من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)
باب الانصراف عن الحاجة وهي مقضية أو غير مقضية
قال أبو زَيد: يقال: جاء فلان من حاجته وقد لفظ لجامه.
إذا انصرف منها مجهوداً من الإعياء والعطش. قال: ومثله: جاء وقد قرض رباطه.
قال الأحمر: فإن جاء ولم يقدر عن حاجته قيل: جاء على غبيراء الظهر.
قال الأحمر: فإن جاء مستحيياً قيل:
جاء كخاصي العير.
فإن جاء قضى حاجته قيل: جاء ثانياً من عنانه.
قال الكسائي: فإن جاء فارغاً قيل: جاء يضرب أصدريه.
قال: يعني: عطفيه. وقال الأصمعي مثله إلاّ أنه قال: " أسدريه " بالسين وكذلك: جاء سبهللاً.
وهذا الحرف يروى عن عمر بن الخطاب. قال الأصمعي: فإن جاء بعد الشدة قيل: بعد اللتيا والتي.
يريد الشدة العظيمة والصغيرة. ومنه قول الشاعر يذكر قبيلته: " وكفيت جانبها اللتيا والتي " ومنه قولهم:
بعد الهياط والمياط.
النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع