تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب سوء الموافقة في الأخلاق

قال الأموي: من أمثالهم في سوء الاتفاق والمعاشرة: أنت تئق وأنا مئق فمتى نتفق!.

وقال الأموي: التئق السريع إلى الشر. والمئق: السريع إلى البكاء. ويقال الممتلئ من الغضب. ويضرب للرجلين المختلفين في الأخلاق

والشيم وقال الأصمعي في التئق والمئق مثله أو نحوه. قال الأصمعي: ومن أمثالهم في الاختلاف: ما يجمع بين الأروى والنعام!.

أي كيف يجتمعان وهذه في رؤوس الجبال، وتلك في سهوله؟ يقول: لا يتفق هذان الرجلان كما لا يتفق ذلك. وقال أبو زيد: في الموافقة: يقال: لا يلتلط هذا بصفري.

أي لا يلتصق بقلبي ولا يوفق شيمتي ولا خلقي. وقد روينا عن النبي ﷺ إنّه قال في أهل الإسلام وأهل الشرك: " لا تراءى ناراهما ".

يقول: كيف يتفقان؟! وقد فسرناه في غريب الحديث. وقال أيضاً: " ما أنا من ددٍ ولا الدد مني ".

وقد فسرناه أيضاً. قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في قلة الاتفاق قولهم: لا يجتمع السيفان في غمدٍ.

ومنه قول أبي ذؤيب:

تريدين كيما تجمعيني وخالداًوهل يجمع السيقان ويحك في غمد!
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «وما حمل البختي عام غياره»

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الأمثال في المعايب والذم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.