من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
في أثواب العفاف
ولي من نسيب قصيدةٍ مدحتُ بها أمير المؤمنين المقتدي بأمر الله، أولها:
كم لا تزالُ تُسائِلُ الأطلالايَصِلُ الغدوَّ وقوفُك الآصالا
رَحَلوا وفي الأحداج غزلانُ النقامتكنِّسينَ أكِلَّةً وحِجالا
من كل ذات لمًى شهيٍّ باردٍيروي الصوادي رائِقًا سلسالا
طرقت فنمَّ الحليُ في وسواسهبمزارها معطارةً مِكسالا
وتضوَّع النادي بفائح طيبهانشرًا فقال رقيبُنا ما قالا
لما سَرَت وهنًا وخافت كاشحًاجرَّت على آثارِها أذيالا
حسناءُ لو عرضت لأشمطَ راهبٍهجر الأنيسَ وبَتَّ منه حِبالا
لصبا وفارَقَ ديره وتغيَّرتأحوالُهُ لجمالها أحوالا
عُلِّقتُها من قَبلِ طرحِ تمائميعني وأقسمُ حُبُّها لا زالا
بتنا وأثوابُ العفاف تضُمُّنانشكو وأشكو في الهوى الأهوالا
وجعلت أُذكِرُها لياليَ وصلِناوأقولُ لو رفعت بقولي بالا:
أنسيتِ موقِفنا بجو سُويقَةٍمُتفيِّئين به الغضا والضالا
أيام لا أخشى من البيضِ الدَّمَىليَّ الدُّيونِ ولا أخافُ مَطالا
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع