
رماك الله يا يحيى بن عيسيبذلّ والعجوز بحرّ ثكل
فقد أدّتك من معلاق سوءبه اشتملت على نذل لنذل
تفلسف في النجوم وتدّعيهاولا ترضى لها فضل بن سهل
فألّا أنباتك وأنت تشدوبأنك داخل فيها بجهل
وانك خارج من كل ثفرعلى وتر وايقاع بطبل
وتغضب للفلاسف أن يعابوابقول كان منهم أو بفعل
وجسمك مخطف فيه اضطرابورأسك فوقه كرؤيس صعل
فهل قال الفلاسف إنّ رأساصغيرا سالم من ضعف عقل
فلا تغضب لهم من بعد هذاكما وتروك واطلبهم بذحل
وقال يصفه بالشؤم:
رأيتك يا يحيى بن عيسى مخربابتوكيد خذلان لملك مؤيد
صحبت أناسا كنت نحسا عليهمفمن مزهق مسلوب نعمى ومقصد
فعدّ ابن فيروز وعد ابن واصلقريع ذوي الآداب فى كل مشهد
شننت عليهم غارة عجلت لهمبأسر يؤم الشك للرّجل واليد
وعدّ سعيدا وابن موسى تركتهلدى قصره مستودعا بطن ملحد
أزلت عبيد الله عن إرث عزّهونغصت ما حامى عليه ابن مخلد
وصيرت ديوان الضياع مفازةوشرّدت اسماعيل كلّ مشرد
ودارت على المعشوق منك مناحسفهدّت ذرى السور المنيع المشيد
اذا ما نجا من شؤمك اليوم معشرفلست بمخليهم من الشؤم في غد
حنانيك واصفح منعما عن إمامنالنا واعتمد من شئت من بعد أحمد
وقال أيضا:
يا من يكثر نفسه من قلةفيه وفرط خساسة في العنصر
وأبوه يكحل بالفلوس ويشتكىمور الذرور وسوء رد المنخر
قل لى متى أخذ المنجم طالعالنتاج حشة فى قديم الأعصر
ان كان حقا ما ادّعيت فكيف لميسبق نداك الى أخيك الأكبر
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع