من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)
باب إغاثة الملهوف بقضاء حاجته
قال الأصمعي: من أمثالهم في هذا قولهم: أرغوا لها حوارها تقر.
أي أعطه حاجته يسكن. واصله أنَّ الناقة إذا سمعت رغاء حوارها سكنت وهدأت. وكان أبو عبيدة يحكي هذا المثل على غير هذا اللفظ، قال: يقال: حرك لها حوارها تحن.
قال: ومعناه الرجل يذكر له بعض أشجانه ليهتاج به. قال أبو عبيد: وهذا المثل يروى عن عمرو بن العاص إنّه قاله لمعاوية حين أراد أن يستنصر أهل الشام: أخرج إليهم قميص عثمان الذي قتل فيه، ففعل ذلك معاوية فأقبلوا يبكون، فعندها قال عمرو: " حرك لها حوارها تحن "
النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع