من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)
باب المثل في الذم لسوء معاشرة الناس
قال أبو عبيد: جاءنا الحديث عن أبي الدرداء الأنصاري إنّه قال: وجدت الناس أخبر تقتله.
قال أبو عبيد: فأخرج الكلام على لفظ الأمر، ومعناه الخبر يريد انك إذا أخبرتهم فليتهم.
وقال أبو الدرداء أيضاً: " إنَّ قارضتهم قارضوك، وإنَّ تركتهم لم يتركوك " وقد فسرنا هذا في غريب الحديث ومن ذم عشرة الناس قول لبيد بن ربيعة:
ذهب الذين يعاش في أكنافهموبقيت في خلف كجلد الأجرب
يتأكلون مذمة وخيانةويعاب قائلهم وإنَّ لم يشغب
فكانت عائشة أم المؤمنين تنشد بيت لبيد هذا، ثم تقول: " يرحم الله لبيداً، فكيف لو أدرك زماننا هذا! " وكان أبن أختها عروة بن الزبير يذكر كلام عائشة، ثم يقول: " يرحم الله عائشة، فكيف لو أدركت زماننا هذا! " ومن أمثال اكثم بن صيفي:
رضا الناس غاية لا تدرك.
ومن أمثال العامة في ذمهم بعضهم بعضا: الناس شجرة بغيٍ.
النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع